صندوق النقد يحذر من تداعيات الصراع الشرق أوسطي على الاقتصاد العالمي
في ظل تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط، أصدر صندوق النقد الدولي تحذيرات جديدة حول تأثير الصراع على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى ضغوط متزايدة على ميزان المدفوعات في عدد من الدول، مع توقعات بارتفاع الطلب على التمويلات الطارئة بمليارات الدولارات.
تضارب السياسات يهدد استقرار الأسواق العالمية
أكدت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجيفا، أن المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين السياسات المالية والنقدية، محذرة من مخاطر السير في اتجاهين متعاكسين، حيث الجمع بين التوسع المالي والرفع المتزامن لأسعار الفائدة قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
توجيه الدعم للحاجة الملحة يحمي الموازنات العامة
شددت جورجيفا على ضرورة توجيه الدعم الحكومي للفئات الأكثر احتياجًا، بدلًا من سياسات عامة مثل التخفيضات الضريبية غير الموجهة، التي قد تزيد الضغوط على الموازنات العامة دون تحقيق أثر اقتصادي ملموس.
رفع أسعار الفائدة يفاقم التقلبات الاستثمارية
أشار الصندوق إلى أن الأسواق العالمية تترقب موجة جديدة من رفع أسعار الفائدة من البنوك المركزية الكبرى، ما قد يزيد حدة التقلبات المالية ويؤثر على تدفقات الاستثمار، إلى جانب تهديد أزمة أمن الطاقة لقطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ديون متصاعدة واستجابة عاجلة لمواجهة الصدمات
أبرزت تقارير الصندوق ارتفاع مستويات الدين العام عالميًا، مما يقلص قدرة الحكومات على مواجهة الأزمات. ودعا الصندوق دول مجموعة العشرين إلى إعادة بناء هوامش الأمان المالي، مؤكدًا جهوزيته لتقديم الدعم المالي والفني للحكومات الأعضاء، مع التأكيد على أن الاستقرار الاقتصادي يبقى الركيزة الأساسية لضمان مستقبل متوازن.