عاجل.. المستشار هشام بدوي يحيل 12 مشروع قانون للجان النوعية
بدأ مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، مرحلة جديدة من النشاط التشريعي المكثف مع انطلاق الجلسة العامة لعام 2026، حيث أحال سيادته (12) مشروع قانون مقدمة من عُشر عدد أعضاء المجلس إلى اللجان النوعية المختصة لدراستها وإعداد تقارير مفصلة بشأنها.
وتأتي هذه التحركات البرلمانية استجابةً للتحديات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة التي تواجه المجتمع المصري، حيث تهدف المشروعات الجديدة إلى سد الثغرات القانونية في ملفات شائكة مثل زواج القاصرات، وجرائم تقنية المعلومات، وقضايا التصالح في مخالفات البناء، بالإضافة إلى تنظيم العمل النقابي.
ويعكس هذا الحراك البرلماني رغبة المشرع في تحقيق توازن دقيق بين حماية الحريات العامة وبين فرض الانضباط القانوني والأخلاقي، بما يضمن صيانة كيان الأسرة المصرية وتعزيز السيادة الرقمية للدولة في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.
حماية الطفولة والأسرة: تشريعات حاسمة لتجريم زواج القاصرات ومكافحة التسول
تصدرت قضايا الأسرة والطفل قائمة الأولويات التشريعية في الجلسة العامة، حيث أحال المستشار هشام بدوي مشروعات قوانين مقدمة من النائبة أميرة العادلي والنائب أحمد البرلسي وآخرين، تستهدف تجريم زواج الأطفال بشكل قاطع وتعديل أحكام قانون العقوبات وقانون الطفل.
وتهدف هذه التعديلات إلى تغليظ العقوبات على المتورطين في تزويج القاصرات، باعتباره انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ونمواً غير طبيعي للمجتمع، وبالتوازي مع ذلك، برز مشروع قانون تعديل أحكام القانون رقم 49 لسنة 1933 بشأن "تحديد التسول" والمقدم من النائبة إنجي مراد منير، والذي يسعى لمواجهة ظاهرة التسول المنظم وحماية الأطفال من الاستغلال في هذه الأنشطة.
وقد أُحيلت هذه المشروعات إلى لجان مشتركة تضم الشئون الدستورية والتشريعية، والتضامن الاجتماعي، وحقوق الإنسان، لضمان صياغة قانونية متكاملة تعالج الجذور الاجتماعية لهذه الظواهر وتضع عقوبات رادعة لمرتكبيها.
السيادة الرقمية: تنظيم منصات التواصل الدولي وإنشاء "المنصة الوطنية"
في خطوة استباقية لتعزيز الأمن القومي الرقمي، أحال المجلس مشروع قانون مقدم من النائب محمد الحداد بشأن تنظيم منصات التواصل الاجتماعي الدولية العاملة في مصر، والذي يتضمن بنداً جوهرياً بإنشاء "المنصة الوطنية للتواصل الاجتماعي".
ويهدف هذا التشريع إلى إخضاع المنصات العالمية لقواعد العمل المصرية وحماية بيانات المواطنين من الانتهاكات الدولية، كما شملت الإحالات مشروعات قوانين مقدمة من النائبات أميرة العادلي وإنجي أنور لتعديل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (رقم 175 لسنة 2018)، مع التركيز بشكل خاص على "تنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية".
ويسعى هذا المشروع الأخير إلى وضع ضوابط رقابية تحمي الأطفال من المحتوى الضار والإدمان الرقمي، وهو ما يعكس وعي البرلمان بمخاطر العالم الافتراضي في عام 2026 وضرورة تحصين الجيل القادم من تأثيراته السلبية.
الإصلاح الإداري والنقابي: نقابة المحاسبين والفلاحين وتعديلات قانون التصالح
لم يغفل مجلس النواب الملفات المهنية والاقتصادية، حيث أحال المستشار هشام بدوي مشروع قانون مقدم من النائب عاطف المغاوري بشأن "نقابة المحاسبين المصرية" لتطوير الأداء المالي والمهني، ومشروع آخر من النائب فريد واصل لإنشاء "النقابة العامة للفلاحين والمنتجين الزراعيين" لضمان وجود كيان شرعي يدافع عن حقوق حماة الأمن الغذائي المصري.
وعلى صعيد آخر، جاء مشروع القانون المقدم من النائب إيهاب منصور بتعديل قانون التصالح في مخالفات البناء (رقم 187 لسنة 2023) ليمثل استجابة لمطالب جماهيرية واسعة، حيث تهدف التعديلات المقترحة إلى تسهيل إجراءات تقنين الأوضاع وتجاوز العقبات الإدارية التي واجهت المواطنين في المراحل السابقة، مما يساهم في إغلاق هذا الملف نهائياً وتحويل المخالفات إلى وضع قانوني مستقر يدعم الخزانة العامة ويحقق السلم المجتمعي.
- مجلس النواب المصري
- المستشار هشام بدوي
- مشروع قانون زواج الأطفال
- قانون التصالح في مخالفات البناء
- المنصة الوطنية للتواصل الاجتماعي
- جرائم تقنية المعلومات
- نقابة الفلاحين
- حقوق الطفل 2026
- تعديل قانون العقوبات
- تشريعات البرلمان المصري
- مكافحة التسول
- السيادة الرقمية
- النائب إيهاب منصور
- النائبة أميرة العادلي
- اللجان النوعية بمجلس النواب