ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

العملة المجرية تسجل أعلى مستوى في أربع سنوات عقب هزيمة أوربان وتوقعات بتدفقات أوروبية جديدة

خلف الحدث

سجلت العملة المحلية في المجر “الفورنت” قفزة ملحوظة لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، وذلك في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات العامة التي شهدت تحولًا سياسيًا بارزًا، بعد إقرار رئيس الوزراء فيكتور أوربان بهزيمته، وانتهاء فترة حكم استمرت قرابة 16 عامًا.

وجاء هذا الارتفاع في قيمة العملة مدفوعًا بحالة من التفاؤل في الأسواق المالية، عقب فوز زعيم المعارضة بيتر ماجيار، الذي يقود تيارًا ليبراليًا مؤيدًا لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على ثقة المستثمرين في الاقتصاد المجري.

ويرى محللون أن هذا التحول السياسي قد يمهد الطريق أمام حصول المجر على تمويلات أوروبية بمليارات اليورو، كانت قد تأثرت في السابق نتيجة توترات بين حكومة أوربان ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بملفات سيادة القانون والإصلاحات السياسية.

وتُعد هذه التوقعات أحد أبرز العوامل التي دفعت العملة المجرية إلى الصعود، حيث يراهن المستثمرون على تحسن بيئة الأعمال في البلاد، وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب إمكانية استئناف برامج الدعم والتمويل الأوروبي التي من شأنها تعزيز الاستقرار الاقتصادي.

كما شهدت الأسواق الأوروبية ردود فعل إيجابية على نتائج الانتخابات، حيث رحبت عدة دول ومؤسسات أوروبية بهذا التحول السياسي، معتبرة أنه يمثل فرصة لإعادة بناء العلاقات مع بودابست على أسس أكثر توافقًا مع سياسات الاتحاد الأوروبي، بما يدعم التعاون الاقتصادي والمالي خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه المجر إلى مواجهة تحديات اقتصادية متعددة، من بينها معدلات التضخم واحتياجات التمويل، وهو ما يجعل أي انفراجة في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي عاملاً حاسمًا في دعم الاقتصاد الوطني.

ومن المتوقع أن تواصل الأسواق متابعة تطورات المشهد السياسي في المجر خلال الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة وبرنامجها الاقتصادي، والذي سيحدد إلى حد كبير اتجاهات العملة والاستثمارات، ومدى قدرة البلاد على استعادة زخمها الاقتصادي وتعزيز استقرارها المالي.

تم نسخ الرابط