ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

نجاح علاج نزيف مزمن استمر 3 سنوات بالقسطرة التداخلية كبديل آمن لاستئصال الرحم

خلف الحدث

في خطوة طبية متقدمة تعكس تطور الخدمات العلاجية داخل المستشفيات الجامعية، نجح فريق طبي متخصص بـ مستشفى بدر الجامعي في إنهاء معاناة مريضة استمرت لثلاث سنوات مع نزيف مزمن، باستخدام تقنية القسطرة التداخلية كبديل آمن وفعال عن الجراحة التقليدية لاستئصال الرحم، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها داخل المستشفى.

وجاء هذا التدخل الدقيق داخل قسم الأشعة التداخلية بكلية الطب بـ جامعة العاصمة، تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد حسين عبد الباري، حيث تعامل الفريق الطبي مع حالة معقدة لمريضة تبلغ من العمر 42 عامًا، كانت تعاني من ورم ليفي ضخم يتجاوز حجمه 7 سنتيمترات، تسبب في نزيف مهبلي مزمن أدى إلى تدهور حالتها الصحية بشكل كبير.

وأوضحت التفاصيل الطبية أن النزيف المستمر تسبب في انخفاض مستوى الهيموجلوبين إلى أقل من 6 جرام/ديسيلتر، وهو ما وضع المريضة في حالة حرجة، صاحبتها نوبات متكررة من فقدان الوعي والإجهاد العام، الأمر الذي استدعى تدخلاً عاجلاً لإنقاذ حالتها دون اللجوء إلى الجراحة التقليدية.

ويأتي هذا النجاح في إطار توجه المستشفى نحو تبني مفهوم “الطب غير الجراحي”، حيث تم إجراء العملية بالكامل باستخدام القسطرة التداخلية، والتي تُعد من أحدث التقنيات الطبية التي تتيح علاج الأورام الليفية دون الحاجة إلى استئصال الرحم، مع الحفاظ على سلامة الأعضاء وتقليل المخاطر المرتبطة بالعمليات الجراحية المفتوحة.

ومن جانبه، أكد الدكتور السيد قنديل أن هذا الإنجاز يعكس الرؤية الاستراتيجية للجامعة في تطوير المنظومة الطبية وفق أحدث المعايير العالمية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التقنيات الحديثة والكوادر البشرية المؤهلة يمثل حجر الأساس للارتقاء بجودة الخدمات الصحية.

كما أشادت الأستاذة الدكتورة رشا رفاعي بهذا الإنجاز، مؤكدة أن إدخال تقنية القسطرة التداخلية لعلاج الأورام الليفية يمثل طفرة حقيقية في الخدمات الطبية المقدمة للمرأة، ويوفر خيارات علاجية أكثر أمانًا تحافظ على الصحة الجسدية والنفسية بعيدًا عن الجراحات الكبرى.

وفي السياق ذاته، أوضح الأستاذ الدكتور وائل عمر أن المستشفى أصبح يمتلك بنية تحتية متطورة تضاهي المستويات العالمية، لافتًا إلى أن إدخال هذه التقنية يأتي استجابة لمتطلبات التطور الطبي واحتياجات المرضى.

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور كريم منتصر أن إدارة المستشفى تحرص على توفير كافة الإمكانات اللوجستية والتقنية اللازمة لإجراء مثل هذه التدخلات الدقيقة، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو تقديم أفضل خدمة علاجية ممكنة بأقل قدر من الألم وأعلى نسب أمان.

وتم إجراء العملية باستخدام جهاز قسطرة حديث من طراز Philips Azurion، حيث استغرق التدخل أقل من ساعة واحدة تحت تأثير مخدر موضعي، وتم خلاله توجيه حبيبات دقيقة لإغلاق الشريان المغذي للورم، ما أدى إلى تقليص حجمه بشكل فوري وإيقاف النزيف.

وأظهرت متابعة الحالة بعد مرور ثلاثة أسابيع نتائج إيجابية لافتة، تمثلت في توقف النزيف بشكل كامل وتحسن ملحوظ في الحالة الصحية العامة للمريضة، وهو ما يعكس كفاءة الإجراء ويفتح آفاقًا جديدة أمام علاج الحالات المشابهة باستخدام تقنيات حديثة دون الحاجة إلى التدخل الجراحي.

ويؤكد هذا الإنجاز على الدور المتنامي لمستشفى بدر الجامعي كمركز طبي متطور يقدم حلولًا علاجية مبتكرة، ويواكب أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا الطبية عالميًا، بما يسهم في تحسين جودة حياة المرضى وتقديم رعاية صحية أكثر أمانًا وفعالية.

تم نسخ الرابط