ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس جامعة القاهرة يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين "هندسة القاهرة" و"السويدي إليكتريك" لتدريب الطلاب

ختام ملتقى توظيف
ختام ملتقى توظيف جامعة القاهرة

في مشهد يعكس ريادة جامعة القاهرة في ربط التعليم الأكاديمي بالواقع العملي، احتضنت كلية الهندسة فعاليات اليوم الرابع والأخير من ملتقى التوظيف والتدريب السنوي الذي تنظمه الجامعة، وسط مشاركة واسعة النطاق من كبرى المؤسسات والشركات الهندسية المحلية والدولية.

 وقد شهد اليوم الختامي زخماً كبيراً بحضور الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، الذي أكد خلال جولته التفقدية بأجنحة المعرض أن الملتقى يمثل جسراً حيوياً للتواصل المباشر بين الطلاب وأرباب الأعمال، مشيراً إلى أن الجامعة تحرص على تحديث آليات الملتقى سنوياً ليواكب المتغيرات المتسارعة في التكنولوجيا ومتطلبات السوق، وهو ما تجسد في حضور أكثر من 50 شركة هندسية عملاقة، وتقديم ورش عمل وجلسات إرشاد مهني تستهدف صقل مهارات الخريجين ورفع كفاءتهم التنافسية على المستويين المحلي والإقليمي.

بروتوكول تعاون تاريخي بين هندسة القاهرة والسويدي إليكتريك

وعلى هامش الفعاليات، شهدت القاعة الرئيسية بكلية الهندسة توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين الكلية ومجموعة السويدي إليكتريك، وقعها الدكتور محمد شوقي القائم بأعمال عميد الكلية والمهندس أحمد السويدي الرئيس التنفيذي للمجموعة.

 وتستهدف هذه المذكرة تطبيق برامج تدريبية وعلمية مشتركة تهدف بشكل مباشر إلى تقليل الفجوة بين المناهج الدراسية ومتطلبات سوق العمل الحقيقية، ومن خلال هذا التعاون، سيتم توفير زيارات ميدانية للمصانع، وبرامج تدريبية مكثفة للطلاب، وجلسات توعية بالأعمال، مما يساهم في خلق كفاءات مُدربة تمتلك "الجاهزية للعمل" فور التخرج.

كما أكد المهندس أحمد السويدي أن المجموعة تؤمن بقيمة العقل المصري وتعتبر خريجي هندسة القاهرة ركيزة أساسية في نهضة الصناعة الوطنية، مما يجعل هذا التعاون استثماراً في الكوادر البشرية لتحقيق التنمية المستدامة.

نقاشات موسعة حول صياغة مستقبل المهندس المصري

أجرى رئيس الجامعة نقاشات مستفيضة مع رواد الصناعة والمشاركين في الجلسات الحوارية، تناولت سبل تطوير المناهج لتتوافق مع معايير الثورة الصناعية الرابعة والخامسة، وأكد الدكتور عبد الصادق أن تواجد أكثر من 30 مرشداً مهنياً ومتخصصاً في الملتقى ساعد الطلاب على فهم مساراتهم المهنية المستقبلية وتحديد المهارات التي يحتاجون لتطويرها.

 كما لفت إلى أن الجامعة لا تكتفي بمنح الدرجات العلمية بل تعمل على "تأهيل المهني" الشامل، مشيداً بالتعاون مع نقابة المهندسين بالجيزة التي حضر ممثلها المهندس إيهاب الهادي، مما يعزز من التكامل بين الأوساط الأكاديمية والمهنية، حيث تسعى هذه النقاشات إلى ضمان أن يكون خريج جامعة القاهرة هو الخيار الأول للشركات الكبرى بفضل تزويده بالأدوات التطبيقية الحديثة وفهم عميق لآليات انتقاء المواهب في سوق العمل العالمي.

إحصائيات وأرقام.. نجاح باهر للملتقى في مختلف الكليات

يُذكر أن ملتقى التوظيف والتدريب بجامعة القاهرة قد حقق نجاحاً قياسياً هذا العام، حيث شارك فيه أكثر من 130 شركة ومؤسسة دولية، ووفر نحو 5 آلاف فرصة عمل وتدريب في قطاعات متنوعة، وقد شهد اليوم الرابع بكلية الهندسة وحده تسجيل نحو 10 آلاف طالب وخريج لحضور الفعاليات، وهو رقم يعكس شغف الشباب المصري بالتطوير المهني وثقتهم في المنصة التي توفرها الجامعة.

 وكان الملتقى قد انطلق يومي 19 و20 أبريل بالحرم الجامعي، ثم انتقل يوم 21 إلى كلية طب قصر العيني، ليختتم فعالياته في كلية الهندسة، مما يجعله الحدث التوظيفي الأضخم من نوعه، والذي لا يقتصر على تقديم الوظائف فحسب، بل يمتد ليشمل بناء الشخصية المهنية للطالب من خلال أكثر من 30 جلسة حوارية وورش عمل متخصصة في الإرشاد والتوجيه.

رؤية مستقبلية لاستدامة التعاون بين الجامعة والصناعة

وأكدت جامعة القاهرة أن ملتقى التوظيف ليس حدثاً عارضاً بل هو ركن أصيل في استراتيجية الجامعة نحو التحول لجامعات الجيل الرابع، حيث يصبح الابتكار والارتباط بالصناعة جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية.

 إن توقيع مذكرات التفاهم مثل تلك التي تمت مع السويدي إليكتريك يضمن استدامة هذا التعاون على مدار العام وليس خلال أيام الملتقى فقط، وهو ما يخدم أهداف الدولة في التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".

وتظل كلية الهندسة بجامعة القاهرة منارة للعلم والعمل، تخرج أجيالاً قادرة على قيادة المشروعات القومية الكبرى بفضل التسلح بالعلم الأكاديمي والتدريب العملي المتقدم الذي تتيحه مثل هذه الملتقيات والشراكات الاستراتيجية مع كبار الفاعلين في الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط