تراجع أعداد اللاجئين في الأردن إلى 419 ألفًا بنهاية مارس بانخفاض 1.64%
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، تراجع أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين إلى 419,950 لاجئًا بنهاية مارس الماضي، مقارنة بنحو 426,931 لاجئًا في فبراير السابق له، بما يعكس انخفاضًا نسبته 1.64% خلال شهر واحد.
ويأتي هذا التراجع في ظل تغيرات مستمرة في أوضاع اللجوء داخل الأردن، الذي يُعد من أكثر الدول استضافة للاجئين في المنطقة، نتيجة الظروف الإقليمية الممتدة وتداعيات الأزمات في عدد من الدول المجاورة.
وبحسب البيانات، فإن الغالبية العظمى من اللاجئين يقيمون خارج المخيمات، حيث يعيش نحو 336,912 لاجئًا بنسبة 80.2% داخل المناطق الحضرية والمدن الأردنية المختلفة، بينما يقيم 83,038 لاجئًا بنسبة 19.8% داخل المخيمات المخصصة للاجئين، وهو ما يعكس اعتماد شريحة كبيرة منهم على المجتمعات المحلية في الإقامة والمعيشة.
كما أوضحت البيانات أن اللاجئين السوريين يمثلون النسبة الأكبر من إجمالي اللاجئين في الأردن، حيث بلغ عددهم 396,640 لاجئًا بنسبة 94.4%، وهو ما يؤكد استمرار تأثير الأزمة السورية على ملف اللجوء في الأردن باعتباره من الدول الرئيسية المستضيفة لهم.
وجاء اللاجئون العراقيون في المرتبة الثانية بعدد 12,242 لاجئًا بنسبة 2.9%، يليهم اللاجئون اليمنيون بعدد 6,105 لاجئين بنسبة 1.5%، ثم اللاجئون السودانيون بعدد 4,249 لاجئًا بنسبة 1%، إضافة إلى جنسيات أخرى بنسب محدودة موزعة على عدة دول.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار التحديات المرتبطة بملف اللجوء في الأردن، سواء على مستوى تقديم الخدمات الأساسية أو دعم البنية التحتية في المناطق المستضيفة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي ترافق استضافة هذا العدد الكبير من اللاجئين.
كما تعكس البيانات أهمية استمرار الدعم الدولي للأردن في التعامل مع ملف اللاجئين، من خلال توفير التمويل اللازم للبرامج الإنسانية والتنموية، بما يسهم في تحسين ظروف المعيشة لكل من اللاجئين والمجتمعات المستضيفة على حد سواء.
وتؤكد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين استمرارها في متابعة أوضاع اللاجئين في الأردن، والعمل بالتنسيق مع الحكومة الأردنية والشركاء الدوليين لضمان تقديم الخدمات الأساسية وتعزيز الحماية الإنسانية للفئات الأكثر احتياجًا.