ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ناهد السباعي ونيرمين الفقي.. حكايات "القسمة والنصيب" في حياة جميلات الشاشة

نيرمين الفقي
نيرمين الفقي

لطالما كانت الحياة الشخصية لنجمات الصف الأول في العالم العربي مادة دسمة لاهتمام الجمهور، خاصة عندما يتعلق الأمر بموضوع الزواج والارتباط. ورغم ما يتمتعن به من جمال أخاذ ونجومية طاغية وثروات طائلة، فضلت مجموعة من الفنانات البقاء خارج "القفص الذهبي"، معتبرات أن الاستقلال الشخصي أو البحث عن "الحب المثالي" أهم من مجرد تكوين أسرة تقليدية. 

وتأتي الفنانة نرمين الفقي على رأس هذه القائمة، حيث تُلقب بـ "أشهر عزباء" في الوسط الفني، ورغم اقترابها من عامها الرابع والخمسين، لا تزال تضع شروطاً صارمة للارتباط؛ فهي تبحث عن "الحب الحقيقي" والرجل الذي يحب شخصيتها لذاتها لا لنجوميتها، ويتمتع بالمروءة والقدرة على تحمل المسؤولية، مؤكدة أنها لم تلتقِ بهذا الفارس حتى اللحظة، ومفضلة العزوبية على زواج يفتقر للمشاعر الصادقة.

أما النجمة اللبنانية إليسا، فقد حسمت موقفها بوضوح معلنة حذف فكرة الزواج من حساباتها الحالية، مرجعة ذلك إلى استقلالها المادي والشخصي الذي منحها القوة للاكتفاء بذاتها. 

وترى إليسا أن مؤسسة الزواج لم تعد تستهويها، مفضلة الفصل التام بين مشاعر الحب وبين الالتزامات القانونية والاجتماعية للزواج. وفي سياق مشابه، ترفع الفنانة التونسية لطيفة شعار "الحرية في العزوبية"، مؤكدة في لقاءات عدة أنها غير نادمة على قرارها، حيث استحوذ الفن على وجدانها وحياتها بالكامل. وترى لطيفة أن الزواج قد يعطل المسيرة الإبداعية، ورغم تجربة قصيرة في بداياتها لم تكتمل، إلا أنها بقيت وفية لجمهورها وفنها، معتبرة أن النجاح الفني هو عائلتها الحقيقية التي لن تخذلها أبداً.

القدر وتأثير رحيل الشريك

لم تكن العزوبية لبعض النجمات قراراً نابعاً من الرغبة في الحرية فقط، بل كانت نتيجة صدمات قدرية قاسية أغلقت باب القلب لسنوات طويلة. الفنانة حورية فرغلي تعيش حياة العزوبية بعد تجربة مريرة عام 2002، حين توفي خطيبها ورجل أحلامها قبل حفل الزفاف بيوم واحد، مما سبب لها جرحاً نفسياً عميقاً جعلها تعزف عن الفكرة طيلة حياتها.

 كذلك الفنانة الكوميدية إيمان السيد، التي قررت إغلاق باب قلبها نهائياً بعد وفاة خطيبها الفنان محمد علي الدين عام 2010 إثر صراع مع مرض السرطان، لتظل وفية لذكرى حبها الأول والوحيد، مفضلة التركيز في عملها الفني بعيداً عن محاولات الارتباط التي لم تعد تعني لها شيئاً بعد تلك التجربة القاسية.

الهروب من الزواج في اللحظات الأخيرة

على الجانب الآخر، تبرز قصة الفنانة ناهد السباعي كواحدة من أغرب حالات الانفصال في الوسط الفني، إذ فاجأت الجميع عام 2018 بإلغاء حفل زفافها قبل إقامته بأيام قليلة رغم عقد قرانها رسمياً. 

ناهد، التي تقترب من الأربعين، اعترفت لاحقاً أن سر تراجعها هو "تعلقها المرضي" بوالدتها، حيث لم تتخيل فكرة الابتعاد عنها لتكوين أسرة مستقلة. أما ميس حمدان، فترى أن الأمر "قسمة ونصيب"، ورغم عدم معارضتها للمبدأ، إلا أن خوفها من الفشل والانفصال، وبحثها عن شريك يستوعب طبيعة عملها الفنية المرهقة، جعلها تتردد في اتخاذ الخطوة، معتبرة أن تجاربها غير المكتملة كانت دروساً جعلتها أكثر حرصاً في اختيار شريك العمر.

الفن كبديل للأسرة

تتفق معظم هؤلاء النجمات على أن "الفن" لم يكن مجرد مهنة، بل كان هو "الشريك" الذي ملأ فراغ حياتهن العاطفية. فالنجومية والجمهور والنجاحات المتتالية منحت النجمات شعوراً بالتحقق والذات، وهو ما تعبر عنه لطيفة ونيرمين الفقي دائماً في تصريحاتهن.

 ويرى خبراء الاجتماع أن استقلال المرأة الفنانة مادياً جعلها أكثر انتقائية، فلم يعد الزواج بالنسبة لها وسيلة لتأمين العيش، بل أصبح يبحث عن إضافة عاطفية حقيقية، وإذا لم تتوفر هذه الإضافة بالمعايير التي تطلبها النجمة، فإنها تفضل البقاء عزباء بـ "كرامة ونجومية" على الدخول في علاقة قد تطفئ بريقها الفني أو تقيد حريتها التي اعتادت عليها لسنوات طويلة.

وفي الختام، تبقى حياة الفنانات الشخصية ملكاً لهن، لكنها تظل مرآة لتبدل المفاهيم الاجتماعية حول الزواج في العصر الحديث. فبين صدمات الوفاة، والارتباط الشديد بالأهل، والرغبة في الاستقلال المادي، تنوعت أسباب عزوف جميلات الشاشة عن الزواج. ومع ذلك، يظل الجمهور يترقب دائماً "الخبر السعيد" لأي منهن، معتبرين أن الجمال والنجومية يستحقان أن يُتوجا بقصة حب حقيقية تنتهي بـ "القفص الذهبي"، بينما تظل النجمات وفيات لقراراتهن، مؤكدات أن السعادة لا تقتصر دائماً على وجود شريك، بل تكمن في الرضا بما حققنه من إنجازات خلدت أسماءهن في تاريخ الفن العربي.

تم نسخ الرابط