ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الصناعة والعمل تبحثان تعزيز التكامل في التدريب والتشغيل والسلامة المهنية ودعم الاستثمار

خلف الحدث

عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع السيد حسن رداد، وزير العمل، لبحث سبل تعزيز التعاون والتكامل بين الوزارتين في عدد من الملفات المشتركة، وعلى رأسها تشغيل العمالة الصناعية، والتدريب المهني، والسلامة والصحة المهنية، والتفتيش على المصانع، إلى جانب تنظيم أوضاع عمل الأجانب في مصر، وذلك في إطار توجه الدولة لدعم بيئة الاستثمار وتعزيز كفاءة سوق العمل.

وشهد اللقاء حضور الدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، واللواء إيهاب أمين، رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، وعدد من قيادات الوزارتين، حيث ناقش الجانبان آليات تطوير العمل المشترك بما يضمن رفع كفاءة العمالة وتحسين بيئة العمل داخل المنشآت الصناعية.

وأكد وزير الصناعة، في مستهل الاجتماع، أن وزارة العمل تمثل شريكًا رئيسيًا في دعم القطاع الصناعي، خاصة فيما يتعلق بتوفير العمالة الماهرة والمدربة، مشيرًا إلى أهمية التعاون المستمر بين الجانبين للحفاظ على استقرار بيئة العمل داخل المصانع، وتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية، بما يساهم في حماية الأرواح والممتلكات ورفع كفاءة الإنتاج.

وأوضح أن القطاع الصناعي في مصر يحتاج بشكل دائم إلى كوادر فنية مؤهلة، وهو ما تعمل الوزارة على توفيره من خلال مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، إلى جانب إمكانية الاستفادة من مراكز التدريب التابعة لوزارة العمل أو وحداتها المتنقلة، والتي يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في دعم المناطق الصناعية المنتشرة في مختلف المحافظات.

وأشار الوزير إلى وجود فرص واسعة للتعاون بين الوزارتين في إطار مبادرة "القرى المنتجة" التي تنفذها وزارة الصناعة ضمن مبادرة حياة كريمة، والتي تستهدف إقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر في القرى، بما يخلق فرص عمل جديدة وفقًا للميزة النسبية لكل منطقة. كما دعا إلى ربط هذه المبادرة بالبيانات المتاحة لدى هيئة التنمية الصناعية لتحديد احتياجات التدريب في كل محافظة، بما يضمن سد الفجوات المهارية في سوق العمل.

وفي سياق متصل، شدد وزير الصناعة على أهمية تعزيز الرقابة والتفتيش على المنشآت الصناعية، من خلال اللجنة المجمعة للتفتيش على المصانع، مؤكدًا ضرورة زيادة الحملات الرقابية للتأكد من التزام المصانع باشتراطات السلامة والصحة المهنية. كما أعلن عن قرب إطلاق منصة إلكترونية موحدة تضم الجهات المشاركة في أعمال التفتيش، بهدف تعزيز الشفافية وتبادل المعلومات حول نتائج الزيارات والإجراءات المتخذة تجاه المصانع غير الملتزمة بخطط توفيق الأوضاع.

ومن جانبه، أكد وزير العمل حسن رداد أهمية استمرار التنسيق بين الوزارتين لدعم جهود الدولة في تحسين مناخ الاستثمار وتوفير بيئة عمل جاذبة ومستقرة، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجانبين يمتد ليشمل تنظيم إجراءات تراخيص عمل الأجانب، وتطوير برامج التدريب المهني بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل الفعلية.

وأوضح أن وزارة العمل تمتلك شبكة من مراكز التدريب الثابتة والمتنقلة التي تعمل على تأهيل الشباب على المهن المطلوبة، بما يساهم في سد احتياجات القطاع الصناعي من العمالة الماهرة، مؤكدًا أهمية تعزيز الاستفادة من هذه المراكز في دعم المشروعات الصناعية والمناطق الاستثمارية.

وأشار إلى أهمية تنظيم ملتقيات توظيف متخصصة بالتعاون بين الوزارتين، إلى جانب تفعيل مبادرة التشغيل التكاملي التي تعتمد على التنسيق بين المديريات المختلفة لزيادة فرص التشغيل وتلبية احتياجات سوق العمل. كما أكد استعداد وزارة العمل للمشاركة في دعم مبادرة القرى المنتجة من خلال توفير برامج تدريبية مناسبة، بما يسهم في رفع كفاءة العمالة المحلية.

وشدد وزير العمل على أهمية تعزيز التعاون في مجال التفتيش على العمل، مع تحقيق التوازن بين ضمان حقوق العمال وتوفير بيئة عمل مستقرة وآمنة، بما يدعم استمرارية المنشآت الصناعية ويعزز من تنافسيتها.

وفي ختام الاجتماع، أكد الجانبان أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق المشترك بين الوزارتين، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الصناعي في مصر، ودعم خطط الدولة نحو التنمية الاقتصادية المستدامة.

تم نسخ الرابط