ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فيتش: مصر ضمن أبرز أسواق المنطقة في انفتاح الاستثمار الأجنبي المباشر وتوقعات بنمو قوي

خلف الحدث

سلّط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على التقرير الصادر عن وكالة “فيتش”، والذي حمل عنوان “تحليل انفتاح مصر على الاستثمار”، متناولًا أبرز العوامل المحفزة لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق المصرية، والتطورات التي عززت مكانة مصر كمركز استثماري إقليمي ودولي خلال السنوات الأخيرة.

وأشار التقرير إلى أن مصر تحتل المرتبة الثالثة بين 18 سوقًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما جاءت في المرتبة 27 عالميًا من بين 202 سوق من حيث انفتاح الاستثمار، وهو ما يعكس تنامي جاذبية الاقتصاد المصري وقدرته على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية في مختلف القطاعات الحيوية.

وأوضح التقرير أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر تشهد توسعًا ملحوظًا في قطاعات النفط والغاز، والسيارات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتصنيع الأغذية، إلى جانب الطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات المالية، مدعومة بحزمة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي عززت ثقة المستثمرين.

وأكدت “فيتش” أن مصر تمتلك مجموعة من العوامل الداعمة لجذب الاستثمارات، من بينها النمو الديناميكي للاقتصاد، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وانخفاض تكاليف العمالة، وتوافر قوة عاملة مؤهلة، فضلًا عن سوق محلية واسعة واحتياطيات كبيرة من الطاقة، إلى جانب إصلاحات هيكلية أسهمت في تحسين بيئة الأعمال.

وأشار التقرير إلى أن مصر تستفيد كذلك من التمويل الإقليمي، خاصة من دول الخليج، إضافة إلى توقعات صندوق النقد الدولي بشأن استمرار مرونة سعر الصرف، بما يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال المدى القصير والمتوسط، ويدعم استقرار سوق النقد الأجنبي.

وكشف التقرير عن تحديد مصر أهدافًا طموحة للاستثمار الأجنبي المباشر حتى عام 2030، تستهدف جذب نحو 60 مليار دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2030، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يعكس قدرة الدولة على المنافسة إقليميًا، خاصة أن القارة الأفريقية بأكملها تستقبل سنويًا تدفقات قريبة من هذا المستوى.

كما أبرز التقرير أن مصر نجحت في استقطاب شركات متعددة الجنسيات في مجالات السيارات والأدوية والإلكترونيات، إلى جانب تطبيق إصلاحات مهمة مثل نظام “الموافقة الواحدة” لتراخيص المشاريع، وتقديم حوافز لتشجيع الاستثمار في الهيدروجين الأخضر، بما يعزز مناخ الاستثمار الصناعي والتكنولوجي.

وفيما يتعلق بالطاقة، توقعت “فيتش” أن تحقق مصر تفوقًا إقليميًا في نمو قدرات الطاقة المتجددة، مدعومة بإصلاحات بدأت منذ عام 2014، شملت تحرير السوق أمام القطاع الخاص وتقليص دعم الكهرباء، ما ساهم في تسارع الاستثمارات في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأشار التقرير إلى الاهتمام المتزايد بتطوير المناطق الساحلية، وعلى رأسها منطقة الساحل الشمالي، باعتبارها وجهة واعدة للاستثمار في قطاع العقارات والسياحة، مع ارتفاع مساهمة قطاع البناء في الناتج المحلي الإجمالي، وتزايد اهتمام المستثمرين الخليجيين بهذه المشروعات.

كما استعرض التقرير تطور الإطار التشريعي للاستثمار في مصر، خاصة بعد تطبيق قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، وإطلاق “الرخصة الذهبية” في مايو 2022، التي تتيح تأسيس وتشغيل المشروعات في مدة لا تتجاوز 20 يوم عمل، مع منح حوافز واسعة في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية وتحلية المياه.

ولفت التقرير إلى أن مصر تواصل تعزيز توجهها نحو الاقتصاد الأخضر، حيث تستهدف أن تكون جميع الاستثمارات العامة الجديدة خضراء بحلول عام 2030، مع رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 42% قبل الموعد المحدد بخمس سنوات.

كما أشار إلى تنامي الاستثمارات في البنية التحتية والمدن الذكية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب استغلال الموقع الجغرافي لمصر كمركز لوجستي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، بما يعزز دورها كمحور إقليمي للتجارة والاستثمار والطاقة.

وأكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن تقرير “فيتش” أشاد بالقوة التي يتمتع بها الإطار التحفيزي للاستثمار في مصر، خاصة من خلال المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية، وما توفره من إعفاءات وتسهيلات إجرائية وحوافز ضريبية تدعم بيئة الأعمال.

كما أوضح أن المناطق الاقتصادية الخاصة، مثل منطقة قناة السويس الاقتصادية ومنطقة المثلث الذهبي، تمثل نماذج ناجحة لجذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال تبسيط الإجراءات وتوفير بنية تحتية متكاملة، ما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري على المستوى العالمي.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر تأتي من عدة أسواق رئيسية، على رأسها الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي، ما يعكس تنوع مصادر الاستثمار وثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط