ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

سيناريو قاسي.. هل تنتهي مسيرة محمد صلاح مع ليفربول من بوابة الإصابة لا التكريم؟

اصابة محمد صلاح مع
اصابة محمد صلاح مع ليفربول

أجمعت الصحافة الإنجليزية الصادرة صباح اليوم الأحد على أن النجم المصري محمد صلاح، أيقونة نادي ليفربول، يستحق حفل وداع مهيباً في ملعب «أنفيلد» يليق بحجم ما قدمه للنادي على مدار قرابة عقد من الزمان. وتأتي هذه المطالبات عقب الإصابة العضلية الصادمة التي تعرض لها "الملك المصري" خلال مشاركته في مباراة ليفربول وكريستال بالاس مساء أمس السبت، ضمن منافسات الجولة الرابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي انتهت بفوز "الريدز" بثلاثة أهداف مقابل هدف.

 ورغم الفرحة بالانتصار، إلا أن خروج صلاح مصاباً ألقى بظلال من الحزن والشكوك حول إمكانية عودته للملاعب قبل نهاية الموسم الجاري، خاصة وأن عقد اللاعب يقترب من نهايته، مما قد يجعل من لقطة خروجه ببطء من أرض الملعب هي المشهد الختامي لمسيرة أسطورية كتبت بحروف من ذهب في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.

أرقام إعجازية وإرث يصعب تكراره في الدوري الإنجليزي

تغنت صحيفة «لندن إيفنينج ستاندرد» بالمسيرة المذهلة التي حققها محمد صلاح منذ انضمامه إلى ليفربول، مؤكدة أنه في حال كانت مباراة كريستال بالاس هي الظهور الأخير له بقميص الفريق، فإنه سيغادر وقد حفر اسمه كواحد من أعظم المهاجمين في تاريخ النادي بـ 257 هدفاً سجلها خلال 440 مباراة رسمية.

 ولم تقتصر مساهمات صلاح على الأهداف فقط، بل كان حجر الزاوية في استعادة ليفربول للقب الدوري الإنجليزي الممتاز لمرتين، بالإضافة إلى قيادة الفريق لمنصات التتويج في دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية. وشددت الصحيفة على أن صلاح يترك خلفه إرثاً كبيراً وتأثيراً فنياً ورقماً قياسياً يصعب على أي لاعب مستقبلي تكراره بسهولة، مما يجعله رمزاً خالداً في ذاكرة مشجعي "الريدز" حول العالم.

صدمة الإصابة وتوقعات الغياب عن موقعة مانشستر يونايتد

من جانبها، أعربت شبكة «ذا إيز ذا أنفيلد» عن إحباطها من نهاية مسيرة صلاح بهذه الطريقة الدرامية، مشيرة إلى أن الإصابة في الفخذ قد تحرمه من المشاركة في القمة المرتقبة يوم الأحد القادم أمام مانشستر يونايتد. 

وأوضحت الشبكة أن صلاح الذي عرف طوال سنواته التسع في النادي بمستويات لياقة بدنية خارقة، حيث لم يسبق له أن غاب عن أكثر من 6 مباريات في موسم كامل، يواجه الآن أصعب اختبار لجسده في توقيت حرج. وتبدو المؤشرات الحالية أقرب إلى تأكيد غيابه عن الملاعب لعدة أسابيع، مما يقلص آمال الجماهير في رؤيته مجدداً إلا في الجولة الختامية أمام برينتفورد على ملعب «أنفيلد»، وهي المباراة التي قد تتحول من مجرد لقاء دوري إلى حفل وداع عاطفي للنجم الذي صنع الفارق لسنوات طويلة.

إجماع الصحف البريطانية على "نهاية الحقبة" الذهبية

لم تتردد الصحف البريطانية الكبرى مثل «ميرور» و«جارديان» و«مترو» في طرح السيناريو الأكثر قسوة، وهو أن الإصابة قد لا تعني نهاية الموسم فحسب، بل نهاية حقبة كاملة لمحمد صلاح في الدوري الإنجليزي. ووصفت صحيفة «جارديان» مشهد خروج صلاح في الدقيقة 59 بأنه ألقى بظلاله القاتمة على فرحة الفوز، معتبرة أن تلك اللقطة كانت بمثابة بداية النهاية لمسيرة بدأت في 2017 وحولت ليفربول من فريق باحث عن الأمجاد إلى بطل متوج بكل الألقاب الممكنة. فيما أشارت «إندبندنت» إلى أن جلوس صلاح على الأرض متأثراً بآلامه وتحيته للجماهير في جميع أركان الملعب بدت وكأنها إشارة وداع ضمنية، خاصة مع التفاف زملائه والجهاز الفني حوله لمواساته في لقطة لافتة تعكس مكانة اللاعب الكبيرة داخل غرفة ملابس "الريدز".

الأمل الأخير في وداع يليق بـ "الملك المصري"

رغم كل التقارير المتشائمة، لا يزال هناك بصيص من الأمل يلوح في الأفق، حيث يسابق الجهاز الطبي في ليفربول الزمن لتجهيز محمد صلاح لخوض دقائق معدودة في المباراة النهائية أمام برينتفورد بعد شهر من الآن. 

ويرى المحللون أن الهدف من هذه العودة ليس فنياً بالدرجة الأولى، بل هو منح الجماهير واللاعب فرصة أخيرة لتبادل كلمات الوداع والتقدير في قلب «أنفيلد». إن صلاح لم يكن مجرد هداف بارع، بل كان قصة نجاح ملهمة وصورة مشرقة للاعب العربي المحترف في أقوى دوريات العالم، ولذلك فإن الجميع في إنجلترا يترقبون تعافيه السريع ليخرج من "الباب الكبير" وبتكريم يليق بأسطورة لم تبخل يوماً بجهد أو عرق في سبيل رفعة شعار ليفربول عالياً.

تم نسخ الرابط