ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ظهور “عروس البحر” بسفاجا يسلط الضوء على جهود حماية الثدييات البحرية النادرة بالبحر الأحمر

خلف الحدث

شهدت منطقة شمال مدينة سفاجا بمحافظة البحر الأحمر خلال الأيام الماضية حدثًا بيئيًا نادرًا، تمثل في رصد ظهور فرد صغير من حيوان “الأطوم”، المعروف شعبيًا باسم “عروس البحر”، وهو من الثدييات البحرية المهددة وقليلة الظهور في بيئتها الطبيعية، ما أثار اهتمام الباحثين والمهتمين بالشأن البيئي والسياحي على حد سواء.

ويُعد هذا الظهور واحدًا من الحالات الاستثنائية التي تسجلها مياه البحر الأحمر، نظرًا لندرة هذا الكائن الذي يتمتع بأهمية بيئية كبيرة، ودور محوري في الحفاظ على التوازن داخل النظم البيئية البحرية، خاصة في المناطق الساحلية والشعاب المرجانية.

وعقب رصد الحالة، تحركت فرق الباحثين بقطاع المحميات الطبيعية والجزر بالبحر الأحمر لمتابعة الوضع عن قرب، بهدف التأكد من سلامة الكائن ومراقبة سلوكه في بيئته الطبيعية، إلى جانب توثيق الحالة باعتبارها إضافة علمية مهمة تسهم في فهم أفضل لتحركات هذا النوع النادر.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد غلاب، مدير المحميات البحرية والجزر بالبحر الأحمر، أن “عروس البحر” أو الأطوم يعد من الكائنات البحرية التي تحمل أسماء متعددة وفقًا للمناطق الجغرافية، إلا أنه في البحر الأحمر يُصنف ضمن الكائنات شديدة الندرة، مشيرًا إلى أن أعداده محدودة للغاية.

وأضاف أن السبب الرئيسي وراء ندرة هذا النوع يعود إلى طبيعة دورة حياته، حيث يتميز بمعدل تكاثر بطيء جدًا، وهو ما يجعله أكثر عرضة للتأثر بالعوامل البيئية والأنشطة البشرية، الأمر الذي يفرض ضرورة مضاعفة الجهود لحمايته والحفاظ على بقائه.

وأكد مدير المحميات أن كل فرد من هذا الكائن يمثل قيمة بيئية كبيرة، نظرًا لدوره في الحفاظ على التوازن البيئي في النظم البحرية، مشددًا على أن استمرار وجوده في البحر الأحمر يعد مؤشرًا مهمًا على صحة البيئة البحرية وجودة موائلها الطبيعية.

وأشار إلى أن الجهات المختصة تعمل بشكل مستمر على مراقبة هذه الكائنات النادرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها، بالتوازي مع رفع الوعي البيئي لدى المواطنين والسياح بأهمية الحفاظ على الحياة البحرية وعدم إزعاج الكائنات أو الإضرار بموائلها.

ويأتي هذا الحدث في إطار الاهتمام المتزايد من الدولة بحماية التنوع البيولوجي في البحر الأحمر، وتعزيز جهود الحفاظ على الثروات الطبيعية، بما يدعم استدامة البيئة البحرية ويعزز من مكانة مصر كوجهة سياحية بيئية عالمية.

تم نسخ الرابط