طارق مصطفى يفتح الملفات الساخنة.. رفض عروض المغرب بسبب المستحقات ويطالب بتعزيز دور المدرب المصري
في توقيت تتجه فيه الأنظار نحو الصراع المشتعل في الدوري المصري الممتاز، خرج طارق مصطفى، نجم الزمالك السابق، ليتحدث بصراحة عن عدة قضايا مهمة، تمس واقع الكرة المصرية، إلى جانب كشفه عن كواليس العروض التدريبية التي تلقاها مؤخرًا، وأسباب رفضه لها، فضلًا عن رؤيته لتطوير المنظومة الكروية في مصر.
قمة الزمالك وبيراميدز تحت المجهر
استهل طارق مصطفى حديثه بالتطرق إلى المواجهة المرتقبة بين الزمالك وبيراميدز، مؤكدًا أنها واحدة من أهم مباريات الموسم، في ظل التنافس القوي بين الفريقين على صدارة جدول الترتيب.
وأشار إلى أن بيراميدز يقدم مستويات مميزة هذا الموسم، ونجح في فرض نفسه كمنافس قوي على اللقب، وهو ما يعكس تطور الفريق خلال السنوات الأخيرة، مضيفًا أن وجود أكثر من فريق ينافس على البطولة يمنح الدوري إثارة وقيمة فنية أكبر.
وأكد أنه يتمنى استمرار هذا المشهد، بحيث نشهد كل موسم بطلًا مختلفًا، ما يعزز من قوة المسابقة ويجعلها أكثر جاذبية للجماهير.
إشادة بالنموذج المغربي
وفي سياق حديثه عن تطوير كرة القدم، أشاد طارق مصطفى بالتجربة التي تقودها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خاصة فيما يتعلق بدعم المدرب الوطني.
وأوضح أن القانون الذي يفرض الاعتماد على المدربين المحليين داخل الأندية المغربية ساهم في تحقيق طفرة كبيرة في مستوى الكرة هناك، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، مؤكدًا أن هذا التوجه عزز من الاستقرار الفني وساعد على بناء هوية واضحة للكرة المغربية.
وأضاف أن هذه التجربة تستحق الدراسة والتطبيق في مصر، من أجل منح الفرصة للمدربين المصريين لإثبات قدراتهم، بدلًا من الاعتماد المستمر على المدربين الأجانب.
كواليس الاعتذار عن عروض المغرب
وكشف طارق مصطفى عن تلقيه عروضًا عدة من أندية مغربية، من بينها أولمبيك آسفي، لكنه قرر عدم خوض التجربة.
وأوضح أن السبب الرئيسي وراء هذا القرار يعود إلى وجود مستحقات مالية متأخرة داخل بعض هذه الأندية، وهو ما اعتبره عائقًا أمام بدء تجربة تدريبية ناجحة، خاصة في ظل أهمية الاستقرار المالي لأي جهاز فني.
وأشار إلى أنه يفضل العمل في بيئة مستقرة تضمن له التركيز الكامل على الجوانب الفنية، دون الانشغال بمشكلات إدارية أو مالية.
عروض مصرية وقرار التأجيل
وفيما يتعلق بالعروض المحلية، أكد أنه تلقى ثلاثة عروض من أندية داخل الدوري المصري، لكنه اختار الاعتذار عنها جميعًا، مفضلًا الحصول على فترة راحة مؤقتة.
ووصف هذه المرحلة بأنها “استراحة محارب”، يسعى خلالها لإعادة ترتيب أفكاره، وتقييم الخيارات المتاحة أمامه، تمهيدًا للعودة بقوة في الموسم الجديد.
وأكد أن التسرع في اتخاذ قرار جديد قد لا يكون في مصلحته، مشيرًا إلى أن اختيار الخطوة القادمة يحتاج إلى دراسة دقيقة لضمان تحقيق النجاح.
دعوة لإصلاح المنظومة
وشدد طارق مصطفى على ضرورة الاستفادة من التجارب الناجحة في الدول الأخرى، خاصة التجربة المغربية، التي حققت قفزات كبيرة خلال فترة قصيرة.
وأشار إلى أن دعم المدرب الوطني يجب أن يكون ضمن أولويات تطوير كرة القدم في مصر، لما له من دور في بناء كوادر فنية قادرة على المنافسة محليًا وقاريًا.
كما أكد أن الاستقرار الإداري والمالي داخل الأندية يمثل حجر الأساس لأي نجاح فني، مطالبًا بضرورة العمل على حل هذه المشكلات لضمان بيئة مناسبة للعمل.
ختام
واختتم طارق مصطفى تصريحاته بالتأكيد على أنه يطمح للعودة إلى التدريب في الموسم المقبل، لكن بشروط تضمن له النجاح، مشيرًا إلى أنه يضع عدة معايير لاختيار وجهته القادمة، أبرزها الاستقرار والطموح.
وتعكس تصريحات نجم الزمالك السابق رؤية واضحة لمستقبل الكرة المصرية، تقوم على دعم الكفاءات المحلية والاستفادة من التجارب الناجحة، في وقت تحتاج فيه المنظومة إلى أفكار جديدة تعيدها إلى مسار التطور والمنافسة.