ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الاستثمار بواشنطن: فرص واعدة للشركات الأمريكية في السوق المصري وخطوات لتيسير بيئة الأعمال

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، أمس، خطوة هامة في مسار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، حيث شارك الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، في جلسة عمل مصرية أمريكية مشتركة رفيعة المستوى، استضافها السفير معتز زهران، سفير مصر لدى الولايات المتحدة.ز

 وضمت الجلسة وفداً مصرياً رفيع المستوى شمل الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي، بمشاركة قيادات ومسؤولي بنك التصدير والاستيراد الأمريكي (EXIM)، ومؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC)، وتأتي هذه الجلسة على هامش اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026، لتعكس الرغبة المشتركة في تحويل الزخم السياسي إلى شراكات اقتصادية ملموسة تدعم أهداف التنمية المستدامة في مصر.

تطوير آليات التعاون مع المؤسسات التمويلية الأمريكية

وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الجلسة تركزت بشكل أساسي على بحث سبل تطوير التعاون القائم بين الدولة المصرية وكل من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي (EXIM) ومؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC)، وتلعب هاتان المؤسستان دوراً محورياً في حريطة الاستثمارات العالمية، حيث يختص بنك EXIM بتسهيل تمويل الصادرات والواردات، بينما تعمل مؤسسة DFC على تقديم حلول تمويلية للمشروعات التنموية الكبرى، وأكد الجانب المصري خلال الجلسة على أهمية تيسير أدوات التمويل المتاحة وتشجيع مشاركة القطاع الخاص المصري والأمريكي في تنفيذ المشروعات القومية، مما يسهم في خلق بيئة استثمارية تنافسية قادرة على جذب رؤوس الأموال النوعية.

مواجهة التداعيات الجيوسياسية وتحسين بيئة الأعمال

خلال المباحثات، استعرض الوفد المصري برئاسة الدكتور حسين عيسى حزمة الإجراءات الاقتصادية والمالية الجريئة التي اتخذتها الدولة المصرية للحد من تداعيات الأوضاع الجيوسياسية المعقدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وأشار الجانب المصري إلى أن هذه الأزمات تجاوزت حدود الإقليم لتطال الاقتصاد العالمي بأسره، مما استلزم تحركاً مصرياً مرناً لحماية الاستقرار الكلي، وتناول اللقاء الخطوات العملية التي تتخذها مصر لتعميق إصلاحات مناخ الاستثمار، وتيسير بيئة الأعمال عبر تقليل البيروقراطية والتحول الرقمي في تقديم الخدمات للمستثمرين، وشدد المسؤولون المصريون على أن تمكين القطاع الخاص لم يعد مجرد خيار، بل هو ركن أصيل في النشاط الاقتصادي المصري الجديد، بما يتسق مع أولويات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

استقطاب الاستثمارات الأمريكية النوعية

ركزت الجلسة أيضاً على جذب المزيد من "الاستثمارات النوعية" من الجانب الأمريكي، لاسيما في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل الطاقة المتجددة، التكنولوجيا، الصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، وأكد المشاركون من الجانب الأمريكي على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات بين البلدين على كافة الأصعدة، معربين عن تطلعهم لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون تدعم تنفيذ مشروعات ذات أولوية على المدى القصير والمتوسط والطويل، ويرى خبراء أن هذا التنسيق المستمر يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من خبرات الشركات الأمريكية والتمويلات التنموية المتاحة، مما ينعكس إيجاباً على معدلات النمو وخلق فرص عمل جديدة للشباب المصري.

نحو شراكة استراتيجية عابرة للتحديات

عكست جلسة العمل بواشنطن حرص الجانبين المصري والأمريكي على تكثيف التواصل البناء مع مختلف مؤسسات التمويل والشركات العالمية، وأوضح المستشار محمد الحمصاني أن اللقاء شهد تبادلاً معمقاً للرؤى حول الفرص المتاحة للبناء على الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين القاهرة وواشنطن، ويهدف هذا التحرك إلى ترسيخ الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مثل الأمن الغذائي والتحول الأخضر، وتعد مشاركة مؤسسة DFC على وجه الخصوص إشارة قوية لثقة المؤسسات الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، وقدرة مصر على أن تكون مركزاً إقليمياً للاستثمار والأعمال في منطقة حوض البحر المتوسط وأفريقيا.

استدامة التنسيق والنتائج المرجوة

في ختام الجلسة، اتفق المشاركون على أهمية مواصلة التنسيق الوثيق بين الجانبين لمتابعة ما تم التوصل إليه من تفاهمات، وضمان ترجمتها إلى مشروعات واقعية على الأرض، إن التواجد المصري القوي في واشنطن على هامش اجتماعات البنك والصندوق الدوليين يبعث برسالة طمأنة للمجتمع الاستثماري الدولي حول متانة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود والنمو، ومع استمرار هذا التعاون مع بنك التصدير والاستيراد الأمريكي ومؤسسة تمويل التنمية الدولية، تضع مصر ركائز صلبة لمستقبل اقتصادي واعد يعتمد على الشراكات القوية، الابتكار، والاندماج الفعال في سلاسل القيمة العالمية، تحت مظلة علاقات تاريخية تجمع بين شريكين استراتيجيين يسعيان لتحقيق الاستقرار والازدهار.

تم نسخ الرابط