ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس جامعة الأزهر: الأزهر يدعم جودة التعليم في المؤهلات الصغرى لخدمة نهضة المجتمع

خلف الحدث

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن الأزهر الشريف يولي اهتمامًا كبيرًا بدعم جودة التعليم بمختلف مساراته، وعلى رأسها المؤهلات الصغرى، لما تمثله من أهمية في دعم مسيرة التنمية وخدمة احتياجات المجتمع، مشددًا على أن الغاية الأساسية من العملية التعليمية هي بناء الإنسان القادر على الإسهام الفعّال في نهضة وطنه وعمرانها.

جاء ذلك خلال مشاركة رئيس جامعة الأزهر في فعاليات المؤتمر الدولي الثامن للهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، الذي عُقد تحت عنوان «المؤهلات المصغرة والإطار الوطني للمؤهلات جسور عبر الحدود»، حيث شارك نيابة عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ناقلًا تحياته للحضور وتمنياته بنجاح المؤتمر في تحقيق أهدافه العلمية والتطبيقية.

واستهل الدكتور سلامة داود كلمته بتوجيه الشكر إلى الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد برئاسة الدكتور علاء عشماوي على تنظيم المؤتمر ودعوته للمشاركة، معربًا عن تقديره لاختيار موضوع المؤتمر الذي يعكس توجهًا حديثًا ومهمًا في تطوير نظم التعليم، خاصة فيما يتعلق بالمؤهلات المصغرة ودورها في تعزيز فرص التعلم المستمر وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

وأوضح رئيس جامعة الأزهر أن التعليم الحقيقي هو الذي يُحقق النفع للإنسان والمجتمع، مؤكدًا أن بناء الإنسان لا ينفصل عن بناء الأوطان، وأن القيمة الحقيقية للمؤهل لا تكمن في درجته، بل في ما يحققه من إتقان للعمل وجودة في الأداء، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقدم المجتمعات وازدهارها.

وأشار إلى أن التاريخ الإسلامي زاخر بنماذج لعلماء جمعوا بين التفوق العلمي وإتقان الحرف والمهن، وهو ما يعكس تكامل الأدوار داخل المجتمع، حيث تسهم جميع التخصصات، سواء العلمية أو الفنية، في تحقيق التنمية الشاملة، مؤكدًا أن هذا التنوع في المهارات هو أساس استقرار المجتمعات وتقدمها.

وشدد «داود» على أن المؤهلات الصغرى تمثل ركيزة مهمة في منظومة التعليم الحديثة، إذ تتيح إعداد كوادر مؤهلة في مختلف الحرف والمهن الفنية التي تحتاجها الدولة، بما يدعم خطط التنمية المستدامة، ويعزز من قدرة سوق العمل على استيعاب الكفاءات المدربة بشكل عملي ومتخصص.

كما أوضح أن الأزهر الشريف يدعم هذا التوجه الذي يهدف إلى تطوير منظومة التعليم بما يحقق التكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيقي، مؤكدًا أن جميع المؤهلات، سواء كانت عليا أو متوسطة أو صغرى، تسهم في بناء المجتمع، ولا يمكن تفضيل أحدها على الآخر إلا بمدى إتقان صاحبها لعمله وقدرته على الإبداع فيه.

واختتم رئيس جامعة الأزهر كلمته بالتأكيد على أهمية الاستمرار في تطوير سياسات التعليم بما يتواكب مع المتغيرات العالمية، مشيدًا بجهود الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد في الارتقاء بمستوى العملية التعليمية في مصر.

وفي ختام فعاليات المؤتمر، قامت الهيئة بتكريم الدكتور سلامة جمعة داود نيابة عن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، تقديرًا لدور الأزهر وجامعته في دعم جودة التعليم وتطوير منظومته، وذلك بحضور نخبة من علماء الأزهر وأساتذته، في أجواء أكاديمية عكست الاهتمام المتزايد بقضايا التعليم والتطوير المؤسسي.

تم نسخ الرابط