ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

كجوك: الاقتصاد المصري أظهر مرونة فائقة في امتصاص الصدمات العالمية المتتالية

كجوك
كجوك

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت الموافق 18 أبريل لعام 2026، السيد أحمد كجوك، وزير المالية؛ وذلك لاستعراض أبرز نتائج اللقاءات والنشاطات المكثفة التي أجراها الوزير خلال مشاركته في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

وأكد وزير المالية خلال اللقاء أن الاقتصاد المصري يواصل مسار النمو بثبات، مدعوماً بسياسات استباقية ومتناغمة أثبتت قدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية الناتجة عن حالة "عدم اليقين" العالمي، وأشار الوزير إلى أن المباحثات مع وزراء مالية دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ركزت على حتمية تسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة، معتبراً أن مصر تتبنى نموذجاً متوازناً يجمع بين دفع معدلات النمو وحماية الفئات الأكثر احتياجاً، وهو ما يمنح السياسات المالية المصرية مصداقية لدى المؤسسات الدولية ومجتمع الاستثمار العالمي، مشدداً على أن الدولة تعمل وفق أولويات واضحة لتعزيز الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي في آن واحد.

رسائل طمأنة للمستثمرين والأسواق الدولية

خلال سلسلة من اللقاءات الموسعة التي نظمها "بنك أوف أمريكا" وبنك "RMB" ومؤسسات "جيفريز إنترناشونال" و"سوسيتيه جنرال"، حرص السيد أحمد كجوك على تقديم رؤية واضحة وشاملة حول بيئة الأعمال في مصر، مؤكداً للمستثمرين الدوليين أن لغة الحوار والمكاشفة هي المحرك الأساسي لبناء "شراكة الثقة" مع مجتمع الأعمال، وأوضح الوزير أن معدل نمو الاقتصاد المصري بلغ 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، وهو نمو مدفوع بالأداء القوي لقطاعات الصناعة، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، بالإضافة إلى الاستثمارات الخاصة، وأشار كجوك إلى أن مسار التسهيلات الضريبية الجديد يسهم في زيادة الإيرادات بنسبة 29% من خلال توسيع القاعدة الضريبية وليس بفرض أعباء إضافية، مما يعزز من جاذبية السوق المصري كوجهة آمنة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، لافتاً إلى وجود تنسيق كامل بين كافة الجهات الحكومية لضمان سرعة اتخاذ الإجراءات والتواصل القوى مع الأسواق والمستثمرين.

إدارة الديون ومطالب الأسواق الناشئة

تناول وزير المالية في تقريره لرئيس الوزراء ملف الأسواق الناشئة، حيث أكد خلال مشاركته في مائدة مستديرة بواشنطن أن الدول النامية هي الأكثر تضرراً من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وطالب كجوك بضرورة إيجاد حلول مبتكرة لإدارة ديون الاقتصادات الناشئة تحقق التوازن الصعب بين الاستدامة والنمو، مشدداً على حاجة هذه الدول لآليات تمويل أكثر عدالة وتكلفة أقل لجذب الاستثمارات الخاصة، وأوضح أن توفير المساحة المالية الكافية للدول الناشئة هو الضمانة الوحيدة لتلبية الاحتياجات التمويلية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، معتبراً أن الجهود الدولية يجب أن تتضاعف لدعم هذه الأسواق في ظل التحديات الإقليمية والجيوسياسية الراهنة، وهو ما لاقى صدى واسعاً بين المشاركين في اجتماعات الربيع، مؤكداً على دور مصر القيادي في التحدث باسم تطلعات الدول النامية في المحافل المالية العالمية.

تعزيز دور القطاع الخاص والاستقرار المالي

أبرز الوزير خلال اللقاء التحسن الملحوظ في مؤشرات الأداء المالي خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي الحالي، حيث حققت مصر فائضاً أولياً بنسبة 3.5% من الناتج المحلي، وهو ما يعكس نجاح مسار تبسيط الإجراءات وبناء جسور الثقة مع القطاع الخاص، وأشار كجوك إلى تنامي دور القطاع الخاص بشكل ملموس، حيث زادت استثماراته بنسبة 42% في الربع الأول من العام المالي الحالي، مما يؤكد نجاح حزم التسهيلات الضريبية والجمركية في تحفيز الإنتاج والتصدير، واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على حرص الوزارة على تعميق التعاون مع المؤسسات المالية الدولية لزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، والعمل على سياسات مالية مرنة توازن بين الانضباط المالي ودفع النشاط الاقتصادي، بما يضمن خلق فرص عمل جديدة وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة لكافة فئات المجتمع المصري.

مستقبل الاقتصاد المصري

إن النتائج التي استعرضها الدكتور مصطفى مدبولي مع وزير المالية اليوم السبت 18 أبريل 2026، تعطي إشارة قوية على أن الدولة المصرية تسير على الطريق الصحيح نحو التعافي الاقتصادي الشامل، فبالرغم من التحديات العالمية، نجحت مصر في تحقيق معدلات نمو إيجابية وفائض أولي يعزز من استدامة المالية العامة، إن "شراكة الثقة" التي تؤسس لها الحكومة مع المستثمرين والقطاع الخاص هي الضمانة الحقيقية لتحويل التحديات إلى فرص استثمارية واعدة، ومع استمرار التوسع في القاعدة الإنتاجية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، تضع مصر نفسها كمركز إقليمي رائد للاستثمار والتجارة، إن الوضوح والمصداقية في الخطوات المنفذة عالمياً سيسهمان بلا شك في جذب مزيد من التدفقات النقدية، مما يدعم استقرار العملة الوطنية ويحقق الرفاهية للمواطن، ويظل التعاون مع المؤسسات الدولية حجر الزاوية في بناء اقتصاد مصري أكثر تنافسية وقدرة على مواجهة المستقبل.

تم نسخ الرابط