غرفة صناعة الأخشاب والأثاث تدعم التوسع التصديري من صعيد مصر عبر "إكسبورت سمارت"
أعلنت غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة المهندس محمد عبد الغفار، عن مشاركتها الفاعلة ورعايتها للنسخة الرابعة من معرض "إكسبورت سمارت – صعيد مصر"، والذي انطلقت فعالياته اليوم الاثنين في محافظة أسيوط.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية طموحة تتبناها الغرفة لنشر الوعي التصديري بين أصحاب المصانع والورش في محافظات الوجه القبلي، وفتح آفاق جديدة للتعاون المباشر بين المنتجين ومقدمي الخدمات اللوجستية والتمويلية.
وتهدف الغرفة من خلال هذه المشاركة إلى ربط الشركات بمجموعة واسعة من الخبراء المتخصصين، مما يسهم في رفع الجاهزية الفنية للشركات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من اقتحام الأسواق الدولية بخطط عملية مدروسة تعتمد على الجودة والتنافسية السعرية.

دعم حكومي وميداني لتعزيز التنافسية الدولية
شهد جناح الغرفة في المعرض زيارة رفيعة المستوى من اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، والسيدة رانيا حبيب، الرئيس التنفيذي لشركة "جو جلوبال" المنظمة للحدث، حيث كان في استقبالهما الأستاذ خليفة سالم، عضو هيئة مكتب غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث.

وخلال الجولة، استعرض خليفة سالم الجهود المستمرة التي تبذلها الغرفة في سبيل دعم المصنعين وتطوير قدراتهم الإنتاجية، مؤكداً أن الصعيد لم يعد مجرد منطقة استهلاكية بل تحول إلى قاعدة إنتاجية متنوعة تمتلك مقومات النجاح في قطاعات حيوية مثل الأثاث، والصناعات الغذائية، والكيماويات، ومواد البناء.
وأوضح أن التواجد الميداني للغرفة في أسيوط يعكس الإيمان الكامل بقدرة المنتج المصري الصعيدي على المنافسة عالمياً إذا ما توفرت له أدوات التدريب والتأهيل المناسبة.
التأهيل الفني والتسويقي كبوابة للعبور نحو العالمية
أكد الأستاذ خليفة سالم أن الغرفة تعمل وفق منهجية علمية تهدف إلى توفير بيئة داعمة وشاملة للمصنعين، تبدأ من التدريب الفني على أحدث تكنولوجيا صناعة الأثاث وصولاً إلى التأهيل التسويقي لكيفية دراسة احتياجات الأسواق الخارجية.
وتوفر الغرفة من خلال منصة "إكسبورت سمارت" قنوات اتصال مباشرة مع الجهات المانحة لشهادات الجودة الدولية وشركات الشحن والتأمين الصادري، بما يقلل من المخاطر التي قد تواجه المصدر المبتدئ.

وأشار إلى أن التركيز على محافظات الصعيد يأتي تماشياً مع توجهات الدولة المصرية لتحقيق تنمية صناعية شاملة ومتوازنة، تضمن خلق فرص عمل مستدامة للشباب في أقاليمهم مع تعظيم قيمة الصادرات المصرية لتحقيق مستهدفات الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات سنوياً.
بناء شراكات تجارية مستدامة ودعم شعار "صنع في مصر"
تمثل الفعاليات المتخصصة مثل "إكسبورت سمارت" منصة إستراتيجية لتبادل الخبرات واستكشاف فرص الشراكة بين كبار المصدرين والمصنعين الناشئين، مما يسهم في بناء سلاسل إمداد محلية قوية قادرة على تلبية الطلبيات الكبرى.
وأوضحت غرفة صناعة الأخشاب أن تعزيز تواجد المنتج المصري في الأسواق العالمية يتطلب تكاتفاً بين كافة الجهات المعنية لتذليل العقبات البيروقراطية واللوجستية.
ومن خلال هذه اللقاءات المباشرة، يتم رصد التحديات التي تواجه مصنعي الأثاث في الصعيد والعمل على حلها بالتنسيق مع اتحاد الصناعات والوزارات المختصة، مما يعزز من قوة شعار "صنع في مصر" ويجعله رمزاً للجودة والابتكار في المعارض الدولية المتخصصة التي تشارك فيها الغرفة بانتظام.
آفاق النمو المستقبلي للاقتصاد الوطني انطلاقاً من أسيوط
اختتمت الغرفة بيانها بالتأكيد على تطلعها لتحقيق نتائج ملموسة من هذه المشاركة، تتمثل في زيادة عدد الشركات المصدرة من محافظات الصعيد خلال العام المالي المقبل.
إن الاستثمار في العقول والمهارات اليدوية التي يشتهر بها أبناء الصعيد، ودمجها مع أحدث التصاميم العالمية ومعايير الاستدامة البيئية، سيجعل من قطاع الأثاث المصري رقماً صعباً في التجارة الدولية.
وتتعهد الغرفة بمواصلة تقديم الدعم الفني والتقني اللازم لكل مصنع يسعى للتطوير، مؤكدة أن نجاح أي شركة صعيدية في تصدير منتجاتها هو نجاح للاقتصاد الوطني ككل، وخطوة هامة نحو تحقيق التنمية المستدامة التي تنشدها الدولة المصرية في ظل رؤية 2030، حيث يظل الصعيد هو الكنز الحقيقي للصناعة المصرية الواعدة.