بمشاركة 130 كياناً محلياً ودولياً.. رئيس جامعة القاهرة يؤكد: نؤهل طلابنا للمنافسة عالمياً
في إطار سعيها الدؤوب لتقليل الفجوة بين المخرجات التعليمية ومتطلبات سوق العمل، وتجسيداً لدورها الرائد كمنارة للعلم والمعرفة في الشرق الأوسط، شهدت جامعة القاهرة اليوم، 19 أبريل 2026، انطلاق فعاليات "ملتقى التوظيف والتدريب" الذي تنظمه الجامعة بساحة الحرم الجامعي.
حيث تفقد الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، يرافقه نخبة من قيادات الجامعة وعمداء الكليات، المعرض الخاص بالشركات والمؤسسات والبنوك وكافة الكيانات المشاركة في هذا الحدث الذي يستمر حتى 22 أبريل الجاري.
وتأتي هذه الجولة التفقدية لتؤكد حرص الإدارة العليا للجامعة على الوقوف ميدانياً على جودة الفرص المتاحة لأبنائها الطلاب والخريجين، وضمان توافقها مع المعايير الاحترافية العالمية.


قيادات الجامعة في جولة تفقدية شاملة
رافق رئيس جامعة القاهرة خلال جولته التفقدية كل من الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بالإضافة إلى هاني رضوان، أمين عام الجامعة، ولفيف من عمداء الكليات الممثلين لمختلف التخصصات العلمية والأدبية.
وتعكس هذه المشاركة الرفيعة المستوى من قيادات الجامعة مدى الأهمية التي توليها جامعة القاهرة لملف التوظيف، باعتباره المقياس الحقيقي لنجاح البرامج الأكاديمية المطورة التي استحدثتها الجامعة مؤخراً لتلائم احتياجات القرن الحادي والعشرين.


حوار بناء حول اكتشاف المواهب وتنمية المهارات
خلال جولته بجناحات المعرض، عقد الدكتور محمد سامي عبد الصادق نقاشات موسعة مع ممثلي الكيانات المشاركة، والتي شملت قطاعات البنوك، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعة، والخدمات، واستمع رئيس الجامعة إلى شرح تفصيلي حول طبيعة فرص العمل والتدريب المتاحة، مع التركيز على البرامج التي تستهدف اكتشاف المواهب الشابة مبكراً وتنمية مهاراتهم الشخصية والتقنية.
وأكد عبد الصادق أن الجامعة لا تكتفي بتقديم المادة العلمية، بل تسعى لتكون شريكاً أصيلاً في صقل شخصية الطالب المهنية، مشيراً إلى أن المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، تفرض على الجامعة والمؤسسات العمل سوياً لتحديث المهارات المطلوبة بشكل دوري.


منصة للتواصل المباشر وبناء جسور الثقة
وفي تصريحات صحفية على هامش الملتقى، أكد رئيس جامعة القاهرة أن هذا الحدث يمثل منصة استراتيجية للتواصل المباشر بين الشباب ومسؤولي الموارد البشرية في كبرى الشركات، بما يسهم في كسر الحاجز النفسي لدى الخريجين وبناء جسور من الثقة والتعاون الفعال.
وأشاد الدكتور محمد سامي عبد الصادق بالتنوع الكبير في الجهات العارضة، مؤكداً أن جامعة القاهرة تفتح ذراعيها للتعاون مع مختلف المؤسسات التي تتيح فرصاً حقيقية وجادة، تسهم في تأهيل الخريجين للمنافسة بقوة ليس فقط في سوق العمل المحلي، بل وفي الأسواق الإقليمية والدولية أيضاً، مما يعزز من سمعة "خريج جامعة القاهرة" كعلامة مسجلة للكفاءة والانضباط.

فلسفة الاستثمار في العنصر البشري
وشدد رئيس الجامعة على أن تنظيم هذه الملتقيات بصورة دورية ومنتظمة هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية الجامعة الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة، وفقاً لرؤية مصر 2030.
وأوضح أن الاستثمار في العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية لأي نهضة اقتصادية، ومن هنا يبرز دور الجامعة في تخريج كوادر تمتلك القدرة على مواكبة متطلبات العصر وامتلاك أدوات الابتكار والإبداع.
وأشار إلى أن الجامعة تتابع خريجيها باستمرار من خلال وحدات متابعة الخريجين بالكليات، لضمان استمرار عملية التعلم مدى الحياة وتطوير المهارات بما يتماشى مع الوظائف المستقبلية.

أرقام ومؤشرات: 5 آلاف فرصة بانتظار الشباب
جدير بالذكر أن ملتقى التوظيف والتدريب بجامعة القاهرة لعام 2026 يشهد مشاركة قياسية بنحو 130 شركة ومؤسسة من كبرى الكيانات المحلية والدولية، ويوفر الملتقى في نسخته الحالية أكثر من 5 آلاف فرصة عمل وتدريب متنوعة، تغطي كافة التخصصات من الهندسة والطب والتمريض، وصولاً إلى التجارة والحقوق والآداب والإعلام.
كما يتضمن الملتقى برنامجاً مكثفاً من ورش العمل المتخصصة، وجلسات الإرشاد المهني، التي تهدف إلى تعليم الطلاب كيفية كتابة السيرة الذاتية الاحترافية، واجتياز المقابلات الشخصية بنجاح، مما يعزز جاهزيتهم للالتحاق الفوري بسوق العمل.