صادرات الأردن تسجل قفزة إلى الاتحاد الأوروبي وتراجعًا في أمريكا الشمالية خلال مطلع 2026
كشفت بيانات التجارة الخارجية الأردنية عن أداء متباين لصادرات المملكة خلال أول شهرين من عام 2026، حيث شهدت الصادرات الموجهة إلى أسواق الاتحاد الأوروبي ارتفاعًا ملحوظًا، في مقابل استقرار نسبي في أسواق التجارة الحرة، وتراجع واضح في الصادرات المتجهة إلى أمريكا الشمالية، ما يعكس تغيرًا في خريطة التجارة الخارجية الأردنية خلال الفترة الأخيرة.
وأظهرت البيانات الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة أن قيمة الصادرات الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي ارتفعت بنسبة 72.3%، لتسجل نحو 112 مليون دينار أردني، بما يعادل حوالي 158 مليون دولار أمريكي، مقارنة بنحو 65 مليون دينار (حوالي 91.6 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يعكس نموًا قويًا في الطلب الأوروبي على المنتجات الأردنية.
هولندا تقود النمو داخل السوق الأوروبي
وأشارت البيانات إلى أن هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بطفرة لافتة في الصادرات الأردنية إلى هولندا، التي سجلت نموًا تجاوز 314%، لتصل إلى نحو 29 مليون دينار أردني، أي ما يقارب 40.9 مليون دولار، لتتصدر بذلك قائمة الأسواق الأوروبية الأكثر نموًا في استقبال الصادرات الأردنية خلال الفترة محل الرصد.
ويرى مراقبون أن هذا النمو يعكس تحسنًا في تنافسية بعض المنتجات الأردنية في الأسواق الأوروبية، إلى جانب توسع نطاق النفاذ إلى أسواق جديدة داخل الاتحاد الأوروبي، بما يسهم في دعم قطاع الصادرات وتعزيز الإيرادات الوطنية من العملة الصعبة.
استقرار في أسواق التجارة الحرة
وفي المقابل، أظهرت البيانات أن الصادرات الأردنية إلى أسواق التجارة الحرة سجلت حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة ذاتها، دون تغيرات كبيرة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يشير إلى ثبات الطلب في هذه الأسواق وعدم حدوث توسعات أو تراجعات جوهرية في حجم التبادل التجاري معها.
تراجع في الصادرات إلى أمريكا الشمالية
أما على صعيد أمريكا الشمالية، فقد سجلت البيانات تراجعًا ملحوظًا في قيمة الصادرات الأردنية المتجهة إلى هذه الأسواق، وهو ما يعكس ضغوطًا تنافسية أو تغيرات في الطلب داخل تلك المنطقة، الأمر الذي قد يدفع إلى إعادة تقييم استراتيجيات التصدير الأردنية نحو هذه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
دلالات اقتصادية وتحولات في خريطة التجارة
ويعكس هذا المشهد المتباين في الصادرات الأردنية خلال مطلع عام 2026 حالة من إعادة التوازن في خريطة التجارة الخارجية، مع بروز الاتحاد الأوروبي كأحد أبرز الأسواق الداعمة لنمو الصادرات الأردنية، في مقابل تحديات تواجه بعض الأسواق التقليدية الأخرى.
وتؤكد هذه البيانات أهمية تنويع الأسواق التصديرية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية، بما يضمن استدامة النمو في قطاع التجارة الخارجية، ويدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات العالمية.