ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

المؤتمر الصحفي للرئيسين السيسي وستوب: تأكيد على ضرورة تطوير التعاون التجاري المشترك

السيد الرئيس عبد
السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء الموافق 21 أبريل 2026، بقصر الاتحادية، الرئيس ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، وذلك في إطار زيارته الرسمية الهامة إلى جمهورية مصر العربية لتعزيز أواصر التعاون بين الدولتين. 

وقد أقيمت للرئيس الضيف مراسم استقبال رسمية عزفت خلالها الموسيقى العسكرية السلام الوطني لكلا البلدين، تلاها عقد جلسة مباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية التي تربط بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.

 كما شهدت الجلسة تشاوراً معمقاً حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تتطلب تنسيقاً مستمراً بين الدول المحورية، حيث أكد الرئيسان توافق الرؤى بشأن ضرورة إرساء دعائم الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأوروبية، بما يخدم مصالح الشعبين المصري والفنلندي.

تعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات المتبادلة

وعقب انتهاء جلسة المباحثات المغلقة والموسعة، عقد الرئيسان السيسي وستوب مؤتمراً صحفياً مشتركاً، استهله الرئيس عبد الفتاح السيسي بالترحيب بنظيره الفنلندي في بلده الثاني مصر، مشيداً بعمق ومتانة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وهلسنكي. 

وأكد الرئيسان خلال المؤتمر على ضرورة دفع عجلة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري إلى آفاق أرحب، مع التركيز على تشجيع الاستثمارات المتبادلة بين القطاع الخاص في كلا البلدين. وأشار الرئيس السيسي إلى أن المباحثات ركزت على كيفية الاستفادة من الخبرات الفنلندية المتقدمة في مجالات التكنولوجيا والابتكار والتعليم، وربطها بالسوق المصري الكبير الذي يعد بوابة رئيسية للنفاذ إلى القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، وهو ما يفتح المجال أمام طفرة حقيقية في حجم التبادل التجاري خلال المرحلة المقبلة.

فرص الاستثمار في البنية التحتية والوفد الاقتصادي المرافق

وأشار الرئيس السيسي خلال المؤتمر الصحفي، إلى الأهمية الكبيرة لاصطحاب الرئيس الفنلندي وفداً رفيع المستوى من رجال الأعمال والمستثمرين الفنلنديين في زيارته الحالية لمصر، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس الرغبة الجادة في ترجمة التفاهمات السياسية إلى مشروعات تنموية على أرض الواقع. 

وأوضح الرئيس أن مصر لديها اليوم فرص استثمارية واعدة للغاية، مدعومة بتطوير غير مسبوق في مشروعات البنية التحتية والمدن الجديدة والمناطق الصناعية واللوجستية، والتي تم تنفيذها وفقاً لأعلى المعايير العالمية. ودعا الرئيس السيسي مجتمع الأعمال الفنلندي للاستفادة من الحوافز الاستثمارية التي تقدمها الدولة المصرية، مؤكداً أن المناخ الاستثماري في مصر أصبح أكثر جاذبية وأماناً، مما يوفر بيئة مثالية لنمو الأعمال وتحقيق عوائد اقتصادية مجزية للجانبين في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والدور الفنلندي المحوري

وفي سياق متصل، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على الأهمية الاستراتيجية للشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وما تمثله هذه العلاقة من ركيزة للاستقرار والتنمية في حوض البحر المتوسط. وأشار الرئيس إلى الدور الهام والمحوري الذي يمكن أن تلعبه جمهورية فنلندا، بصفتها عضواً فاعلاً في الاتحاد الأوروبي، في تعزيز هذه الشراكة ودعم الرؤية المصرية تجاه القضايا المشتركة، سواء فيما يتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية، أو مواجهة التغيرات المناخية، أو تعزيز التعاون في مجال الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.

 ومن جانبه، أعرب الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب عن تقديره للدور المصري المتزن في المنطقة، مؤكداً حرص بلاده على تطوير العلاقات مع القاهرة باعتبارها شريكاً لا غنى عنه، ومشيراً إلى أن بلاده ستعمل على دفع ملفات التعاون المشترك داخل أروقة الاتحاد الأوروبي بما يحقق المصالح المتبادلة للطرفين.

التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات الدولية المشتركة

تناولت المباحثات أيضاً الملفات السياسية الساخنة على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية الدؤوبة للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة في المنطقة، مؤكداً على ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام السيادة الوطنية. 

وقد أشاد الرئيس الفنلندي بالجهود المصرية في مجال مكافحة الإرهاب وترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، معرباً عن تطلع بلاده لاستمرار التنسيق والتشاور مع مصر في المحافل الدولية تجاه قضايا الأمن والسلم الدوليين. واتفق الجانبان على تكثيف الزيارات المتبادلة على مستوى المسؤولين والخبراء لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال هذه القمة، بما يضمن استدامة الزخم الذي أحدثته الزيارة في مسار العلاقات الثنائية، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة التنموية الشاملة بين مصر وفنلندا في القرن الحادي والعشرين.

تم نسخ الرابط