ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التعليم العالي والعمل يبحثان تعزيز التكامل مع سوق العمل وإعداد كوادر قادرة على المنافسة

خلف الحدث

في إطار توجهات الدولة نحو ربط التعليم بسوق العمل وتطوير منظومة إعداد وتأهيل الكوادر البشرية، عقدت وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي والعمل اجتماعًا موسعًا بمقر وزارة التعليم العالي بالعاصمة الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، بما يسهم في رفع كفاءة الخريجين وتطوير مهاراتهم بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارتين.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلال اللقاء أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية وسوق العمل، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير البرامج الأكاديمية بشكل مستمر لمواءمة احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية، مع تعزيز التدريب العملي للطلاب داخل بيئات العمل الحقيقية، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة في أسواق العمل المختلفة.

وأوضح الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل لجنة عليا تضم نخبة من الخبراء لمراجعة وتطوير البرامج الدراسية في الجامعات والمعاهد، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، على أن تتولى اللجنة تحليل مؤشرات توظيف الخريجين، واستحداث تخصصات حديثة تتماشى مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية العالمية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لرفع جودة المخرجات التعليمية.

وأشار وزير التعليم العالي إلى أهمية التوسع في التعليم التطبيقي والتكنولوجي، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة وسوق العمل، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على دعم الابتكار وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية ذات مردود اقتصادي، مع التركيز على تنمية مهارات الطلاب في مجالات المستقبل مثل التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي.

كما أكد الوزير أهمية دمج مفاهيم السلامة والصحة المهنية داخل المنظومة التعليمية، باعتبارها أحد العناصر الأساسية في إعداد الخريجين وتأهيلهم للعمل في مختلف القطاعات، مع تعزيز التعاون مع وزارة العمل في إعداد برامج مهنية متخصصة في هذا المجال، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر البشرية.

ومن جانبه، أكد وزير العمل أن التعاون مع وزارة التعليم العالي يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة لتطوير منظومة التدريب وربط التعليم بسوق العمل، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين المؤسسات المختلفة لضمان إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المتغير.

وأوضح وزير العمل أن الوزارة تعتزم إطلاق مبادرة وطنية متخصصة لإعداد كوادر في مجال السلامة والصحة المهنية بالشراكة مع وزارة التعليم العالي، بهدف سد الفجوة المهارية في هذا القطاع الحيوي، من خلال برامج تعليمية وتدريبية متطورة تشمل درجات مهنية ودبلومات وماجستير مهني، إلى جانب شهادات تدريبية متخصصة.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التدريب المهني وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل ومنصة عمل موحدة لربط الباحثين عن العمل بالفرص المتاحة محليًا ودوليًا، بما يساهم في رفع كفاءة سوق العمل وتحسين معدلات التشغيل.

وأشار إلى أن الجهود تشمل أيضًا تحديث دليل التصنيف المهني، وتنظيم ملتقيات توظيف متخصصة، وتفعيل دور مكاتب التمثيل العمالي في الخارج لتسويق الكوادر المصرية، فضلًا عن دعم برامج تأهيل العمالة للعمل بالخارج وفق المعايير الدولية.

كما تناول الاجتماع مناقشة مشروع «مهني 2030» الذي يستهدف تطوير منظومة التدريب المهني بالتعاون مع القطاع الخاص، إلى جانب بحث آليات التعاون في برنامج «مساعد خدمات صحية» لتأهيل كوادر مساعدة للعمل داخل المستشفيات والمراكز الطبية، بما يدعم القطاع الصحي ويعزز جودة الخدمات المقدمة.

واتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة آليات تنفيذ المبادرات المطروحة، تمهيدًا لتوقيع بروتوكول تعاون رسمي بين الوزارتين خلال الفترة المقبلة، بما يضمن تعزيز التكامل المؤسسي بين التعليم وسوق العمل، وتحقيق أهداف الدولة في بناء وتنمية القدرات البشرية.

وفي ختام الاجتماع، أكد الطرفان استمرار التنسيق المشترك خلال المرحلة القادمة، وتكثيف العمل على تطوير البرامج والمبادرات التي تستهدف إعداد جيل من الخريجين المؤهلين علميًا وعمليًا، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 ويعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة.

تم نسخ الرابط