الصحة تحتفل باليوم العالمي للكُلى في مصر تحت شعار تعزيز الاستدامة والجاهزية للأزمات
احتفلت وزارة الصحة والسكان باليوم العالمي للكُلى، والذي يوافق مرور 20 عامًا على إطلاقه، وذلك تحت شعار “رعاية مرضى الكلى في الأوقات الصعبة: تعزيز الاستدامة والجاهزية للأزمات”، في فعالية أقيمت اليوم الخميس بمقر أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني، بعد تأجيلها من شهر مارس الماضي نظرًا لتزامنها مع شهر رمضان المبارك.
ويأتي هذا الاحتفال في إطار حرص وزارة الصحة على تسليط الضوء على قضايا أمراض الكلى، وتعزيز الوعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب دعم استمرارية تقديم الخدمات الطبية المتخصصة لمرضى الكلى، خاصة في أوقات الأزمات والتحديات الصحية.
وشهدت الفعاليات تركيزًا موسعًا على عدد من المحاور المهمة، من بينها تعزيز استدامة خدمات رعاية مرضى الكلى خلال الأزمات الصحية والكوارث، ورفع كفاءة منظومة تقديم الخدمة الطبية، إلى جانب مناقشة أحدث الأساليب في “الغسيل الكلوي الأخضر” الذي يهدف إلى تقليل الأثر البيئي لعمليات الغسيل الكلوي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبية.
كما تناولت الفعاليات أهمية التوسع في استخدام تقنية الغسيل البريتوني باعتبارها أحد الحلول العلاجية المهمة التي يمكن أن تسهم في تخفيف الضغط على وحدات الغسيل الكلوي التقليدية، خاصة في حالات الطوارئ أو نقص الإمكانيات، بما يضمن استمرار حصول المرضى على الخدمة العلاجية بشكل آمن ومستقر.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف أمراض الكلى، سواء من حيث الوقاية أو العلاج أو المتابعة المستمرة للمرضى، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة تضمن تحسين جودة الحياة للمرضى وتوفير الخدمات الطبية وفق أعلى المعايير العالمية.
وكشف عبدالغفار عن نجاح مشروع تقديم خدمات الغسيل الكلوي ومتابعة ما بعد زراعة الكلى للأشقاء السودانيين واللاجئين المقيمين في مصر، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، في إطار التزام الدولة المصرية بتقديم الرعاية الصحية لكافة الفئات دون تمييز، خاصة في ظل الظروف الإنسانية التي تمر بها بعض الدول.
وأكد استمرار التعاون مع منظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليين لضمان وصول خدمات الرعاية الصحية المتخصصة إلى جميع المستحقين، وفق أعلى معايير الجودة والسلامة الطبية، وبما يعكس دور مصر الإقليمي في دعم المنظومات الصحية وتقديم الخدمات الإنسانية والطبية في المنطقة.
واختتمت الوزارة فعاليات الاحتفال بالتأكيد على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بأمراض الكلى، وتشجيع أنماط الحياة الصحية التي تساهم في الوقاية من الفشل الكلوي، إلى جانب دعم الجهود البحثية والتدريبية لتطوير قدرات الكوادر الطبية العاملة في هذا المجال الحيوي.