600 ميكروباص جديد.. شراكة بين البنك الزراعي والدقهلية لتحديث النقل
في إطار دعم توجهات الدولة نحو تحسين جودة الخدمات وتعزيز الشمول المالي، وقع البنك الزراعي المصري بروتوكول تعاون مع محافظة الدقهلية، لإطلاق برنامج تمويلي متكامل يستهدف إحلال وتجديد سيارات الميكروباص، بما يسهم في تطوير منظومة النقل الجماعي وتقديم خدمات أكثر أمانًا وكفاءة للمواطنين.
ويعكس هذا التعاون رؤية البنك في ترسيخ دوره كشريك تنموي فاعل، ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، بما ينعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين.
شهد توقيع البروتوكول كل من سراج عبد الفتاح، رئيس مجموعة تطوير الأعمال والمبيعات بالبنك الزراعي المصري، واللواء عماد عبد الله، السكرتير العام لمحافظة الدقهلية، بحضور اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، وعدد من قيادات البنك والمسؤولين التنفيذيين بالمحافظة.

ويؤسس البروتوكول لنموذج متكامل من التعاون بين القطاع المصرفي والجهات التنفيذية، حيث يتولى البنك تمويل عملية إحلال المركبات القديمة، سواء سيارات الربع نقل أو الميكروباصات المتهالكة، واستبدالها بنحو 600 سيارة ميكروباص حديثة، من خلال برامج تمويلية ميسرة تستهدف دعم السائقين ومالكي المركبات.
وخلال مراسم التوقيع، أكد سراج عبد الفتاح أن البروتوكول يمثل خطوة استراتيجية نحو تحديث منظومة النقل الجماعي في محافظة الدقهلية، بما يضمن رفع كفاءة الخدمة وتحقيق أعلى معدلات الأمان، إلى جانب توفير فرص عمل مستدامة للشباب.
وأشار إلى أن البنك يقدم تسهيلات تمويلية غير مسبوقة، تتضمن سداد مقدم يبدأ من 25% وفترات تقسيط تصل إلى 84 شهرًا، بما يساعد المستفيدين على تحسين مستوى دخولهم والوفاء بالتزاماتهم المالية، في إطار دعم الاستقرار الاجتماعي.

وأوضح أن العمل بالبروتوكول بدأ فور توقيعه، حيث تم تخصيص مندوبين للبنك داخل المراكز التكنولوجية بديوان عام المحافظة والوحدات المحلية، لتلقي طلبات الراغبين في إحلال سياراتهم، وإنهاء إجراءات التمويل في نفس اليوم، بما يعكس سرعة وكفاءة تقديم الخدمة.
وأضاف أن البنك يستهدف التوسع في تقديم خدمات مصرفية متطورة تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع، مع التركيز على جذب شرائح جديدة من العملاء، تنفيذًا لاستراتيجيته الرامية لأن يكون الأقرب للمواطنين والأكثر قدرة على تلبية احتياجاتهم التمويلية.
وجاء اختيار محافظة الدقهلية لإطلاق المبادرة نظرًا لموقعها الحيوي في قلب الدلتا وكثافتها السكانية المرتفعة، فضلًا عن مكانتها كواحدة من أهم المحافظات الزراعية والاقتصادية في مصر، حيث يمثل تطوير منظومة النقل بها عنصرًا أساسيًا لدعم الأنشطة الاقتصادية وتحسين الحياة اليومية للمواطنين، مع خطط لتعميم التجربة على محافظات أخرى.
ويجسد هذا التعاون توجه البنك الزراعي المصري نحو التوسع في تقديم حلول تمويلية مرنة ومبتكرة، تعزز من كفاءته التشغيلية وسرعة خدماته، بما يدعم مكانته كمؤسسة مصرفية تنموية رائدة، ويسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة على مستوى الجمهورية.
ويُعد البنك الزراعي المصري من أقدم البنوك المتخصصة في مصر والشرق الأوسط، حيث تأسس عام 1930، ويؤدي دورًا محوريًا في تمويل ودعم القطاعين الزراعي والريفي، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الأمن الغذائي.
ويعمل البنك كشركة مساهمة مملوكة للدولة، ويقدم حزمة متكاملة من الحلول التمويلية والخدمات المصرفية، مدعومة بشبكة واسعة تضم أكثر من 1200 فرع، إلى جانب بنية تحتية متطورة تغطي مختلف أنحاء الجمهورية، ما يعزز مكانته كمؤسسة مصرفية تنموية رائدة.