ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بعد تثبيت الفائدة الأمريكية.. هل يواصل الذهب في مصر رحلة الهبوط أم يستعد للقفزة؟

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس، الموافق 16 أبريل 2026، حالة من التراجع الملحوظ للمرة الثانية على مدار التعاملات اليومية، حيث سجلت مختلف الأعيرة انخفاضاً بمتوسط 10 جنيهات للجرام الواحد.

ويأتي هذا التراجع في وقت يترقب فيه المستثمرون والمواطنون تحركات المعدن الأصفر في ظل تقلبات اقتصادية عالمية ومحلية معقدة، وقد انعكس هذا الهبوط بشكل مباشر على سعر الجنيه الذهب الذي فقد نحو 80 جنيهاً من قيمته دفعة واحدة، ليسجل في منتصف تعاملات اليوم مستويات 56520 جنيهاً، مما يعكس حالة من الهدوء النسبي في الطلب المحلي مقارنة بالفترات الماضية التي شهدت قفزات تاريخية، ويرى خبراء الصاغة أن السوق المصري بدأ يتأثر بشكل أكبر بالعوامل المحلية والعرض والطلب الداخلي، وهو ما أدى إلى هذا التراجع رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية.

تفاصيل أسعار الأعيرة والأوقية عالمياً

وبالنظر إلى الأرقام المسجلة حتى لحظة كتابة هذا التقرير، فقد استقر سعر جرام الذهب من عيار 24، وهو الأكثر نقاءً والمستخدم غالباً في السبائك، عند مستوى 8074 جنيهاً، بينما سجل العيار الأكثر انتشاراً وتداولاً في السوق المصري، عيار 21، نحو 7065 جنيهاً للجرام، أما عيار 18 الذي يشهد إقبالاً في المشغولات الذهبية الحديثة فقد تراجع إلى 6055 جنيهاً، وعلى الصعيد العالمي، استقرت أوقية الذهب عند مستوى 4808 دولارات، وهو رقم يعكس حجم الضغوط التضخمية والتوترات السياسية التي تضرب العالم حالياً، حيث يظل الذهب الملاذ الآمن الأول في مواجهة الأزمات، خاصة مع بلوغ أسعار النفط مستويات قياسية تتجاوز 100 دولار للبرميل، مما يزيد من تكاليف الإنتاج ويؤجج معدلات التضخم التي تحاول البنوك المركزية السيطرة عليها بشتى الطرق.

تأثير قرارات الفيدرالي الأمريكي والتوترات الجيوسياسية

تظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران هي الملف الاقتصادي الأبرز الذي يلقي بظلاله على قرارات البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي قرر في اجتماعه الأخير تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 3.5%، ويأتي هذا القرار في محاولة لموازنة معدلات التضخم والوصول بها إلى المستهدف الذي حدده البنك بنسبة 2%، وسط حالة من الترقب لتطورات الحرب في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها على سلاسل الإمداد والطاقة، ورغم هذا التثبيت العالمي، إلا أن الذهب في مصر شهد تراجعاً نتيجة تصاعد تأثير العوامل المحلية، حيث يسعى السوق الداخلي للوصول إلى نقطة اتزان بعد موجة من الارتفاعات التي سبقت هذه التراجعات الأخيرة، مما يفتح الباب للتساؤلات حول الوقت المناسب للشراء أو الاستثمار في السبائك الذهبية.

رؤية مستقبلية لأسعار الذهب في 2026

تشير التقارير الاقتصادية والتوقعات الفنية لخبراء المعادن النفيسة إلى أن عام 2026 قد يحمل مفاجآت كبرى للمستثمرين، حيث من المتوقع أن تقفز أسعار الذهب عالمياً لتصل إلى مستويات 6000 دولار للأوقية في حال استمرار التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية بين القوى العظمى، كما أن استمرار التوجه العالمي لخفض أسعار الفائدة في النصف الثاني من العام قد يعطي دفعة قوية للذهب كبديل استثماري رابح، وفي مصر، يظل الذهب مخزناً للقيمة وحائط صد ضد تقلبات العملة، وبالرغم من التراجع الطفيف الذي شهدته الأسعار اليوم الخميس، إلا أن النظرة طويلة المدى تظل إيجابية لنمو قيمة المعدن الأصفر، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تجعل من الذهب الخيار الأول للتحوط ضد مخاطر التضخم المتزايدة.

تم نسخ الرابط