ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

محمية أشتوم الجميل تقود أول تجربة مصرية لتقييم القيمة الاقتصادية للأراضي الرطبة

خلف الحدث

تواصل الدولة المصرية خطواتها نحو تعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية وتطوير أساليب إدارة الموارد الطبيعية، من خلال إطلاق تجارب نوعية تستهدف دمج البعد الاقتصادي في تقييم النظم البيئية، بما يدعم توجهات التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعظيم الاستفادة من رأس المال الطبيعي.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور حسين رشاد، مدير عام محميات مصر الشمالية ومدير محمية أشتوم الجميل، أن المحمية تقود أول تجربة من نوعها في مصر لتطبيق منهجية التقييم الاقتصادي البيئي للأراضي الرطبة، في خطوة تمثل نقلة نوعية في أساليب إدارة المحميات الطبيعية.

وأوضح رشاد، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن هذه الخطوة تأتي ترجمة لرؤية الدولة التي تنظر إلى الموارد البيئية باعتبارها أصولًا اقتصادية ذات قيمة استراتيجية، وليست مجرد عناصر طبيعية، الأمر الذي يستلزم إدارة رشيدة قائمة على العلم والتحليل والتقييم الدقيق لضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وأشار إلى أن نظام الأراضي الرطبة داخل محمية أشتوم الجميل تم اختياره كنقطة انطلاق لهذه التجربة الوطنية، نظرًا لأهميته البيئية والاقتصادية في آن واحد، حيث يُعد من النظم البيئية الغنية بالتنوع البيولوجي، ويمثل عنصرًا أساسيًا في دعم التوازن البيئي بالمنطقة الساحلية.

وأضاف أن المحمية أصبحت أول موقع طبيعي في مصر يخضع لتطبيق شامل لمنهجيات التقييم الاقتصادي البيئي، إلى جانب اعتماد أدوات المحاسبة البيئية الحديثة، وهو ما يتيح قياس القيمة الحقيقية للخدمات التي تقدمها النظم البيئية، مثل تنقية المياه، ودعم الثروة السمكية، وحماية السواحل من التآكل.

وأوضح أن هذه التجربة تمثل خطوة تأسيسية يمكن البناء عليها لتعميم النموذج على عدد من المحميات الطبيعية الأخرى، بما يسهم في إدماج البعد البيئي داخل خطط التنمية الاقتصادية، وتعزيز قدرة الدولة على اتخاذ قرارات أكثر دقة فيما يتعلق بإدارة الموارد الطبيعية.

وأكد أن المشروع يعكس تحولًا مهمًا في الفكر البيئي داخل الدولة، حيث يتم الانتقال من مفهوم الحماية التقليدية إلى مفهوم الإدارة المستدامة القائمة على التقييم الاقتصادي، بما يضمن تحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة.

واختتم بأن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية شاملة تتبناها الدولة لتعزيز مكانة المحميات الطبيعية كمحرك أساسي في دعم الاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية باعتبارها ثروة قومية لا يمكن تعويضها.

تم نسخ الرابط