ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الصناعة: مصر وسويسرا تبحثان تعزيز التعاون الصناعي للوصول إلى مرحلة الشراكة الصناعية وتوطين التكنولوجيا

خلف الحدث

عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، لقاءً مع الدكتور أندرياس باوم، سفير سويسرا بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين، بما يفتح آفاقًا جديدة للوصول إلى مرحلة الشراكة الصناعية المتكاملة، ويعزز من فرص الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات في السوق المصري.

وشهد اللقاء حضور عدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة التجارة السويسرية في مصر، برئاسة المهندس كمال عبد المالك، حيث تم استعراض مجالات التعاون الحالية وفرص التوسع في عدد من القطاعات الصناعية ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة.

وفي مستهل الاجتماع، أكد وزير الصناعة أن العلاقات بين مصر وسويسرا تستند إلى تاريخ طويل من التعاون المثمر، وأواصر قوية يمكن البناء عليها لتحقيق التكامل الصناعي بين الجانبين، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد اهتمامًا متزايدًا بجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات التي تستهدف نقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصري.

وأوضح الوزير أن فرص التعاون الصناعي بين البلدين تمتد لتشمل قطاعات متعددة، من بينها الصناعات الدوائية والغذائية، وتوليد الطاقة الجديدة والمتجددة الموجهة للمصانع، إلى جانب تصنيع الماكينات وخطوط الإنتاج، بما يساهم في دعم احتياجات المصانع القائمة والجديدة، خاصة في ظل التوسع الصناعي الذي تشهده مصر خلال الفترة الحالية.

وأضاف أن هناك فرصًا واعدة أمام الشركات السويسرية للمشاركة في توطين صناعاتها داخل مصر، ونقل خبراتها الفنية والتكنولوجية، من خلال غرفة التجارة السويسرية في مصر، بما يسهم في تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين، وفتح مجالات جديدة للتعاون الاستثماري والصناعي.

وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تركز حاليًا على دعم عمليات نقل التكنولوجيا والمعرفة الصناعية وتوطينها، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر البشرية العاملة في القطاع الصناعي، بما يضمن تحقيق نقلة نوعية في مستوى الإنتاج وجودة الصناعة المصرية، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية.

ومن جانبه، أعرب الدكتور أندرياس باوم، سفير سويسرا بالقاهرة، عن حرص بلاده على تعزيز التعاون مع مصر، باعتبارها أحد أهم الشركاء الاقتصاديين لسويسرا في المنطقة، مشيرًا إلى قوة العلاقات التجارية بين البلدين، وما تحقق من نمو ملحوظ في حجم التبادل التجاري خلال الفترة الأخيرة.

وأشاد السفير السويسري بالتعاون القائم بين الجانب السويسري ووزارة الصناعة المصرية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، في إطار تنفيذ البرنامج العالمي للمناطق الصناعية الصديقة للبيئة في مصر (GEIPP-Egypt)، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس التزامًا مشتركًا بتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.

كما أشار إلى اهتمام الجانب السويسري بالتعرف على الفرص الاستثمارية والصناعية المتاحة في السوق المصري، خاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية والتطورات التي تشهدها بيئة الأعمال في مصر، والتي تجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية.

وفي السياق ذاته، استعرض المهندس كمال عبد المالك، رئيس غرفة التجارة السويسرية في مصر، الدور الذي تقوم به الغرفة في دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، من خلال تنظيم الفعاليات ولقاءات الأعمال التي تهدف إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص في مصر وسويسرا.

وقدمت الغرفة خلال اللقاء تقريرًا لوزير الصناعة بعنوان "أثر الأعمال السويسرية في مصر 2025"، والذي تضمن تحليلًا شاملًا لحجم وتنوع مساهمات الشركات السويسرية في الاقتصاد المصري، حيث أظهر التقرير أن سويسرا تعد من أكبر 10 مستثمرين في مصر، مع وصول حجم التبادل التجاري الثنائي إلى نحو 2.3 مليار دولار خلال عام 2025، وتدفقات استثمار أجنبي مباشر تُقدّر بنحو 600 مليون دولار خلال عامي 2023 و2024.

كما أوضح التقرير أن هناك أكثر من 500 شركة سويسرية تعمل داخل السوق المصري، توفر ما يقرب من 25 ألف فرصة عمل مباشرة، بما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين وأهمية تعزيزها خلال المرحلة المقبلة.

وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين لدفع مجالات التعاون الصناعي والاستثماري، والعمل على تحويل الفرص المتاحة إلى شراكات فعلية تسهم في دعم التنمية الاقتصادية في مصر وتعزيز التكامل الصناعي مع الجانب السويسري.

تم نسخ الرابط