ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس الوزراء يبحث مع رئيسي الرقابة المالية والبورصة تطوير سوق المال وتعزيز الطروحات الحكومية

خلف الحدث

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والسيد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، وذلك عقب صدور قرار تعيين رئيس البورصة الجديد، في إطار متابعة جهود الدولة لتطوير سوق المال وتعزيز كفاءته وزيادة جاذبيته للاستثمارات المحلية والأجنبية.

واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بتوجيه التهنئة إلى رئيسي الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، متمنيًا لهما التوفيق في مهام عملهما الجديدة، ومؤكدًا أهمية التنسيق والتكامل بين الجانبين بما يضمن تحقيق أهداف الدولة في تطوير سوق رأس المال ودعم الاقتصاد الوطني.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي خلال اللقاء أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف تطوير سوق المال المصري، باعتباره أحد الأدوات الرئيسية لتعزيز معدلات الاستثمار، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، ودعم خطط التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تطوير هذا القطاع يسهم في رفع كفاءة تخصيص الموارد وتحقيق النمو المستدام.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية استمرار العمل على تحديث البنية التشريعية المنظمة لسوق المال، مع الإسراع في الانتهاء من مشروعات القوانين ذات الصلة، بما يواكب التطورات العالمية في هذا المجال، ويعزز من جاذبية السوق المصرية للمستثمرين.

كما وجه مدبولي بأهمية سرعة قيد الشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية، في إطار توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الأصول العامة، وزيادة كفاءة إدارتها، وتوسيع قاعدة الملكية، بما يدعم الشفافية ويعزز من مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى ضرورة استكمال الإجراءات الخاصة بالشركات الجاري تجهيزها للطرح أو القيد.

وأشاد رئيس الوزراء بما تشهده البورصة المصرية من مؤشرات إيجابية خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن زيادة حجم التداول اليومي إلى مستويات تتجاوز 12 مليار جنيه، وارتفاع القيمة السوقية إلى ما يزيد عن 3.6 تريليون جنيه، يعكس تحسن أداء السوق وثقة المستثمرين، ويعد من أعلى المستويات في تاريخ البورصة المصرية.

وأكد مدبولي أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في الأدوات المالية الجديدة، وتعزيز الابتكار في منتجات سوق المال، مع دعم البنية التكنولوجية والرقمية للسوق، بما يسهم في رفع كفاءة التداول، وزيادة الشفافية، وتمكين المستثمرين من اتخاذ قراراتهم بشكل أكثر دقة وفاعلية.

من جانبه، استعرض الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، جهود الهيئة في تطوير الإطار التنظيمي والرقابي للأنشطة المالية غير المصرفية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، مشيرًا إلى العمل على دعم سياسات الشمول المالي وتعميق السوق، من خلال تطوير أدوات مالية جديدة وتحسين مستويات السيولة.

وأوضح رئيس الهيئة أنه يتم العمل على استكمال منظومة سوق المال عبر تفعيل أسواق المشتقات المالية، بما في ذلك عقود المستقبليات وعقود الخيارات، إلى جانب دعم نشاط صانع السوق، واستكمال آليات البيع على المكشوف، بما يساهم في زيادة عمق السوق وجذب مزيد من الاستثمارات.

وأكد أهمية التنسيق المستمر مع البورصة المصرية في مختلف الملفات التنظيمية والتطويرية، مع التركيز على رفع مستوى التوعية بالأدوات المالية الجديدة، بما يساهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز ثقة المتعاملين.

بدوره، أكد السيد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن السوق يشهد تطورًا ملحوظًا في بنيته وآلياته، مشيرًا إلى بدء تطبيق أدوات مالية جديدة مثل العقود المستقبلية على المؤشرات، والعمل على التوسع في إدخال عقود الخيارات خلال الفترة المقبلة، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام المستثمرين.

وأوضح رئيس البورصة أن هناك خطة مستمرة لتعزيز الشفافية وتطوير نظم التداول باستخدام التكنولوجيا المالية، إلى جانب العمل على جذب شركات جديدة للقيد، بما يدعم زيادة عمق السوق ويرفع من تنافسيته إقليميًا.

وأشار إلى التركيز على رفع مستوى الوعي الاستثماري لدى المتعاملين، خاصة فئة الشباب، مؤكدًا أن هناك زيادة ملحوظة في عدد المستثمرين الجدد خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام بالاستثمار في البورصة المصرية.

وتناول الاجتماع كذلك خطط الدولة للتوسع في الطروحات الحكومية والخاصة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مع استمرار التنسيق بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية بشأن استكمال إجراءات القيد النهائي للشركات المقيدة بشكل مؤقت، بما يدعم تطوير السوق ويزيد من كفاءته.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة سوق المال، وتعزيز دوره في دعم خطط التنمية الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، ورفع كفاءة إدارة الموارد، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط