القصة الكاملة.. كيف قادت البصمات رجال المباحث لكشف لغز جثة الواحات
خطة شيطانية تنتهي بجريمة بشعة.. سقوط زوجة وابنتها وخطيبها لقتل رب الأسرة في صحراء الواحات
استدراج الضحية بحيلة شحنة مخدرات.. وضربه بحديدة ثم تهشيم رأسه بحجر.. والنيابة تأمر بحبس المتهمين
كشف رجال مباحث الجيزة بإشراف اللواء علاء فتحي مدير الإدارة العامة، ملابسات جريمة قتل بشعة راح ضحيتها أحد الأشخاص، بعدما عُثر على جثمانه في حالة تحلل أسفل أحد الطرق بمنطقة الواحات، ليتبين أن وراء الواقعة زوجته وابنته وخطيب الأخيرة، بدافع الانتقام، وتم إخطار المستشار مصطفى بركات المحامي العام الأول لنيابة أكتوبر.
تعود بداية الواقعة إلى تلقي قسم شرطة الواحات بلاغًا من مهندس يعمل بإحدى الشركات، أفاد بأنه أثناء توقفه على جانب الطريق لقضاء حاجته، فوجئ بوجود جثمان ملقى أسفل الطريق، وعلى الفور قام بإبلاغ الجهات الأمنية.
وعلى إثر البلاغ، انتقل الرائد مصطفى حسن، رئيس مباحث الواحات، إلى موقع الحادث، حيث تبين وجود جثمان في حالة تحلل، فتم إخطار أحمد عبد الحكيم، رئيس النيابة، الذي قرر انتداب الأدلة الجنائية لمعاينة مسرح الجريمة، وكذا الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان أسباب الوفاة، مع طلب تحريات المباحث حول الواقعة.
وباشرت الأدلة الجنائية أعمالها، حيث تم رفع البصمات العشرية للجثمان، والتي أسفرت عن تطابقها مع بيانات أحد المسجلين خطر بمنطقة بشتيل بالوراق في محافظة الجيزة.
ومن خلال تكثيف التحريات، توصلت الأجهزة الأمنية إلى أن وراء ارتكاب الواقعة زوجة المجني عليه وابنته وخطيب الأخيرة، حيث عقدوا العزم على التخلص منه.
وعقب تقنين الإجراءات، تم عرض التحريات على النيابة العامة، التي أمرت بسرعة ضبط المتهمين وإحضارهم، وبمواجهتهم خلال التحقيقات التي باشرها محمد وجدي، وكيل النيابة، أقروا بارتكاب الجريمة تفصيليًا.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين خططوا لاستدراج المجني عليه عن طريق خطيب الابنة، بعدما أوهمه بوجود شحنة مواد مخدرة بمنطقة الواحات البحرية، وأن هناك من يرغب في نقلها إلى مدينة أكتوبر مقابل مبلغ 30 ألف جنيه، على أن يتقاسما المبلغ، فوافق المجني عليه.
وفي إطار تنفيذ المخطط، قامت الزوجة بإعداد مشروبات وضعت بها عقاقير مهدئة، بينما استأجر المتهم سيارة، وجهز أداة الجريمة “قطعة حديدية”.
وفي يوم 29 مارس 2026، استقل المتهمون السيارة برفقة المجني عليه، وسط أجواء سيئة وتقلبات جوية وهطول أمطار، وخلال سيرهم بالطريق، وما إن تأكدوا من خلوه من المارة، توقفوا بحجة تغيير إطار السيارة.
وبمجرد نزول المجني عليه، باغته المتهم الثالث بضربة قوية باستخدام قطعة حديدية على رأسه، فسقط أرضًا غارقًا في دمائه، وأثناء محاولة إخفائه، تبين أنه لا يزال على قيد الحياة، فقام المتهم بتهشيم رأسه بحجر حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ثم تركوه في موقع الحادث وفروا هاربين.
وخلال عودتهم، قام المتهم بغسل أداة الجريمة لإخفاء آثار الدماء، بينما تخلصت الزوجة من العقاقير المهدئة وزجاجات العصائر المستخدمة في تنفيذ الجريمة.
وكشفت التحقيقات أن الأمطار التي شهدتها المنطقة ساهمت في الحفاظ على الجثمان وعدم تحلله بشكل كامل، وهو ما سهل التعرف على هوية المجني عليه لاحقًا، عقب العثور عليه في 8 أبريل 2026.
وبمواجهة المتهمين، أقروا بارتكابهم الجريمة بدافع الانتقام من المجني عليه، بسبب تعاطيه المواد المخدرة واستيلائه على أموال الأسرة وإنفاقها على الإدمان.






