مجلس الوزراء يوافق على تطوير منظومة البلاغات الإسعافية CAD لرقمنة الخدمات الصحية
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة القطاع الصحي وتسريع زمن الاستجابة للحالات الطارئة، وافق مجلس الوزراء المصري على تعاقد وزارة الصحة والسكان مع شركة "ستونز"، وهي الوكيل الرسمي لشركة "إيمرس" العالمية المتخصصة في تكنولوجيا الطوارئ، وتأتي هذه الموافقة بهدف تشغيل وتطوير منظومة البلاغات الإسعافية المعروفة اختصاراً بـ (CAD)، وهي المنظومة المسؤولة عن إدارة البلاغات الإسعافية بشكل تقني متطور.
حيث تتيح المنظومة تتبع سيارات الإسعاف لحظياً عبر الأقمار الصناعية وتوجيهها بدقة عالية إلى موقع الحادث أو المريض، بما يضمن تقليل الفارق الزمني بين تلقي البلاغ ووصول الفرقة الطبية، وتعد هذه الخطوة جزءاً أصيلاً من جهود الدولة لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وتفعيل إجراءات الرقمنة والحوكمة الشاملة التي تتبناها الحكومة المصرية في مختلف قطاعاتها الحيوية.
مميزات منظومة "CAD" ودورها في ميكنة غرف العمليات بالمحافظات
تعتمد منظومة البلاغات الإسعافية (CAD) على تقنيات الربط المميكن بالكامل، حيث تهدف الاتفاقية الجديدة إلى القيام بأعمال الصيانة الدعم الفني المستمر للمنظومة لضمان استقرارها التشغيلي.
كما يتضمن القرار الحكومي تعميم هذه المنظومة المتطورة على مختلف غرف عمليات المحافظات على مستوى الجمهورية، مما يعني إنشاء شبكة وطنية موحدة لإدارة الطوارئ، ويتيح هذا النظام التنسيق الآلي بين غرف العمليات ومراكز تلقي البلاغات دون تدخل بشري يعيق السرعة، مما يسهل عملية تبادل البيانات حول أماكن الحوادث، ومدى توفر أقرب سيارة إسعاف مجهزة، وتحديد المسارات المرورية الأسرع للوصول، مما يحول منظومة الإسعاف المصرية إلى منظومة ذكية تضاهي المعايير العالمية في إدارة الأزمات والخدمات الطبية العاجلة.
تنفيذ التوجيهات الرئاسية وتماشياً مع رؤية مصر 2030 لرقمنة الخدمات
تأتي هذه الموافقة الوزارية تنفيذاً مباشراً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة النهوض بالقطاع الصحي وتطبيق أحدث أساليب الحوكمة والرقمنة لضمان وصول الخدمة لمستحقيها بأقصى سرعة وكفاءة.
كما تتماشى هذه الخطوة مع الخطة الاستراتيجية للدولة وفقاً لـ "رؤية مصر 2030"، التي تضع التحول الرقمي في مقدمة أولوياتها لتحقيق التنمية المستدامة، إن الاستثمار في تكنولوجيا "CAD" لا يهدف فقط إلى تحسين جودة الخدمة، بل يساهم أيضاً في توفير قاعدة بيانات دقيقة لصناع القرار حول خريطة البلاغات الإسعافية وتوزيع الخدمات الطبية، مما يساعد في التخطيط المستقبلي لزيادة عدد نقاط الإسعاف في المناطق الأكثر احتياجاً، بما يحقق العدالة الصحية الشاملة لجميع المواطنين في كافة ربوع مصر.
الشراكة مع الخبرات العالمية لضمان استدامة الدعم الفني والصيانة
يمثل التعاقد مع شركة "ستونز" وكيل "إيمرس" العالمية ضمانة حقيقية لاستدامة المنظومة، حيث يشمل التعاقد أعمال الصيانة الدورية وتحديث البرمجيات الخاصة بإدارة البلاغات، وهو ما يمنع حدوث أي أعطال تقنية قد تؤثر على حياة المواطنين.
وتعد شركة "إيمرس" من الشركات الرائدة عالمياً في هذا المجال، مما ينعكس إيجابياً على تدريب الكوادر البشرية المصرية العاملة في الإسعاف على استخدام أحدث الأدوات التكنولوجية، إن هذا الربط المميكن يقلل من الأخطاء البشرية في نقل البلاغات ويضمن توثيق كافة مراحل الاستجابة الطبية منذ لحظة اتصال المواطن وحتى وصول الحالة إلى المستشفى، مما يعزز من ثقة المواطن في المنظومة الصحية الحكومية ويؤكد إصرار الدولة على تبني الحلول التكنولوجية لمواجهة التحديات اليومية.