ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

كشف أثري جديد في المنيا يعيد تسليط الضوء على أسرار البهنسا في العصر الروماني

خلف الحدث

أعلنت بعثة أثرية إسبانية تابعة لجامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم عن تحقيق كشف أثري جديد بمنطقة البهنسا بمحافظة المنيا، تمثل في العثور على مقبرة تعود إلى العصر الروماني، في اكتشاف يعزز من أهمية المنطقة التاريخية ويعيد فتح صفحات جديدة من تاريخها القديم.

وجاءت أعمال الكشف خلال موسم الحفائر الذي تنفذه البعثة تحت إشراف الدكتورة مايته ماسكورت والدكتورة إستير بونس ميلادو، حيث أسفرت أعمال التنقيب داخل الموقع عن العثور على مجموعة من المومياوات التي تعود إلى العصر الروماني، في حالة حفظ جيدة نسبيًا، وتكشف عن ممارسات دفن ذات طابع جنائزي مميز يعكس طبيعة الحياة والمعتقدات في تلك الفترة التاريخية.

وتضمنت الاكتشافات العثور على مومياوات ملفوفة بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية دقيقة، إلى جانب عدد من التوابيت الخشبية التي تعكس أساليب الدفن المتبعة في تلك الحقبة، فضلًا عن اكتشاف ثلاث ألسنة ذهبية، وآخر مصنوع من النحاس، وهي عناصر جنائزية كان يُعتقد أنها تُستخدم في الطقوس المرتبطة بالحياة بعد الموت وفق المعتقدات السائدة في العصر الروماني.

كما كشفت أعمال الحفائر عن وجود دلائل واضحة على استخدام رقائق الذهب على بعض المومياوات، وهو ما يشير إلى مستوى اجتماعي واقتصادي متميز لبعض المدفونين داخل المقبرة، ويعكس أيضًا تطور تقنيات التحنيط والزخرفة الجنائزية خلال تلك الفترة.

ويُعد هذا الكشف إضافة جديدة إلى سلسلة الاكتشافات الأثرية المهمة التي تشهدها منطقة البهنسا، والتي تُعرف تاريخيًا بأنها من أهم المناطق الأثرية في مصر الوسطى، لما تحتويه من مقابر ومواقع تعود لعصور مختلفة، أبرزها العصرين اليوناني والروماني.

وأكدت البعثة الأثرية أن أعمال الحفائر مستمرة في الموقع بهدف الكشف عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بالمقبرة المكتشفة، ومحاولة فهم السياق التاريخي والاجتماعي للمدفونين فيها، إلى جانب دراسة الطقوس الجنائزية التي كانت تُمارس في تلك الفترة.

ويأتي هذا الاكتشاف في إطار الجهود العلمية المشتركة بين البعثات الأجنبية ووزارة السياحة والآثار، الهادفة إلى إماطة اللثام عن المزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز مكانة مصر كواحدة من أهم الدول الغنية بالكنوز الأثرية الفريدة على مستوى العالم.

تم نسخ الرابط