صاحب مخزن الموت بالزاوية: مصرع 7 فتيات “ده قضاء وقدر”.. والمخزن بلا اجراءات أمان
في مشهد مأساوي يهز القلوب، تحولت رحلة عمل عادية لعدد من الفتيات إلى كارثة إنسانية، بعدما لقيت 7 منهن مصرعهن داخل مخزن غير مرخص بدائرة قسم شرطة الزاوية، إثر اندلاع حريق مفاجئ التهم المكان، في ظل غياب تام لاشتراطات السلامة.
بداية الواقعة
تلقى قسم شرطة الزاوية بلاغًا بنشوب حريق داخل مخزن كائن بشارع محمد أمين، متفرع من شارع حجازي، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية إلى موقع الحادث، وتمكنت من السيطرة على النيران بعد محاولات مكثفة.
ضحايا الحريق
أسفر الحادث عن مصرع 7 فتيات كن يعملن داخل المخزن، بينما نجحت 3 أخريات في الهروب قبل امتداد ألسنة اللهب، في حين تبين أن الضحايا كن متواجدات في الطابق الأول، ولم يتمكنّ من النزول بعد أن حاصرت النيران مدخل المبنى الوحيد.
تفاصيل صادمة
وكشفت التحقيقات أن المخزن مكوَّن من دور أرضي و3 طوابق، ويُستخدم في تخزين خامات تصنيع الأحذية، ويعمل به عدد من الفتيات بنظام اليومية.
وأقر المتهم، صاحب المخزن، أمام جهات التحقيق، بإدارته المكان دون ترخيص، وعدم توفير وسائل السلامة والصحة المهنية أو اشتراطات الوقاية من الحريق، فضلًا عن عدم وجود مخارج طوارئ، وهو ما ساهم في وقوع الكارثة.
سبب الحريق
وأفادت تحريات المباحث أن سبب اندلاع النيران يرجع إلى ماس كهربائي نتيجة توصيلات عشوائية داخل المخزن، دون وجود أي إجراءات وقائية.
اعترافات صاحب المخزن
وخلال التحقيقات، أنكر المتهم مسؤوليته عن وفاة الضحايا، مؤكدًا أن ما حدث “قضاء وقدر”، إلا أنه أقر بالمخالفات المتعلقة بإدارة المنشأة دون ترخيص وعدم اتخاذ إجراءات الأمان اللازمة.
كما اعترف بأن الفتيات كن يعملن دون عقود أو تأمينات، بنظام اليومية، ويتقاضين أجورًا أسبوعية.
مشهد إنساني صادم
وكشف المتهم أنه توجه إلى موقع الحريق فور علمه بالواقعة، وشاهد النيران تلتهم المكان والفتيات بالداخل، إلا أنه غادر من شدة الصدمة، قبل أن يقرر لاحقًا تسليم نفسه لقسم الشرطة.
التحقيقات مستمرة
وأشارت التحريات إلى عدم وجود شبهة جنائية، مرجحة أن الحريق نتج عن إهمال جسيم، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الواقعة، ومساءلة المسؤولين عنها.






