ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ميتا تقترب من “السوبر آب”: دمج ماسنجر وفيسبوك وتحذيرات من مخاطر الاحتيال الرقمي

خلف الحدث

 

في إطار التحولات المتسارعة داخل عالم التكنولوجيا، كشف المهندس مصطفى رحيم، خبير تكنولوجيا المعلومات والتسويق الرقمي، عن توجهات شركة ميتا نحو إعادة هيكلة خدماتها الرقمية من خلال تجربة دمج تطبيق ماسنجر مع منصة فيسبوك، في إطار استراتيجية جديدة تُعرف باسم “Super App”، على غرار النموذج الصيني الشهير المتمثل في تطبيق وي تشات.

وأوضح رحيم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» عبر قناة قناة صدى البلد، تقديم الإعلامي أحمد دياب، أن الفكرة الأساسية من هذا التوجه هي توحيد الخدمات داخل منصة واحدة شاملة، بحيث لا يضطر المستخدم للتنقل بين تطبيقات متعددة، بل يجد المراسلات والخدمات المختلفة في بيئة رقمية واحدة أكثر سهولة وسلاسة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي ميتا لتطوير تجربة المستخدم وزيادة معدلات التفاعل، خصوصًا مع المنافسة القوية في سوق تطبيقات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن الشركة لا تزال في مرحلة الاختبار والتجربة على مستوى عالمي، لقياس مدى تفاعل المستخدمين مع فكرة الدمج، ومدى نجاحها قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن مستقبل تطبيق ماسنجر ككيان مستقل.

وأكد رحيم أن الحديث المتداول حول إلغاء تطبيق ماسنجر بشكل نهائي لا يزال غير محسوم، وأن الشركة لم تتخذ قرارًا رسميًا بهذا الشأن حتى الآن، مشيرًا إلى أن ما يحدث حاليًا هو جزء من تجارب تقنية واسعة تهدف إلى تقييم الأداء وتحسين تجربة الاستخدام المستقبلية.

وفي سياق متصل، انتقل الخبير التكنولوجي إلى التحذير من المخاطر الرقمية المتزايدة، مؤكدًا أن التطور السريع في تطبيقات التواصل والخدمات الإلكترونية صاحبه ارتفاع في محاولات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المستخدمين بشكل مباشر.

وحذر رحيم من الرسائل الاحتيالية التي تصل إلى الهواتف المحمولة، والتي تحتوي على روابط مزيفة تدّعي أنها صادرة عن شركات رسمية أو تتعلق بطلبات شراء أو خدمات توصيل. وأكد أن الضغط على هذه الروابط دون التأكد من مصدرها قد يؤدي إلى سرقة البيانات الشخصية أو البنكية، أو حتى اختراق الأجهزة بشكل كامل.

وشدد على ضرورة التعامل بحذر شديد مع أي رسالة تحتوي على روابط غير معروفة، داعيًا المستخدمين إلى التحقق من الطلبات مباشرة عبر التطبيقات الرسمية أو مواقع الشركات المعتمدة، بدلًا من الاعتماد على الروابط المرسلة عبر الرسائل النصية أو تطبيقات المراسلة.

كما أشار إلى خطورة الرد على المكالمات أو الرسائل الواردة من أرقام دولية غير معروفة، موضحًا أن بعض هذه المحاولات قد تكون جزءًا من عمليات احتيال إلكتروني تهدف إلى جمع بيانات المستخدمين أو اختراق هواتفهم. وأكد أن تجاهل هذه الاتصالات يعد أحد أهم وسائل الحماية الرقمية في الوقت الحالي.

وفي سياق التوعية الرقمية، نصح رحيم بضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية فقط عند تحديث التطبيقات أو متابعة الأخبار التقنية، محذرًا من تحميل أي برامج أو تحديثات من مصادر غير موثوقة، لما قد تحمله من برمجيات خبيثة أو أدوات تجسس.

كما تطرق إلى تطبيقات الدفع الإلكتروني مثل إنستاباي، مؤكدًا أنها أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة المالية الرقمية، لكنها في الوقت نفسه تتطلب درجة عالية من الوعي والحذر أثناء الاستخدام، خاصة فيما يتعلق بحماية البيانات وعدم مشاركة المعلومات الحساسة مع أي طرف غير موثوق.

واختتم رحيم تصريحاته بالتأكيد على أن الوعي الرقمي أصبح ضرورة أساسية في العصر الحديث، وليس مجرد خيار، مشيرًا إلى أن المستخدم هو خط الدفاع الأول ضد محاولات الاحتيال الإلكتروني، وأن الالتزام بالإجراءات الأمنية البسيطة يمكن أن يحميه من خسائر كبيرة سواء على مستوى البيانات أو الأموال.

وبهذا الطرح، تعكس تصريحات الخبير التكنولوجي مزيجًا بين مستقبل التحول الرقمي الذي تقوده شركات التكنولوجيا الكبرى، وبين التحديات المتزايدة في مجال الأمن السيبراني، في ظل توسع الاعتماد على التطبيقات الذكية في مختلف جوانب الحياة اليومية.

تم نسخ الرابط