ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التعليم والتوظيف: إطلاق أسبوع التوظيف لخريجي التعليم الفني لأول مرة في مصر

خلف الحدث

أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ولأول مرة على المستوى المركزي، ملتقى “أسبوع التوظيف لخريجي التعليم الفني”، في خطوة جديدة تستهدف تعزيز الربط المباشر بين مخرجات التعليم الفني واحتياجات سوق العمل، وذلك خلال فعالية شهدها وزير التربية والتعليم وعدد من المحافظين ومديرة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، وبمشاركة اتحاد الصناعات المصرية وعدد من شركاء التنمية.

ويأتي إطلاق الملتقى في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم الفني وتحويله إلى مسار إنتاجي قادر على توفير فرص عمل حقيقية، حيث يمثل الحدث تحولًا استراتيجيًا في فلسفة التعليم، من التركيز على التأهيل الأكاديمي فقط إلى ربط التعليم بالتوظيف بشكل مباشر ومنظم.

وأكد وزير التربية والتعليم خلال الافتتاح أن الملتقى يعكس رسالة واضحة مفادها سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل، مشيرًا إلى أن التعليم الفني لم يعد مسارًا موازيًا، بل أصبح ركيزة أساسية للتنمية الوطنية. وأضاف أن طرح نحو 15 ألف فرصة عمل لخريجي التعليم الفني يعكس ثقة قطاع الصناعة في قدرات الخريجين، ويؤكد الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأوضح الوزير أن التحول الجاري في منظومة التعليم الفني ليس مجرد شعار، وإنما تحول هيكلي شامل يقوم على إعادة صياغة العلاقة بين المدرسة وسوق العمل، بحيث لا يظل الخريج بعيدًا عن فرص التشغيل، بل يكون جزءًا من منظومة إنتاج حقيقية منذ لحظة التخرج.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على تطوير التعليم الفني من خلال منظومة متكاملة تشمل التعليم الصناعي والزراعي والتجاري والفندقي والسياحي، إلى جانب مدارس التكنولوجيا التطبيقية ونظام التعليم المزدوج، مع تحديث أغلب المناهج بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل واستحداث تخصصات جديدة تواكب التطورات الاقتصادية.

وفي السياق ذاته، أكدت مديرة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) أن الملتقى يمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون بين مصر وألمانيا في مجال التعليم الفني، ويدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أن التعليم الفني أصبح عنصرًا محوريًا في إعداد كوادر قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية الحديثة.

وأضافت أن مشاركة القطاع الخاص في الملتقى تعكس أهمية الشراكة بين الحكومة والصناعة في دعم التشغيل وتوفير فرص عمل حقيقية، مؤكدة التزام التعاون الألماني بدعم جهود مصر في هذا الاتجاه.

وشهد الملتقى معرضًا توظيفيًا موسعًا بمشاركة عدد كبير من الشركات الصناعية والتجارية، إلى جانب جلسات متخصصة تناولت فرص العمل، ومسارات التدريب، وربط التعليم بالقطاعات الإنتاجية، مع التركيز على دعم مهارات الشباب وتعزيز فرص دمجهم في سوق العمل.

ويُعد هذا الملتقى خطوة جديدة ضمن استراتيجية الدولة لتطوير التعليم الفني وتحويله إلى أداة فاعلة في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال بناء خريج قادر على العمل والإنتاج والمنافسة داخل سوق عمل متغير ومتطور.

تم نسخ الرابط