ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مفتي الجمهورية: استقرار الأسرة ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك وآمن

خلف الحدث

أكد فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن حماية الأسرة تمثل حجر الأساس في بناء المجتمعات واستقرارها، مشددًا على أن استقرار الكيان الأسري ينعكس بشكل مباشر على أمن المجتمع وتماسكه، في ظل ما يشهده العالم من تحديات متسارعة تؤثر على القيم والبُنى الاجتماعية.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الله تعالى جعل لعمران الأرض سننًا ثابتة لا تتخلف، يأتي في مقدمتها العدل والاستقرار الأسري، باعتبارهما من أهم المقومات التي تضمن استمرارية المجتمعات ونموها بشكل سليم، مشيرًا إلى أن الأسرة إذا استقرت وأُسست على قواعد صحيحة، فإنها تُنجب أفرادًا صالحين يسهمون في حماية أوطانهم وتعزيز استقرارها، بينما يؤدي تفككها إلى انتشار مظاهر الاضطراب والانحراف.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها فضيلته في المؤتمر الدولي السادس لكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، والذي عُقد تحت عنوان "نحو بناء مجتمع متماسك: حماية كيان الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة"، وذلك بمشاركة نخبة من كبار العلماء والقيادات الدينية والقضائية والتنفيذية والأكاديمية، وبالتعاون مع كلية القانون بجامعة السلطان أجونج الإسلامية بإندونيسيا، وبرعاية فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب.

وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة ببناء الأسرة، حيث أقامت العلاقة الزوجية على أسس راسخة من المودة والرحمة، وجعلت الزواج ميثاقًا غليظًا يحفظ الحقوق ويصون الأنساب، مؤكدًا أن توثيق عقد الزواج يمثل ضمانة أساسية لحماية الحقوق، امتثالًا لتعاليم الشريعة التي تدعو إلى الإشهاد وتوثيق العلاقات.

وأضاف أن الإسلام حرص على استمرارية العلاقة الزوجية وحمايتها من العبث أو التفكك، من خلال وضع منظومة متكاملة من الحقوق والواجبات، من أبرزها النفقة والمعاشرة بالمعروف، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق الاستقرار الأسري وضمان بيئة آمنة وصحية لتنشئة الأبناء.

وشدد مفتي الجمهورية على أهمية تكاتف المؤسسات الدينية والتعليمية والمجتمعية في دعم الأسرة وتعزيز وعي أفرادها، خاصة في ظل التحديات المعاصرة التي تستهدف القيم الأسرية، مؤكدًا أن بناء مجتمع متماسك يبدأ من أسرة مستقرة قادرة على أداء دورها التربوي والاجتماعي.

ويأتي هذا المؤتمر في إطار الجهود المستمرة لبحث قضايا الأسرة والتحديات التي تواجهها، والعمل على طرح رؤى علمية وعملية تسهم في تعزيز استقرارها، بما يدعم تماسك المجتمع ويحافظ على هويته وقيمه الأصيلة.

تم نسخ الرابط