عاجل.. عبد الرحمن البسيوني رئيساً للإذاعة: خارطة طريق لتعزيز الحضور الإذاعي في المواسم القادمة
في خطوة هامة نحو تنفيذ رؤية "عودة ماسبيرو" واستعادة الدور الريادي للإعلام الرسمي، أصدر الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، قراراً بتكليف الإذاعي القدير عبد الرحمن البسيوني، رئيس شبكة "صوت العرب"، بمنصب رئيس الإذاعة المصرية.
ويأتي هذا القرار في توقيت حيوي تشهد فيه الإذاعة المصرية حراكاً فنياً وإدارياً كبيراً، بهدف تحديث الأدوات الإعلامية وتطوير المحتوى الدرامي والبرامجي ليتواكب مع تطلعات الجمهور في عام 2026، مع الحفاظ على الهوية العريقة لـ "هنا القاهرة".
استقبال القيادات: مدرسة ماسبيرو في الرقي والتحضر
استقبل الكاتب أحمد المسلماني اليوم، بمكتبه بمبنى ماسبيرو، كلاً من الإذاعي الدكتور محمد لطفي، رئيس الإذاعة السابق، والإذاعي الأستاذ عبد الرحمن البسيوني، رئيس الإذاعة الجديد، في لقاء سادته أجواء من الود والتقدير المؤسسي، وأكد المسلماني خلال اللقاء أن قيادات "ماسبيرو" تتسم دوماً بالرقي والتحضر، مشدداً على أن العمل داخل الهيئة الوطنية للإعلام يسير بمنطق "الفريق الواحد" الذي يسعى لتحقيق مصلحة الدولة المصرية، بصرف النظر عن المواقع والمناصب، وهو ما يعكس استقرار الهيكل الإداري والاحترافية التي تتعامل بها الهيئة مع كوادرها المخلصة.
محمد لطفي.. مهام جديدة في تطوير "الدراما الإذاعية"
أشاد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بالجهود الكبيرة التي بذلها الدكتور محمد لطفي خلال فترة رئاسته للإذاعة، خاصة في ملف "الدراما الإذاعية" التي استعادت كثيراً من بريقها في الآونة الأخيرة.
وكشف المسلماني أن الدكتور لطفي لن يتوقف عن العطاء، بل سيواصل دوره من موقعه الجديد في تطوير قطاع الدراما الإذاعية وتحديث آليات إنتاجها، بالإضافة إلى تكليفه بعدد من الملفات الاستراتيجية الهامة في إطار رؤية (عودة ماسبيرو)، وهو ما يؤكد استغلال الهيئة للخبرات التراكمية لقياداتها لضمان استدامة النجاح.
عبد الرحمن البسيوني.. من "صوت العرب" إلى قيادة القطاع
يعد اختيار الإذاعي عبد الرحمن البسيوني لرئاسة الإذاعة المصرية اختياراً من "قلب المهنة"، نظراً لتاريخه الطويل في شبكة "صوت العرب"، التي تعد واحدة من أعرق الشبكات الإذاعية العربية.
ويمتلك البسيوني رؤية برامجية تجمع بين الأصالة والحداثة، وهو ما تطلبه المرحلة القادمة من "التطوير والتحديث"، حيث ينتظر منه استكمال جهود تحديث الشبكات الإذاعية المختلفة، وتعزيز التفاعل مع المستمعين عبر المنصات الرقمية، وضمان حضور الإذاعة المصرية كقوة ناعمة مؤثرة في المحيط الإقليمي والدولي.
رؤية المسلماني: نهضة إيقاعية واستعداد لمواسم قوية
أكد الكاتب أحمد المسلماني أن الإذاعة المصرية تشهد حالياً "نهضة حقيقية" ملموسة، وأن الهيئة تسعى جاهدة لاستمرار عملية التطوير لكل الإذاعات.
وأوضح أن المرحلة القادمة ستشهد تعاوناً وثيقاً بين رئيسي الإذاعة الحالي والسابق، ورؤساء الشبكات، وكافة العاملين، لإنجاز ملفات التحديث الفني، خاصة في مجالات الهندسة الإذاعية وجودة البث، وتطوير المحتوى الدرامي استعداداً لمواسم إبداعية قوية (خاصة موسم رمضان والمواسم الوطنية)، لتكون الإذاعة أكثر قوة وحضوراً وتأثيراً في تشكيل الوعي الجمعي.
استكمال جهود الدراما و"عودة ماسبيرو"
تمثل الدراما الإذاعية "القاطرة" التي تسحب خلفها جماهير المستمعين، وفي ظل رؤية "المسلماني"، يتم العمل حالياً على إعادة كبار النجوم لميكروفون الإذاعة، وتقديم نصوص درامية تواكب قضايا المجتمع المعاصر.
إن تضافر جهود عبد الرحمن البسيوني بخلفيته الإذاعية القوية مع خبرات الدكتور محمد لطفي في ملف الدراما، يضع الإذاعة المصرية أمام "حقبة ذهبية" جديدة، تهدف إلى استعادة المستمع الشاب الذي ابتعد لصالح الوسائط الحديثة، من خلال تقديم "بودكاست" إذاعي عالي الجودة ومحتوى تفاعلي يجمع بين عراقة الماضي وتقنيات المستقبل.
إن القرارات الأخيرة لرئيس الهيئة الوطنية للإعلام تعكس فلسفة إدارية تقوم على "التكامل" لا "الإحلال"، فمن خلال تكليف البسيوني والاستعانة بخبرات لطفي في ملفات نوعية، يضمن المسلماني انسيابية العمل الإعلامي دون انقطاع.
ويؤكد للعاملين في ماسبيرو أن الكفاءة هي المعيار الوحيد للترقي، وأن كل مخلص لميكروفون الإذاعة له دور في "الجمهورية الجديدة" التي تضع الإعلام الوطني كحائط صد أول ضد الشائعات ومنارة أولى للتنوير والثقافة.