ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مكتبة الإسكندرية تستضيف الكاتبة الإسبانية إيريني باييخو في ندوة حول تاريخ الكتاب والحضارة المصرية

خلف الحدث

في إطار احتفالاتها بـاليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، نظّمت مكتبة الإسكندرية ندوة ثقافية استضافت خلالها الكاتبة الإسبانية إيريني باييخو، إحدى أبرز الأصوات الأدبية المعاصرة في إسبانيا، وذلك لمناقشة كتابها «اختراع الكتب في العالم القديم» الذي يتناول نشأة الكتاب وتطوره عبر الحضارات المختلفة، مع إلقاء الضوء على الدور المحوري للحضارة المصرية في هذا السياق.

شهدت الندوة حضور السفير الإسباني لدى مصر سيرخيو كارانثا، إلى جانب مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور أحمد زايد، وعدد من الشخصيات الأكاديمية والثقافية البارزة، في مقدمتهم الدكتور محمد الجمل مدير مركز الدراسات الإسلامية بالمكتبة، الذي أدار فعاليات اللقاء، فضلًا عن مشاركة المستشارة الثقافية الإسبانية بالقاهرة والمدير التنفيذي لمؤسسة «آنا ليند للحوار بين الثقافات» جوزيب فيريه، إلى جانب نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وتناولت الكاتبة خلال الندوة رؤيتها حول تاريخ الكتاب باعتباره أحد أهم أدوات نقل المعرفة عبر العصور، مشيرة إلى أن الحضارات القديمة، وفي مقدمتها الحضارة المصرية، لعبت دورًا محوريًا في تطوير أدوات الكتابة وحفظ التراث الإنساني، وهو ما أسهم في تشكيل الوعي البشري وتراكم الخبرات والمعارف.

وأكدت باييخو أن كتابها يسعى إلى إعادة اكتشاف الرحلة الطويلة التي قطعها الإنسان في سبيل تدوين المعرفة، بدءًا من النقوش والبرديات وصولًا إلى الكتب المطبوعة، مشيدة بالإرث الثقافي العريق الذي تمتلكه مصر، والذي لا يزال يلهم الباحثين والكتاب حول العالم.

من جانبه، أعرب السفير الإسباني عن تقديره للدور الثقافي الذي تقوم به مكتبة الإسكندرية في تعزيز الحوار الحضاري بين الشعوب، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تسهم في توطيد العلاقات الثقافية بين مصر وإسبانيا، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الفكر والإبداع.

كما أشار مدير مكتبة الإسكندرية إلى أن استضافة رموز أدبية عالمية تمثل جزءًا من رسالة المكتبة في دعم التبادل الثقافي والمعرفي، وتعزيز مكانة مصر كمركز حضاري وفكري على المستوى الدولي، مؤكدًا حرص المكتبة على تنظيم فعاليات تسلط الضوء على تاريخ المعرفة الإنسانية وتطورها.

وشهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، حيث دارت مناقشات حول أهمية الكتاب في تشكيل الحضارات، ودور المؤسسات الثقافية في الحفاظ على التراث الإنساني ونقله للأجيال القادمة، إلى جانب استعراض أوجه التشابه والتأثير المتبادل بين الثقافتين العربية والإسبانية.

وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية التي تنظمها مكتبة الإسكندرية احتفالًا باليوم العالمي للكتاب، تأكيدًا على دورها في نشر المعرفة وتعزيز الحوار بين الثقافات، وترسيخ قيم القراءة والاطلاع كركيزة أساسية لبناء المجتمعات وتقدمها.

تم نسخ الرابط