ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الإمام الأكبر يستقبل رئيس فنلندا ويؤكد: الحضارة المادية تهدد القيم الإنسانية

خلف الحدث

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء بمشيخة الأزهر، الرئيس ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك، ومناقشة عدد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها سبل إرساء السلام العالمي وتفعيل القانون الدولي الإنساني.

وخلال اللقاء، أكد شيخ الأزهر أن إنسان اليوم يعاني من حالة اضطراب عالمي نتيجة سياسات مادية فوضوية تقود العالم نحو مزيد من الصراعات، مشيرًا إلى أن الأحلام الإنسانية تراجعت، وأن الآمال باتت تتضاءل أمام تصاعد الحروب والعنف والقتل.

وأوضح فضيلته أن الحضارة المعاصرة ابتعدت عن القيم الأخلاقية، وتجاهلت دور الأديان، وسعت إلى إقصائها، ما أدى إلى تغليب النزعة المادية على المبادئ الإنسانية، حتى أصبح الطغيان وسحق الضعفاء وتجارة السلاح وإزهاق الأرواح ممارسات تُبرَّر داخل هذا السياق الحضاري، بل ويتم التباهي بها أحيانًا.

وأضاف الإمام الأكبر أن الأزهر الشريف يعمل على ترسيخ قيم السلام داخليًا وخارجيًا، حيث أسس “بيت العائلة المصرية” بالتعاون مع الكنائس المصرية، والذي ساهم في تقليص الفتن الطائفية بشكل كبير، إلى جانب انفتاح الأزهر على المؤسسات الدينية العالمية، مثل الفاتيكان وكنيسة كانتربري ومجلس الكنائس العالمي، في إطار دعم الحوار بين الأديان ونشر ثقافة السلام.

وشدد فضيلته على أن التحدي الأكبر يتمثل في ضرورة تقريب المسافة بين صناع القرار العالمي وصوت العلماء ورجال الدين، بما يضمن توظيف القيم الأخلاقية في توجيه السياسات الدولية وحماية الإنسان والأسرة والمجتمع من الأزمات المتصاعدة.

من جانبه، أعرب الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب عن تقديره البالغ لشيخ الأزهر، مشيدًا بدوره في نشر قيم السلام والتعايش الإنساني، ومؤكدًا أن العالم يواجه تحديات معقدة تشمل الحروب والصراعات وانتشار الجهل والعنف والأوبئة.

وأضاف أن العديد من قادة العالم يستلهمون من علماء الدين، وفي مقدمتهم شيخ الأزهر، لما يمثلونه من فهم ديني وسطي صحيح، مؤكدًا أن الاستماع إلى تعاليم الأديان داخل دوائر صنع القرار يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا.

وأشار الرئيس الفنلندي إلى أن القيم الدينية تمثل مرجعية مهمة للعلاقات الدولية، مؤكدًا الحاجة الملحة إلى تعزيز وتفعيل القانون الدولي الإنساني للحد من الصراعات، وتحقيق مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للبشرية.

تم نسخ الرابط