ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

عاجل.. النيابة العامة تحسم قضية "رضيعة الجمالية": تفريغ المكالمات وكاميرات المراقبة يورط المتهمة

النيابة العامة
النيابة العامة

أصدرت النيابة العامة في القاهرة قراراً حاسماً بإحالة المتهمة باختطاف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي إلى محكمة الجنايات، وذلك بعد استكمال كافة التحقيقات القانونية التي كشفت ملابسات الواقعة التي هزت الرأي العام المصري خلال الأيام الماضية.

وجاء هذا القرار عقب انتهاء فترة الحبس الاحتياطي للمتهمة، وصدور التقارير الفنية والمواجهات القانونية التي أكدت تورطها في الجريمة، وبدأت خيوط الواقعة تتكشف بعد رصد الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية لتداول استغاثات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية حول اختفاء طفلة حديثة الولادة من داخل المستشفى العريق بمنطقة الجمالية، مما استدعى تحركاً أمنياً وقضائياً فورياً للوقوف على حقيقة الأمر واستعادة الرضيعة قبل فوات الأوان، لتبدأ رحلة البحث والتحري التي انتهت بسقوط المتهمة في قبضة العدالة وتخليص الطفلة من بين يديها.

أدلة دامغة: تفريغ المكالمات وكاميرات المراقبة يواجه المتهمة

تسلمت نيابة الجمالية سلسلة من التقارير الفنية الحاسمة التي شكلت العمود الفقري لقرار الإحالة، حيث تضمنت هذه التقارير تفريغاً دقيقاً للمكالمات الهاتفية التي أجرتها المتهمة قبل وبعد تنفيذ عملية الخطف، مما كشف عن تحركاتها وتخطيطها المسبق للواقعة.

 كما تسلمت النيابة تقارير قطاع مكافحة الجرائم بشأن تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة وداخل مستشفى الحسين الجامعي، والتي وثقت لحظة خروج المتهمة بالرضيعة، ووفقاً للتحقيقات، فقد تم ضم هذه الأدلة المادية إلى ملف القضية لتكون حجة دامغة أمام محكمة الجنايات، حيث أظهرت الكاميرات تسلل المتهمة إلى غرفة الأم واستغلال لحظة غفلة لتنفيذ مخططها الإجرامي، وهو ما جعل من إنكار المتهمة أمراً مستحيلاً أمام فيض الأدلة التقنية والفنية التي حاصرتها منذ اللحظات الأولى للتحقيق.

مواجهة مباشرة: التعرف على "الخاطفة" في غرف التحقيق

وفي خطوة إجرائية حاسمة، أجرت النيابة العامة مواجهة مباشرة وجهاً لوجه بين المتهمة وكل من والدة الطفلة وجدتها، وخلال هذه المواجهة، تمكنت الأم والجدة من التعرف على المتهمة بيقين تام، مؤكدتين أمام جهات التحقيق أنها السيدة ذاتها التي كانت متواجدة برفقتهما داخل غرفة المستشفى وادعت المودة قبل لحظات من اختفاء الرضيعة.

 وساهمت هذه الشهادة المباشرة في تعزيز موقف الادعاء، حيث وصفت الأم كيف استغلت المتهمة حالة الإجهاد التي كانت تعاني منها عقب الولادة لتتقرب منها وتكسب ثقتها، قبل أن تغادر المكان حاملة الطفلة في غفلة من الجميع، وهو ما أثبته محضر التحقيق الذي وثق حالة الانهيار التي أصابت الأسرة فور اكتشاف الجريمة قبل أن تتدخل أجهزة الأمن لإعادة الحق لأصحابه.

خطة "وهم الحمل": الدوافع النفسية وراء اختطاف الرضيعة

كشفت تحريات رجال المباحث عن دافع غريب ومأساوي وراء ارتكاب الجريمة، حيث تبين أن المتهمة، وهي ربة منزل مقيمة بدائرة قسم شرطة بدر، كانت قد تعرضت للإجهاض في وقت سابق، إلا أنها قررت إخفاء هذا الأمر عن زوجها وأوهمته بأنها لا تزال حاملاً، ومع اقتراب "موعد الولادة الوهمي"، اختمرت في ذهنها فكرة خطف طفلة حديثة الولادة لتقدمها لزوجها وأسرتها على أنها ابنتها، وفي سبيل ذلك، توجهت لمستشفى الحسين الجامعي وظلت تترقب حتى عثرت على ضحيتها، وعقب تنفيذ الخطف، عادت إلى منزلها بمدينة بدر لتبدأ فصلاً جديداً من الادعاء، إلا أن التحرك الأمني السريع وتتبع كاميرات المراقبة كشف مخبأها، حيث تم ضبطها وبصحبتها الطفلة، وتم نقل الرضيعة فوراً لمستشفى الشرطة للتأكد من سلامتها الصحية، حيث تبين أنها بحالة جيدة وتم تسليمها لأسرتها وسط فرحة عارمة.

تم نسخ الرابط