ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزيرة التضامن: تمكين صغار المزارعين ركيزة للأمن الغذائي خلال لقاء مبادرة “ازرع” بالمنيا

خلف الحدث

في إطار متابعة جهود الدولة لدعم التمكين الاقتصادي في الريف المصري وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية المرتبطة بالتنمية الإنتاجية، التقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بصغار المزارعين وزوجاتهم المشاركين في مبادرة “ازرع” بمحافظة المنيا، وذلك خلال مؤتمر جماهيري ضمن زيارتها للمحافظة، بحضور اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، والدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية، وعدد من قيادات الوزارة والشركاء التنفيذيين.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المبادرة تمثل نموذجًا متقدمًا للشراكة بين الدولة والمجتمع المدني، حيث يتم تنفيذها بالتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، مشيرة إلى أن هذا التكامل يعكس رؤية الدولة في توحيد الجهود لتحقيق التنمية المستدامة في القرى والمناطق الريفية.

وأوضحت الوزيرة أن دعم صغار المزارعين يأتي في قلب أولويات الوزارة، باعتباره مدخلًا رئيسيًا لتعزيز الأمن الغذائي والاقتصادي للأسر، مؤكدة أن تمكين الفلاح المصري اقتصاديًا يمثل حجر الأساس في بناء مجتمع منتج قادر على مواجهة التحديات وتحقيق الاكتفاء الذاتي. وأضافت أن المبادرة لا تقتصر على تقديم الدعم الفني فقط، بل تمتد لتشمل تحسين مستوى الدخل ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.

وخلال اللقاء، استعرضت الدكتورة مايا مرسي ما حققته مبادرة “ازرع” من نتائج على أرض الواقع، حيث شملت توفير التقاوي المعتمدة والمدعمة، وتقديم الدعم الفني المستمر للمزارعين عبر الخبراء الزراعيين، إلى جانب تطبيق أساليب الزراعة الحديثة من خلال المدارس الحقلية، بما يسهم في رفع إنتاجية المحاصيل وتحسين جودتها، وعلى رأسها محصول القمح باعتباره محصولًا استراتيجيًا.

وأشارت الوزيرة إلى أن المبادرة نجحت في دعم زراعة أكثر من 250 ألف فدان، وتجاوزت المستهدفات المخططة، كما استفاد منها أكثر من 114 ألف مزارع في 16 محافظة، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهد المبذول وأهمية المبادرة في دعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.

وأضافت أن المبادرة تسهم أيضًا في تمكين المزارعين من التكيف مع التغيرات المناخية من خلال تطبيق مفاهيم الزراعة الذكية مناخيًا، وتقليل الهدر في الموارد، وتحسين كفاءة الاستخدام، بما يدعم استدامة الإنتاج الزراعي على المدى الطويل.

وشددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أهمية توثيق مبادرة “ازرع” كملكية فكرية مصرية، والعمل على تقديمها كنموذج تنموي يمكن عرضه على المستويين الإقليمي والدولي، نظرًا لما حققته من نجاحات ملموسة في دعم صغار المزارعين.

وخلال اللقاء، استمعت الوزيرة إلى عدد من قصص النجاح التي رواها المزارعون المشاركون، والتي عكست حجم التحسن في الإنتاج والدخل نتيجة الاستفادة من المبادرة، مؤكدة أن هذه التجارب تمثل مصدرًا مهمًا لتطوير البرامج المستقبلية وضمان توافقها مع احتياجات المستفيدين على أرض الواقع.

ومن جانبه، أكد اللواء عماد كدواني محافظ المنيا أن مبادرة “ازرع” تمثل أحد أهم مكونات استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أنها تسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وتدعم جهود خفض فاتورة استيراد المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، من خلال تمكين صغار المزارعين فنيًا واقتصاديًا.

كما أشاد الدكتور القس أندريه زكي بالمبادرة، مؤكدًا أنها تعكس أهمية التعامل مع ملف الغذاء باعتباره قضية أمن قومي تمس استقرار المجتمعات، مشيرًا إلى أن المبادرة نجحت في إدخال ممارسات زراعية حديثة ومستدامة، وتقليل الفجوة الإنتاجية، بفضل دعم الدولة ومشاركة مؤسسات المجتمع المدني.

واختتم اللقاء بحضور عدد من قيادات وزارة التضامن الاجتماعي وممثلي الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، حيث جرى التأكيد على استمرار العمل على توسيع نطاق المبادرة، وتعزيز دورها في دعم صغار المزارعين وتحقيق التنمية الشاملة في الريف المصري.

تم نسخ الرابط