ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

«رخصة الزواج» تثير الجدل.. هل تصبح شرطًا قبل تكوين الأسرة؟

خلف الحدث

أعاد مقترح تطبيق «رخصة الزواج» الجدل حول تنظيم العلاقة الزوجية في مصر، وفتح باب النقاش بشأن مدى جاهزية الشباب لتحمل مسؤولية تكوين أسرة، في ظل تزايد الدعوات لتأهيل المقبلين على الزواج نفسيًا واجتماعيًا قبل الإقدام على هذه الخطوة.

وفي هذا السياق، أوضح المحامي محمود عبد الرحمن أن القانون المصري لا ينص حاليًا على اشتراط الحصول على «رخصة زواج»، بل يكتفي بتحديد سن الأهلية القانونية عند 18 عامًا، وهو ما يثير تساؤلات حول كفاية هذا السن لتحمل مسؤوليات الحياة الزوجية.

وأشار إلى أن فكرة رخصة الزواج قد تمثل امتدادًا طبيعيًا لمفهوم الأهلية، مقترحًا رفع سن الزواج إلى 21 عامًا، بما يتماشى مع سن اكتمال الأهلية في بعض المعاملات القانونية، وهو ما قد يسهم في تعزيز قدرة الشباب على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا واستقرارًا.

وأكد أن نجاح أي توجه لتنظيم الزواج لا يعتمد فقط على التشريعات، بل يرتبط بشكل أساسي بدور الأسرة والمؤسسات التعليمية في بناء الوعي، مشيرًا إلى أن غياب القدوة والتنشئة السليمة قد يدفع البعض إلى الزواج كوسيلة للهروب من الضغوط، وليس بدافع الاستعداد الحقيقي.

ولفت إلى أن تطبيق «رخصة الزواج» قد يحمل مزايا تتعلق بالتأهيل النفسي والاجتماعي، لكنه في المقابل يواجه تحديات تتعلق بآليات التنفيذ، خاصة إذا لم تُضمن الشفافية، مشددًا على ضرورة الفصل بين جهات التقييم ومنح الترخيص، وتشكيل لجان متعددة لضمان النزاهة.

واختتم بالتأكيد على أن الاستعداد الحقيقي للزواج لا يقتصر على اجتياز اختبارات شكلية، بل يقوم على الوعي وتحمل المسؤولية، باعتبار الأسرة الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع.

تم نسخ الرابط