غداً.. استكمال محاكمة قيادات "خلية التيلجرام" الإرهابية أمام الدائرة الأولى بوادي النطرون
تستعد الدائرة الأولى إرهاب بمركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون، برئاسة المستشار سامح عبد الحكم رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين ياسر عكاشة المتناوي، ومحمد مرعي، ووائل مكرم، لاستكمال جلسات محاكمة المتهمين في قضية "تأسيس وقيادة جماعة إرهابية عبر شبكة المعلومات الدولية" بجلسة غدٍ الأحد.
وتأتي هذه الجلسة استكمالاً لمسار القضية التي تحظى باهتمام قانوني وأمني واسع، حيث يواجه المتهمون اتهامات جسيمة تتعلق باستخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي المشفرة لإصدار تكليفات عسكرية وجمع أموال لتمويل الإرهاب.
وكانت المحكمة قد قررت تأجيل القضية لجلسة باكر استجابة لطلب المتهمين بضرورة حضور المحامي الأصيل للدفاع عنهم، في إطار حرص القضاء المصري على توفير كافة ضمانات المحاكمة العادلة والنزيهة للمتهمين قبل النطق بالحكم في الجرائم المنسوبة إليهم وفقاً لأمر الإحالة الصادر من نيابة أمن الدولة العليا.
وتعود وقائع القضية إلى رصد الأجهزة الأمنية لنشاط مشبوه عبر شبكة المعلومات الدولية، حيث أسس المتهم الأول وتولى قيادة جماعة إرهابية تتبنى أفكاراً تكفيرية تهدف إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر، وتدعو هذه الجماعة إلى تكفير الحاكم ووجوب الخروج عليه وتغيير نظام الحكم بالقوة، مع استهداف مباشر لرجال القوات المسلحة والشرطة المنشآت العامة، فضلاً عن استباحة دماء المواطنين المسيحيين واستحلال ممتلكاتهم ودور عبادتهم بغرض إسقاط الدولة.
وأكدت التحقيقات أن الإرهاب كان الوسيلة الوحيدة التي اعتمدتها هذه الجماعة لتحقيق أغراضها الإجرامية، مستغلة الفضاء الإلكتروني لتجنيد الأعضاء ونشر الأفكار المتطرفة بعيداً عن الرقابة الأمنية التقليدية، وهو ما جعل القضية نموذجاً لجرائم الإرهاب الإلكتروني الحديثة التي تواجهها الدولة المصرية بكل حزم وقوة في عام 2026.
مخططات الرصد
كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا عن تفاصيل مرعبة تتعلق بعمليات الإعداد والتحضير التي قام بها المتهمون (ح.ع.م) و (أ.إ.م) لارتكاب عمليات إرهابية كبرى.
حيث قام المتهمان برصد إحدى دور العبادة المسيحية ومركز شرطة سمنود، للوقوف على قوام تأمينها وتسليح الخدمات الأمنية المعينة عليها تمهيداً لاستهدافها، كما شملت المخططات رصد عدد من أبناء الطائفة المسيحية بهدف اغتيالهم في عمليات إرهابية متفرقة لإثارة الفتنة الطائفية والإضرار بالوحدة الوطنية.
وأوضحت النيابة أن المتهمين استخدموا تطبيقات "تيلجرام" و "ثريما" كمنصات آمنة لتبادل الرسائل التنظيمية وإصدار التكليفات العسكرية بين الأعضاء، مما يبرز الخطورة الإجرامية للخلية وقدرتها على استخدام التكنولوجيا الحديثة في تمويل الإرهاب وجمع البيانات الحساسة عن المنشآت الحيوية في البلاد.
وبالإضافة إلى جرائم الرصد، يواجه المتهمان تهمة ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، حيث قاما بجمع بيانات ومعلومات وأموال وإمداد الجماعة بها بقصد استخدامها في تنفيذ العمليات الانتحارية والتفجيرية المخطط لها، إن هذه الاتهامات تضع المتهمين تحت طائلة قوانين مكافحة الإرهاب والقانون الجنائي المصري، الذي يغلظ العقوبات في حالات التأسيس والقيادة والتمويل.
ومن المتوقع أن تشهد جلسة غدٍ 26 أبريل مواجهات ساخنة بين الدفاع والنيابة، حيث ستستمع المحكمة لمرافعات المحامين الأصلاء ومناقشة تقارير الفحص الفني للأجهزة الإلكترونية والمواقع التي استخدمها المتهمون في التواصل، وذلك في سبيل كشف الحقيقة الكاملة وصدور حكم قضائي يرسخ قيم العدالة ويحمي المجتمع من مخاطر الإرهاب الأسود الذي يسعى لهدم مؤسسات الدولة وترويع المواطنين.