ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس البنك الدولي يحذر من فجوة وظائف هائلة في الدول النامية

خلف الحدث

حذر أجاي بانجا من أزمة وظائف كبرى تلوح في الأفق داخل الدول النامية، مؤكدًا أن التحديات الاقتصادية العالمية لن تنتهي بانحسار التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك أي تهدئة محتملة للصراعات الإقليمية، بل ستظل أزمة التشغيل واحدة من أخطر القضايا التي تواجه هذه الدول خلال السنوات المقبلة.

وأوضح رئيس البنك الدولي، في تصريحات نقلتها شبكة يو إس نيوز، أن العالم سيشهد خلال الفترة من 10 إلى 15 عامًا المقبلة دخول نحو 1.2 مليار شخص إلى سن العمل في البلدان النامية، في وقت تشير فيه التوقعات الحالية إلى أن اقتصادات هذه الدول لن تتمكن من توفير سوى نحو 400 مليون فرصة عمل فقط.

وأشار إلى أن هذه الفجوة، التي تُقدّر بنحو 800 مليون وظيفة، تمثل تحديًا غير مسبوق يتطلب تحركًا عاجلًا من الحكومات والمؤسسات الدولية، لتبني سياسات اقتصادية أكثر شمولًا وقدرة على خلق فرص عمل مستدامة، خاصة في القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

وأكد بانجا أن الاقتصادات النامية تواجه ضغوطًا مركبة، تشمل تباطؤ النمو، وارتفاع معدلات الدين، وتأثيرات التغيرات المناخية، إلى جانب تداعيات الأزمات العالمية المتلاحقة، وهو ما يحد من قدرتها على التوسع في خلق وظائف جديدة تلبي احتياجات السكان المتزايدة.

وأضاف أن استمرار هذا الوضع دون تدخل فعال قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة، من بينها ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وزيادة الضغوط على الخدمات الأساسية، فضلًا عن احتمالات اتساع فجوة عدم المساواة داخل المجتمعات.

وشدد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال تحسين جودة التعليم والتدريب المهني، وتعزيز مهارات الشباب بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل الحديثة، إلى جانب دعم بيئة الأعمال وتشجيع القطاع الخاص على التوسع وخلق فرص عمل جديدة.

كما دعا إلى تعزيز التعاون الدولي، وتوجيه مزيد من التمويلات نحو مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وفتح مجالات أوسع للتشغيل، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.

واختتم رئيس البنك الدولي تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة أزمة الوظائف في الدول النامية لم تعد خيارًا، بل ضرورة ملحة لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن السنوات القادمة ستكون حاسمة في تحديد قدرة هذه الدول على استيعاب الأعداد المتزايدة من الشباب داخل سوق العمل.

تم نسخ الرابط