بلهجة حادة.. مدحت شلبي يوجه رسالة لمجلس الأهلي: "من أعطى التعليمات لوفد الجبلاية؟"
أثار الإعلامي الرياضي الشهير مدحت شلبي حالة واسعة من الجدل والتريند الرياضي في مصر، وذلك بعد أن وجه انتقادات لاذعة وشديدة اللهجة للكابتن سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي، على خلفية الأحداث التي أعقبت مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا في الدوري المصري.
وفي تصريحات تلفزيونية نارية عبر فضائية "إم بي سي مصر 2"، فتح شلبي النار على عبد الحفيظ، واصفاً ما قام به بأنه "سابقة جديدة" ومرفوضة في تاريخ الممارسات الإدارية للأندية الكبرى، حيث انتقد شلبي بشدة نزول عضو مجلس إدارة من المقصورة الرئيسية إلى أرض الملعب فور انتهاء المباراة للتوجه نحو طاقم التحكيم، مؤكداً أن هذا السلوك لا يليق بمسؤول في قيمة النادي الأهلي، وكشف شلبي عن كواليس محرجة، مشيراً إلى أن عبد الحفيظ حاول مصافحة الحكم وفقاً لشهود عيان، إلا أن الحكم رفض مد يده ليرد شلبي ساخراً: "هل يعقل أن يمد عضو مجلس إدارة الأهلي يده ولا يجد من يسلم عليه؟"، معتبراً أن وضع المسؤول نفسه في هذا الموقف هو خطأ إداري فادح يقلل من هيبة المنصب.
ولم يتوقف هجوم مدحت شلبي عند حدود الملعب، بل انتقل لانتقاد توجه سيد عبد الحفيظ على رأس وفد من النادي الأهلي إلى مقر الاتحاد المصري لكرة القدم (الجبلاية) للمطالبة بسماع تسجيلات غرفة تقنية الفيديو المساعد "فار" في واقعة ركلة الجزاء التي أثارت الجدل، وأكد شلبي أن اتحاد الكرة تصرف باحترافية عندما أصر على أن يكون الحاضرون من أصحاب الصفة الفنية فقط، مثل وليد صلاح الدين وعادل مصطفى، باعتبارهما من نجوم الكرة السابقين والمتواجدين ضمن "الاسكور شيت" الفني، متسائلاً عن الجدوى من إصرار عبد الحفيظ على التواجد بنفسه في جلسة تقنية بحتة، وأضاف شلبي بأسلوبه الساخر المعهود: "إنتوا رايحين تسمعوا إيه؟ مش هتسمعوا أم كلثوم ولا ما يطلبه المستمعون، هتسمعوا حوار فني بين محمود عاشور ومحمود وفا عن زاوية الرؤية فقط"، معتبراً أن هذا التحرك هو مجرد "أكشن" إعلامي للتعمية على الأخطاء الفنية للفريق وتصدير الضغط للحكام.
تحذيرات من صدام مع الأمن وإثارة الجماهير في المدرجات
وحذر الإعلامي مدحت شلبي من العواقب الوخيمة التي كانت قد تترتب على إصرار الوفد الأهلاوي بقيادة سيد عبد الحفيظ على دخول اتحاد الكرة بطريقة أثارت حفيظة الموظفين ورجال الأمن، ورسم شلبي سيناريو افتراضياً مرعباً لما كان يمكن أن يحدث لو تصادم رجال الأمن مع عضو مجلس إدارة النادي الأهلي أو الموظفين المرافقين له، مشيراً إلى أن الأمن تحلى بأقصى درجات الصبر والسلوك القويم لتجنب وقوع كارثة، وأوضح شلبي أن أي احتكاك جسدي أو "خناقة" يتم تصويرها وتصديرها للناس في هذا التوقيت المشحون كانت كفيلة بإشعال "فتنة كبرى" لا يعلم مداها إلا الله، متسائلاً: "لو جمهور الأهلي شاف خناقة فيها مسؤوليهم والأمن، رد فعلهم في المدرجات كان هيبقى إيه يا كابتن سيد؟"، في إشارة واضحة إلى خطورة اللعب بمشاعر الجماهير وربط الأخطاء التحكيمية بنظريات المؤامرة التي تزيد من حدة الاحتقان الرياضي.
وشدد شلبي على أن محاولة "زيادة الغبار" على الأخطاء عبر افتعال أزمات مع اتحاد الكرة والحكام هي سياسة قصيرة النظر لا تخدم مصلحة النادي الأهلي على المدى البعيد، مؤكداً أن الحكام بشر يخطئون ويصيبون، ولكن لا يوجد حكم في العالم سيقول في الميكروفون "أنا مش هحسب ضربة جزاء نكاية في الأهلي"، كما يدعي البعض أو كما يحاول البعض تصويره للجماهير، وأضاف أن سيد عبد الحفيظ، بخبرته الطويلة كمدير كرة سابق، يعلم تماماً أن بروتوكول الـ "فار" واضح وصارم، وأن محاولة اختراقه إدارياً هي محاولة لفرض وصاية غير قانونية على قرارات الحكام، وهو ما قد يؤدي إلى عقوبات دولية من الفيفا في حال تم اعتبار ذلك تدخلاً إدارياً في الشؤون التحكيمية.
تساؤلات حول صاحب قرار "وفد الجبلاية" ومستقبل ملف الكرة
وفي ختام تصريحاته المثيرة، طرح مدحت شلبي تساؤلاً جوهرياً حول "هوية" صاحب التعليمات الذي أمر بإرسال هذا الوفد إلى اتحاد الكرة بهذه الطريقة، وتساءل شلبي عما إذا كان هذا التحرك بقرار فردي من الكابتن سيد عبد الحفيظ، أم أنه جاء بتوجيهات مباشرة من المهندس ياسين منصور، المسؤول عن ملف الكرة في النادي الأهلي، أم أن القرار صدر من قمة الهرم الإداري متمثلاً في الكابتن محمود الخطيب رئيس النادي، ويرى مراقبون أن طرح شلبي لهذه التساؤلات يهدف إلى تسليط الضوء على وجود حالة من "تداخل الصلاحيات" أو ربما "الارتباك الإداري" داخل القلعة الحمراء في مواجهة أزمات التحكيم، خاصة وأن النادي الأهلي معروف تاريخياً بالالتزام بالقنوات الرسمية والمكاتبات القانونية بدلاً من المواجهات الميدانية في مقر الاتحاد.