مذكرة تفاهم مصرية أردنية لبحث استيراد الأسماك وتدشين خط ملاحي بين العقبة والغردقة وشرم الشيخ
في خطوة جديدة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، كشفت غرفة تجارة العقبة عن تفاصيل زيارة وفدها إلى محافظة البحر الأحمر، والتي أسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم شاملة مع الغرفة التجارية بالمحافظة، تستهدف توسيع آفاق التعاون التجاري والسياحي والخدمي بين مصر والأردن، بما يعكس حرص الجانبين على تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة وفتح أسواق جديدة أمام المستثمرين.
وأوضح أحمد سالم الكسواني، نائب رئيس غرفة تجارة العقبة، أن المباحثات التي جرت خلال الزيارة تناولت عددًا من الملفات الحيوية، على رأسها بحث سبل استيراد الأسماك وتبادل المنتجات البحرية، إلى جانب دراسة إمكانية تسيير خط ملاحي مباشر يربط بين مدن العقبة والغردقة وشرم الشيخ، بما يسهم في دعم حركة التجارة والسياحة بين البلدين، ويعزز من التكامل اللوجستي في منطقة البحر الأحمر.
وأشار الكسواني إلى أن اللقاءات شهدت حضورًا واسعًا من ممثلي القطاعات المعنية، من بينها غرفة غوص البحر الأحمر وغرفة السياحة، إلى جانب عدد من التجار والمستثمرين، وهو ما أضفى على المناقشات طابعًا عمليًا ركّز على التحديات الفعلية التي تواجه حركة التجارة والسياحة، مع طرح حلول قابلة للتنفيذ في المدى القريب.
وأكد أن المذكرة تأتي في إطار توجه مشترك لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين مصر والأردن، خاصة في ظل ما يتمتع به البلدان من موقع استراتيجي متميز يربط بين قارات العالم، فضلاً عن الإمكانات السياحية الكبيرة التي يمكن استثمارها من خلال ربط المدن الساحلية بخطوط ملاحية منتظمة تسهم في تنشيط حركة السياحة البينية.
كما لفت إلى أن مشروع الخط الملاحي المقترح يمثل أحد أهم محاور التعاون المستقبلية، لما له من دور في تقليل تكاليف النقل وزيادة كفاءة سلاسل الإمداد، إضافة إلى توفير فرص عمل جديدة ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالنقل البحري والخدمات اللوجستية.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومتان المصرية والأردنية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، من خلال تشجيع الاستثمارات المشتركة وتسهيل حركة البضائع والأفراد، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويحقق مصالح الشعبين.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، من خلال تشكيل لجان مشتركة لوضع آليات التنفيذ، ودراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات المطروحة، تمهيدًا لبدء خطوات عملية على أرض الواقع، بما يعكس جدية الطرفين في تحويل هذه التفاهمات إلى مشروعات ملموسة تدعم الاقتصاد الوطني في البلدين.