تصعيد ميداني في جنوب لبنان: قصف مدفعي على حوش صور وارتفاع ضحايا غارة صفد البطيخ
تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيدًا أمنيًا ملحوظًا في ظل استمرار العمليات العسكرية، حيث تعرضت منطقة حوش صور لقصف مدفعي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي وطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة، ما يعكس حالة التوتر المتصاعدة على الحدود.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف المدفعي استهدف محيط المنطقة بشكل مباشر، ما أثار حالة من القلق بين السكان، خاصة في ظل استمرار التحركات الجوية التي تشير إلى احتمالية توسع نطاق العمليات العسكرية خلال الساعات المقبلة.
وفي سياق متصل، ارتفعت حصيلة ضحايا الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة صفد البطيخ، حيث بلغت حصيلة أولية غير نهائية سقوط شهيدين وإصابة 17 آخرين، بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير إلى إصابة 12 شخصًا فقط، ما يعكس تصاعد حجم الخسائر البشرية مع استمرار عمليات البحث والإسعاف.
وأشارت المعلومات إلى أن من بين المصابين نساء وأطفال، الأمر الذي يبرز الأثر الإنساني الكبير للغارات الجوية على المناطق السكنية، ويزيد من المخاوف بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في الجنوب اللبناني، خاصة مع محدودية الإمكانيات الطبية في بعض المناطق المتضررة.
كما دفعت هذه التطورات الجهات المعنية إلى رفع حالة الاستعداد في المستشفيات والمراكز الطبية القريبة، لاستقبال المصابين وتقديم الرعاية اللازمة، في ظل توقعات بارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار عمليات القصف.
ويأتي هذا التصعيد في إطار توتر أوسع تشهده المنطقة، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التعقيد، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل القصف، ما يهدد بزيادة حدة الأزمة الإنسانية ويضع المدنيين في دائرة الخطر المباشر.
وتبقى الأوضاع في جنوب لبنان مفتوحة على عدة سيناريوهات، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، واستمرار التحركات العسكرية التي تنذر بتصعيد إضافي قد يمتد تأثيره إلى نطاق أوسع داخل المنطقة.