ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الرئيس السيسي يبحث مع نظيره الكيني تعزيز التعاون الاقتصادي ومستجدات الأزمة السودانية

السيسي
السيسي

أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا بالرئيس ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا، في إطار تعزيز التواصل المستمر بين القيادتين لتطوير العلاقات الأخوية بين البلدين. 

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أشاد خلال الاتصال بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية، مؤكدًا الأهمية القصوى لمواصلة العمل المشترك لتعزيز هذه الروابط في مختلف المجالات، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. 

وشدد الرئيس على أن الهدف الأسمى لهذا التعاون هو تحقيق التطلعات التنموية للشعبين الشقيقين، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة ونيروبي كركيزتين أساسيتين للاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية.

توافق الرؤى حول القضايا الإقليمية وأزمة السودان

تناول الاتصال الهاتفي بشكل موسع عدداً من القضايا الإقليمية الملحة ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع المتدهورة في السودان. وجدد الرئيس السيسي تأكيد موقف مصر الثابت والراسخ إزاء الأزمة السودانية، والذي يقوم على ضرورة الوقف الفوري للصراع والانتهاكات الإنسانية، مع تقديم الدعم الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية. 

واستعرض الرئيس الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لمساندة المساعي الرامية لاستعادة السلم والاستقرار في الجار الشقيق، وهو ما لاقى تقديراً كبيراً من الجانب الكيني، حيث ثمن الرئيس ويليام روتو الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في احتواء التوترات الإقليمية وتسوية النزاعات التي تؤرق القارة الأفريقية.

تنسيق سياسي مكثف حول منطقة القرن الأفريقي

انتقل البحث بين الرئيسين إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، التي تشهد تحديات أمنية وسياسية متسارعة. واتفق الرئيس السيسي ونظيره الكيني على ضرورة تكثيف مستوى التشاور والتنسيق السياسي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم بشكل مباشر في دعم ركائز السلم والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية. 

وأكد الزعيمان أن استقرار القرن الأفريقي يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي الأفريقي العام، مما يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمنع تفاقم النزاعات وتوفير بيئة آمنة للتنمية والتعاون بين دول المنطقة، مشددين على أن التعاون المصري الكيني يمثل نموذجاً للعمل الأفريقي المشترك في مواجهة الأزمات.

ملف مياه النيل وتعزيز التعاون بين دول الحوض

لم يخلُ الاتصال الهاتفي من التباحث حول ملف مياه النيل، حيث أكد الرئيس السيسي الأهمية القصوى والوجودية لهذا الملف بالنسبة للدولة المصرية، مشيراً إلى ضرورة وجود إطار تعاوني يضمن مصالح جميع الأطراف. ومن جانبه، أبدى الرئيس الكيني تفهماً كبيراً للموقف المصري، مؤكداً حرص كينيا على إيجاد توافق بناء بين جميع الدول ذات الصلة بحوض النيل، والبحث عن الفرص المتاحة للتعاون المشترك التي تحقق المنفعة المتبادلة دون الإضرار بمصالح أي طرف. واختتم الرئيسان الاتصال بالتأكيد على استمرار وتكثيف التواصل والتنسيق المشترك، معربين عن تطلعهما للقاء قريب يعزز هذه الروابط، حيث أعرب الرئيس روتو عن تطلعه لقيام الرئيس السيسي بزيارة رسمية إلى كينيا.

آفاق الاستثمار والنمو المشترك بين القاهرة ونيروبي

يرسم هذا الاتصال خارطة طريق جديدة للتعاون الثنائي، حيث يسعى البلدان إلى ترجمة الزخم السياسي إلى مشروعات استثمارية وتجارية ملموسة على أرض الواقع.

 وتعد كينيا شريكاً تجارياً رئيسياً لمصر في شرق أفريقيا، وهناك آفاق واسعة للتعاون في مجالات البنية التحتية، والزراعة، والتحول الرقمي. 

إن توافق القيادتين على تعزيز الأهداف التنموية يعطي دفعة قوية للقطاع الخاص في البلدين لاستكشاف الفرص المتاحة، خاصة في ظل العضوية المشتركة في التجمعات الاقتصادية الأفريقية، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الذي يخدم مصالح الشعبين المصري والكيني ويدفع بمسيرة التنمية الشاملة في القارة السمراء.

تم نسخ الرابط