وزير البترول يتفقد توسعات مجمع غازات الصحراء الغربية: زيادة الإنتاج 1.5 مليار قدم مكعب يوميًا
في ختام جولته الميدانية التي بدأها السبت بمواقع الإنتاج والحفارات في الصحراء الغربية، قام المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بتفقد أعمال التشغيل التجريبي للتوسعات الجديدة وخط الإنتاج الرابع بمجمع غازات الصحراء الغربية التابع لشركة جاسكو. وكان الوزير برفقة عدد من قيادات قطاع البترول.
وأوضح الوزير أن هذه التوسعات الجديدة تمثل إضافة استراتيجية للبنية التحتية للقطاع، حيث تزيد القدرة الإنتاجية للمجمع بمقدار 600 مليون قدم مكعب يوميًا، ما يعزز قدرة المجمع على استقبال ومعالجة كميات أكبر من الغاز الطبيعي المنتج من الحقول المختلفة، ويُرفع إجمالي الطاقة الاستيعابية للمجمع إلى 1.5 مليار قدم مكعب يوميًا.
وأكد وزير البترول أن المشروع يسهم بشكل كبير في توجيه مشتقات الغاز إلى مصانع البتروكيماويات، كمواد خام، مما يسهم في توطين صناعة جديدة وتقليل فاتورة الاستيراد. كما أشار إلى أن مشتقات الغاز تشكل عصب صناعة البتروكيماويات، ما يعزز قدرة مصر على تحقيق قيمة مضافة من هذه الموارد الطبيعية.
وأشار الوزير إلى ضرورة تعظيم الاستفادة من الغازات الغنية بالمشتقات من الاكتشافات الجديدة، عبر توجيهها إلى مصانع الفصل التابعة لشركة جاسكو لتحقيق أعلى قيمة اقتصادية. كما وجه بتوسيع التوسعات الحالية لتستوعب أي اكتشافات مستقبلية.
إضافة 600 مليون قدم مكعب يوميًا بتقنيات عالمية
وخلال الزيارة، تفقد الوزير عددًا من الوحدات التشغيلية بالمجمع، واستمع إلى شرح من المهندس محمد مرزوق، رئيس شركة جاسكو، الذي أوضح أن خط الإنتاج الرابع (Train D)، الذي يمثل التوسعات الجديدة، يضيف طاقة تصميمية تبلغ 600 مليون قدم مكعب يوميًا، ويجعل المجمع قادرًا على استيعاب 1.5 مليار قدم مكعب يوميًا.
وأشار إلى أن معدلات التشغيل الفعلية تجاوزت 500 مليون قدم مكعب يوميًا، مما يهيئ المجمع للوصول إلى الطاقة التصميمية الكاملة قريبًا، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس قدرة قطاع البترول المصري على تنفيذ مشروعات كبرى وفق أحدث النظم العالمية، من خلال ائتلاف مصري ضم شركتي إنبي وبتروجت.
يُعد مجمع غازات الصحراء الغربية واحدًا من أهم مشروعات قطاع البترول في مصر، حيث يستقبل غازات حقول الصحراء الغربية وغاز حقل ريفين بمنطقة شمال الإسكندرية لإنتاج خليط الإيثان والبروبان كمادة خام أساسية لصناعة البتروكيماويات في شركتي سيدبك وإيثيدكو. كما يساهم المجمع في استخلاص البوتاجاز لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وإنتاج المتخصصات البترولية لتغذية معامل التكرير، بالإضافة إلى إنتاج البروبان التجاري للتصدير.
من البداية إلى التوسعات الكبرى
تم استعراض مراحل تطور المجمع منذ إنشائه في عام 2000، حيث بدأ بإمداد شركة سيدي كرير للبتروكيماويات بخليط الإيثان والبروبان، ثم شهد توسعات كبيرة في 2010 لزيادة طاقته، تبعها إمداد شركة إيثيدكو بالمادة الخام في 2016، وصولًا إلى ربطه بحقل غاز ريفين عبر خطوط استراتيجية في 2021.