ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الري يتابع تنفيذ مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي بالدلتـا الجديدة بنسبة 76%

خلف الحدث

في إطار متابعة مشروعات إعادة استخدام الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها، عقد هاني سويلم وزير الموارد المائية والري اجتماعًا موسعًا لمتابعة موقف تنفيذ مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي إلى محطة معالجة الدلتا الجديدة، أحد أبرز المشروعات القومية في قطاع المياه.

وأوضح الوزير خلال الاجتماع أن نسبة تنفيذ المشروع وصلت إلى 76%، حيث يتضمن المشروع إنشاء مسار ناقل بطول 166 كيلومترًا، إلى جانب 12 محطة رفع، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لتسريع وتيرة العمل وفق الجداول الزمنية المحددة، تمهيدًا لدخوله الخدمة وتحقيق أهدافه التنموية.

وأكد سويلم أن قطاع المياه في مصر يواجه تحديات متزايدة، في مقدمتها النمو السكاني المتسارع والتغيرات المناخية، الأمر الذي يتطلب تبني سياسات متكاملة لإدارة الموارد المائية بكفاءة، وعلى رأسها التوسع في مشروعات معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية للجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.

ووجّه الوزير بضرورة الالتزام الكامل بالبرامج الزمنية المحددة لتنفيذ المسار الناقل ومحطات الرفع المرتبطة به، مع تكثيف العمل في مواقع التنفيذ المختلفة، لضمان الانتهاء من المشروع في التوقيتات المقررة، بما يسهم في دعم خطط التوسع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.

كما شدد على أهمية وضع سيناريوهات تشغيل متعددة للمحطات والمنشآت الواقعة على المسار، بما يسمح بالتحكم الدقيق في كميات المياه التي يتم رفعها من المصارف الزراعية، وضمان وصولها إلى محطة المعالجة وفق معايير محددة تضمن إنتاج مياه معالجة ذات جودة عالية، تتناسب مع احتياجات التنمية الزراعية.

وفي سياق متصل، أكد سويلم ضرورة الاعتماد على مفهوم “البصمة المائية” للمحاصيل، بما يضمن اختيار التركيبة المحصولية الأكثر كفاءة في استخدام المياه، وتحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن من وحدة المياه، مع الحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية.

وأشار الوزير إلى أهمية تطبيق ممارسات زراعية حديثة تسهم في زيادة الإنتاجية، مع مراعاة التأثيرات المحتملة لاستخدام المياه المعالجة على التربة الزراعية، خاصة فيما يتعلق بارتفاع معدلات الملوحة، وهو ما يتطلب دراسات دقيقة وإجراءات وقائية لضمان الحفاظ على جودة الأراضي الزراعية.

كما لفت إلى أن الوزارة تعمل على رفع كفاءة الكوادر البشرية من خلال تدريب المهندسين والفنيين على أعمال تشغيل وصيانة محطات المعالجة الكبرى، بالتعاون مع الشركات المنفذة، بهدف نقل الخبرات الفنية والتكنولوجية الحديثة، وضمان جاهزية أجهزة الوزارة لتولي إدارة وتشغيل هذه المشروعات بكفاءة عالية بعد تسلمها رسميًا.

ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، ودعم خطط التوسع الزراعي، خاصة في مشروعات الدلتا الجديدة، بما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات المائية وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.

تم نسخ الرابط