ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التعليم الفني يدخل مرحلة التوظيف المباشر.. إطلاق أول “أسبوع توظيف” لخريجي التعليم الفني في مصر

خلف الحدث

في خطوة غير مسبوقة تستهدف ربط التعليم بسوق العمل بشكل مباشر، أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ملتقى “أسبوع التوظيف لخريجي التعليم الفني” لأول مرة، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، واتحاد الصناعات المصرية، والمبادرة الوطنية للتوظيف، وذلك خلال الفترة من 26 إلى 29 أبريل 2026، بمركز التجارة العالمي بالقاهرة.

وشهد افتتاح الملتقى حضور السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب محافظي القليوبية والشرقية، ومديرة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، في تأكيد على أهمية الحدث باعتباره منصة وطنية لربط التعليم الفني بفرص العمل الفعلية.

وأكد وزير التربية والتعليم أن إطلاق هذا الملتقى يمثل تحولًا نوعيًا في فلسفة التعليم الفني في مصر، حيث لم يعد الهدف مجرد إعداد خريج مؤهل نظريًا، بل خريج قادر على الاندماج الفوري في سوق العمل. وشدد على أن التعليم الذي لا يفتح بابًا حقيقيًا للتوظيف يحتاج إلى إعادة نظر، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على سد الفجوة بين الفصل الدراسي وسوق العمل بشكل جذري.

وأوضح الوزير أن الملتقى يمثل رسالة واضحة بأن التعليم الفني أصبح أحد الركائز الأساسية للتنمية الوطنية، وليس مسارًا ثانويًا كما كان يُنظر إليه في السابق، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق مبادرة توظيف مركزية بهذا الحجم لخريجي التعليم الفني.

وأشار إلى أنه تم خلال الملتقى طرح نحو 15 ألف فرصة عمل في مختلف التخصصات الفنية، وهو ما يعكس ثقة قطاع الصناعة في كفاءة خريجي التعليم الفني المصري، وقدرتهم على تلبية احتياجات سوق العمل.

وأضاف الوزير أن الوزارة تتبنى حاليًا تحولًا استراتيجيًا من “التعليم من أجل التأهيل” إلى “التعليم من أجل التوظيف”، موضحًا أن هذا التحول يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية تشمل رفع الجاهزية العملية للطلاب، ومواءمة المناهج مع احتياجات الصناعة، وإنشاء مسارات توظيف مباشرة ومنظمة تربط الخريجين بسوق العمل.

وأكد أن الوزارة تعمل من خلال منظومة متكاملة تضم التعليم الصناعي والزراعي والتجاري والفندقي والسياحي، إلى جانب مدارس التكنولوجيا التطبيقية ونظام التعليم المزدوج، موضحًا أنه تم تطوير أكثر من 80% من مناهج التعليم الفني وفق منهجية الجدارات وبمشاركة فعالة من القطاع الصناعي.

من جانبها، أكدت مديرة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) أن مصر تشهد تحولًا مهمًا نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أن الوكالة ملتزمة بدعم هذا الاتجاه من خلال تعزيز مهارات الشباب وتأهيلهم لسوق العمل المستقبلي، خاصة في المجالات المرتبطة بالاستدامة.

وأضافت أن الملتقى يمثل منصة فعالة لتعزيز التعاون بين مصر وألمانيا في مجال التعليم الفني، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب، مشيرة إلى أن “أسبوع التوظيف” يتيح آلاف فرص العمل والتدريب، خاصة في القطاعات الواعدة والمهن الخضراء.

وشهد الملتقى مشاركة واسعة من الشركات، بمتوسط 50 شركة يوميًا من كبرى الكيانات الصناعية والتجارية، في مشهد يعكس تنامي ثقة سوق العمل في خريجي التعليم الفني، وقدرتهم على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.

كما تضمن الملتقى جلسات تخصصية تناولت مستقبل التعليم الفني في تخصصاته المختلفة، إلى جانب جلسات للتوجيه المهني، ومناقشة فرص العمل في الاقتصاد الأخضر، والتوعية بحقوق وواجبات العمل، مع التركيز على تمكين المرأة في سوق العمل.

واختتم وزير التربية والتعليم كلمته بالتأكيد على أن كل فرصة عمل يتم توفيرها ليست مجرد وظيفة، بل تمثل استقرارًا اجتماعيًا واستثمارًا في مستقبل الدولة، مشددًا على أن الهدف هو تخريج طلاب لا يحملون شهادة فقط، بل يحملون مسارًا مهنيًا واضحًا يبدأ من التعليم وينتهي بالتمكين داخل سوق العمل.

تم نسخ الرابط