ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

طارق مصطفى يوجّه انتقادات حادة لمدرب الأهلي: توروب تحت الضغط.. ومشكلة الفريق في التوظيف لا الأسماء

خلف الحدث

 

تتواصل حالة الجدل حول أداء الأهلي في المرحلة الحاسمة من الدوري المصري الممتاز، وسط تباين في وجهات النظر حول أسباب تراجع المستوى، حيث قدّم طارق مصطفى، نجم الكرة المصرية السابق، قراءة فنية حادة وضع خلالها علامات استفهام على اختيارات الجهاز الفني بقيادة المدرب ييس توروب.

الأزمة في وجهة النظر الفنية

بدأ طارق مصطفى حديثه بالإشارة إلى أن الأزمة الحالية داخل الأهلي لا تتعلق فقط بالأداء داخل الملعب، بل تمتد إلى القرارات الفنية الخاصة بالجهاز التدريبي، مؤكدًا أن هناك تساؤلات عديدة حول طريقة اختيار المدرب في هذه المرحلة الحساسة من الموسم.

وأوضح أن الأهلي يمتلك مجموعة من أفضل اللاعبين في الدوري من حيث الإمكانيات والخبرة، إلا أن الأداء لا يعكس هذه الجودة، وهو ما يفتح الباب أمام النقاش حول مدى نجاح المنظومة الفنية في استثمار تلك العناصر بالشكل الأمثل.

التوظيف الخاطئ للاعبين

وأشار مصطفى إلى أن أحد أبرز أسباب تراجع الأداء يتمثل في سوء توظيف اللاعبين داخل الملعب، مؤكدًا أن بعض العناصر تُوظف في مراكز لا تناسب قدراتها الفنية، ما يؤدي إلى فقدان الفاعلية الجماعية.

وأضاف أن كرة القدم الحديثة تعتمد بشكل كبير على وضع كل لاعب في المكان الذي يخدم نقاط قوته، وليس مجرد إشراكه ضمن التشكيل الأساسي، وهو ما يبدو غير متحقق بالشكل المطلوب داخل الأهلي خلال الفترة الأخيرة.

شخصية المدرب عنصر حاسم

وشدد نجم الزمالك السابق على أن قوة شخصية المدرب تعد من أهم العوامل المؤثرة في تطوير أداء اللاعبين، موضحًا أن المدرب القوي قادر على فرض أفكاره وتنظيم الفريق داخل الملعب بشكل أكثر فاعلية.

وأكد أن غياب الحسم في بعض القرارات الفنية قد يؤثر على أداء الفريق في المباريات الكبرى، خاصة في ظل الضغط الجماهيري والإعلامي الواقع على الأهلي باعتباره أحد أكبر الأندية في القارة الإفريقية.

استدعاء تجربة سابقة

واستشهد طارق مصطفى بتجربته خلال مسيرته كلاعب، مشيرًا إلى أن بعض المدربين الكبار الذين عمل معهم كانوا يؤمنون بفكرة أن المدرب الجيد هو من يصنع اللاعبين ويطور أداءهم، وليس العكس فقط.

وأوضح أن هذه القاعدة تعكس أهمية وجود رؤية فنية واضحة داخل أي فريق، بحيث يتم استغلال قدرات اللاعبين بالشكل الأمثل، بدلًا من الاعتماد على الأسماء فقط دون توظيف صحيح.

أزمة هجومية ممتدة

وتطرق مصطفى إلى الأداء الهجومي للأهلي، مؤكدًا أن المشكلة لا تقتصر على مركز المهاجم الصريح، بل تمتد إلى اللاعبين الذين يلعبون خلف المهاجم مباشرة.

وأشار إلى أن هذه المنطقة تُعد مفتاح اللعب في أي فريق هجومي، حيث تعتمد عليها صناعة الفرص وبناء الهجمات، وهو ما يفتقده الأهلي في بعض المباريات الأخيرة، رغم توافر عناصر تمتلك الجودة.

وأضاف أن غياب الفاعلية في هذا المركز يقلل من خطورة الفريق الهجومية، حتى مع وجود مهاجمين مميزين داخل منطقة الجزاء.

قراءة شاملة للمشهد

وأكد طارق مصطفى أن تراجع مستوى الأهلي لا يمكن تفسيره بسبب عامل واحد فقط، بل هو نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها التوظيف الفني، وطريقة اللعب، بالإضافة إلى غياب الانسجام في بعض الفترات.

وشدد على أن الفريق يمتلك كل المقومات التي تؤهله للعودة بقوة، لكن ذلك يتطلب إعادة تقييم شاملة للأدوار داخل الملعب، وتحسين استغلال القدرات الفردية للاعبين.

ضغوط المرحلة الحاسمة

وأشار إلى أن المرحلة الحالية من الموسم تُعد الأصعب، نظرًا لاقتراب المنافسة من نهايتها، وتزايد الضغوط على جميع الفرق المتنافسة على اللقب، ما يجعل أي خطأ فني أو إداري مكلفًا للغاية.

وأوضح أن التعامل مع هذه الضغوط يتطلب خبرات كبيرة داخل الجهاز الفني، إلى جانب قدرة على اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة داخل المباريات.

ختام

واختتم طارق مصطفى تصريحاته بالتأكيد على أن الأهلي بحاجة إلى مراجعة بعض الجوانب الفنية بشكل عاجل، من أجل استعادة مستواه المعهود، خاصة في ظل المنافسة الشرسة على لقب الدوري هذا الموسم.

وتعكس هذه التصريحات استمرار حالة النقاش حول أداء الفريق، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الجولات الحاسمة التي قد تحدد هوية بطل الدوري المصري في نسخة استثنائية من البطولة.

تم نسخ الرابط