ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير التعليم يشهد انطلاق EDU TECH 2026 ويؤكد: بناء منظومة تعليمية مرنة مرتبطة بسوق العمل

خلف الحدث

شهد السيد محمد عبد اللطيف، اليوم، انطلاق فعاليات النسخة الخامسة من المعرض والملتقى الدولي للتعليم التكنولوجي والتدريب المهني والمسار الوظيفي (EDU TECH 2026)، والذي يقام تحت عنوان «من الحوار إلى التنفيذ: بناء منظومة للذكاء الاصطناعي والمهارات والتنقل العالمي»، وذلك على مدار يومي 20 و21 إبريل 2026، بمشاركة واسعة من كبرى المؤسسات الدولية والوطنية.

ويأتي تنظيم الفعالية في إطار توجه الدولة نحو تطوير التعليم الفني والتكنولوجي وربطه باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي، وبحضور عدد من القيادات التعليمية، من بينهم الدكتور علي شمس رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، والدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير، والدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، إلى جانب السيد خلف الزناتي نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، وممثلي المؤسسات الدولية والخبراء في مجالات التعليم والتدريب المهني.

وخلال كلمته الافتتاحية، أكد وزير التربية والتعليم أن مصر تلتزم ببناء منظومة تعليمية حديثة وشاملة تتوافق مع متطلبات مستقبل العمل، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا تتسارع بشكل غير مسبوق، وأن أسواق العمل تتغير، بل وتُعاد هيكلة قطاعات كاملة في وقت واحد، وهو ما يفرض ضرورة تطوير الأنظمة التعليمية لتصبح أكثر مرونة واستجابة وارتباطًا بالواقع الفعلي.

وأوضح الوزير أن التعليم الفني والتدريب المهني أصبحا في قلب عملية التطوير، بعدما كان يُنظر إليهما كمسار بديل، ليتحول اليوم إلى ضرورة استراتيجية ترتبط مباشرة بمتطلبات التنمية وسوق العمل، مؤكدًا أن التحدي لم يعد فقط في إتاحة التعليم، وإنما في ضمان جودته وملاءمته للاحتياجات الفعلية للاقتصاد.

وأشار الوزير إلى أن الدولة المصرية، استنادًا إلى رؤية مصر 2030، تتبنى إصلاحًا جذريًا للتعليم الفني باعتباره أولوية وطنية، من خلال بناء منظومة تعليمية مرنة وسريعة الاستجابة، ترتبط بشكل مباشر بالاحتياجات الاقتصادية الحقيقية، وتسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة محليًا وعالميًا.

كما لفت إلى أن الوزارة تعمل على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الصناعي، بما يضمن أن تكون العملية التعليمية قائمة على التطبيق العملي وليس النظري فقط، مع إعادة تعريف دور القطاع الخاص ليكون شريكًا رئيسيًا في تصميم المنظومة التعليمية، من خلال المشاركة في إعداد المناهج والمعايير والمخرجات التعليمية.

وأكد الوزير أن المناهج التعليمية يتم تطويرها لدمج مهارات المستقبل مثل المهارات الرقمية، وريادة الأعمال، وحل المشكلات، بما يضمن إعداد الطلاب لعالم متغير، وليس فقط لوظائف تقليدية، مشددًا على أهمية انفتاح المنظومة التعليمية المصرية على العالم من خلال الشراكات الدولية والمواءمة مع المعايير العالمية.

وفي سياق حديثه، أشار الوزير إلى وجود فجوة عالمية بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، موضحًا أن هذه الفجوة تؤدي إلى بطالة رغم وجود فرص عمل، ونقص في المهارات رغم توافر الخريجين، وهو ما يستلزم تعاونًا مشتركًا بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية لسد هذه الفجوة.

وأكد أن منصات مثل EDU TECH تمثل نموذجًا مهمًا يجمع بين صناع القرار والمعلمين والخبراء وقادة الصناعة، بهدف الانتقال من تبادل الأفكار إلى بناء شراكات فعلية قابلة للتنفيذ، موضحًا أن التكنولوجيا تلعب دورًا محوريًا في تخصيص التعلم وتحسين التقييم وتوسيع الإتاحة، لكنها لا تحل محل المعلم، بل تعزز دوره.

وشدد الوزير على أن العنصر البشري يظل هو الأساس في أي منظومة تعليمية ناجحة، سواء من المعلمين أو المدربين أو الموجهين، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لم يعودا اتجاهات مستقبلية، بل واقعًا قائمًا يجب على الأنظمة التعليمية التفاعل معه والاستعداد له بشكل استباقي.

وأوضح أن التحول المطلوب ليس تحسينات تدريجية، بل تغيير شامل في فلسفة التعليم، وهو ما يتطلب شراكات قوية مع القطاع الصناعي وتعاونًا دوليًا واسعًا، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي هو بناء منظومة تمنح الشباب المعرفة والفرصة معًا.

ومن جانبه، أكد الدكتور علي شمس رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أن فكرة الملتقى تقوم على ربط التعليم بسوق العمل، مشيرًا إلى أن النسخة الخامسة جاءت تحت شعار يعكس الانتقال من الحوار إلى التنفيذ، عبر تحويل الرؤى إلى تطبيقات عملية على أرض الواقع.

وأشار إلى أن الملتقى يستهدف تحسين الصورة الذهنية للتعليم الفني ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية، من خلال جمع مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، لإحداث نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي.

كما أوضح أن فعاليات المؤتمر تتضمن جلسات نقاشية وورش عمل متخصصة تجمع بين صناع القرار والخبراء الدوليين، بهدف صياغة سياسات قابلة للتنفيذ تدعم تطوير التعليم الفني والتكنولوجي في مصر.

وعلى هامش الفعاليات، تفقد الوزير أجنحة المعرض المختلفة، حيث اطلع على مشروعات الطلاب التي تضمنت حلولًا تكنولوجية مبتكرة في مجالات التعليم والتدريب، مشيدًا بجهودهم وإبداعاتهم، ومؤكدًا أن توظيف التكنولوجيا في التعليم أصبح ضرورة حتمية لمواكبة التطور العالمي وتحسين جودة المخرجات التعليمية.

كما شملت الجولة أجنحة عدد من المؤسسات الدولية والمحلية، من بينها مفوضية الاتحاد الأوروبي، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وغيرها من الجهات الداعمة لتطوير التعليم الفني.

ويعكس المؤتمر في نسخته الخامسة توجهًا واضحًا نحو تعزيز التكامل بين التعليم وسوق العمل، وتوسيع نطاق التعاون الدولي، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة في بيئة عمل عالمية متغيرة باستمرار.

تم نسخ الرابط